slide-icon

متى قد يُقيل نيوكاسل يونايتد إيدي هاو بشكل واقعي؟

يبدو أن ساعة النهاية بالنسبة لإيدي هاو في نيوكاسل تشير إلى خمس ثوانٍ قبل منتصف الليل، لكن متى يمكن للنادي أن يقيله فعلياً؟

يحظى هاو برصيد كبير من الثقة بعدما تسلّم فريقاً كان يحتل المركز التاسع عشر من ستيف بروس — الذي أصبح هدفاً لاحتجاجات الجماهير ومثّل الصورة الأبرز للأيام الأخيرة لعهد مايك آشلي — وحوّله إلى منافس على النصف العلوي من جدول الترتيب.

لقد ضمن التأهل إلى دوري أبطال أوروبا مرتين، كما أحرز لقباً في الكأس أيضاً، وهو إنجاز لم يحققه أي مدرب لنيوكاسل منذ دوغ ليفينغستون في خمسينيات القرن الماضي. لكن كرة القدم الحديثة لا تنتظر أحداً، وفريق يحتل المركز الثاني عشر ويبدو وكأنه استنفد أفكاره يدفع كثيرين إلى التساؤل عما إذا كان هاو قد بلغ سقفه.

حتى الآن، التزم النادي الصمت بشأن موقفه من القضية، لكن ما السيناريو الذي قد يجبره على التحرك؟

غالباً ما تكون الحسابات كابوساً في حياة المدرب؛ فعندما يصبح أمر ما مستحيلاً من الناحية الحسابية، قد يشعر المسؤولون بأن لديهم ما يبرر اتخاذ قرار.

كان هدف نيوكاسل هذا الموسم هو الحفاظ على مقعده في دوري أبطال أوروبا، لكن ذلك يبدو بالفعل هدفاً مستحيلاً.

في السنوات الماضية، كان من السهل معرفة موقعك لأن أصحاب المراكز الأربعة الأولى فقط كانوا يتأهلون إلى البطولة الأوروبية، لكن توسع اليويفا أتاح مزيداً من المقاعد.

في الموسم الماضي، حصلت إنجلترا على خمسة مقاعد بعد تصدرها جدول المعاملات، وهي في طريقها لتكرار ذلك هذا العام. ويحتل تشيلسي حاليا المركز الخامس بفارق 10 نقاط أمام نيوكاسل.

لكن رغم أن دوري أبطال أوروبا هو بفارق كبير الأكثر ربحية بين المسابقات الأوروبية، فإن التأهل إلى البطولتين الأخريين قد ينقذ هاو.

ستحصل إنجلترا على مقعدين في الدوري الأوروبي: أحدهما للفريق صاحب أفضل مركز خارج المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا، والآخر لبطل كأس الاتحاد الإنجليزي، فيما سيذهب مقعد في دوري المؤتمر الأوروبي إلى بطل كأس كاراباو.

وبما أن أرسنال صاحب المركز الأول سيواجه مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني في نهائي كأس كاراباو، فإن مقعد دوري المؤتمر الأوروبي سيذهب على الأرجح إلى الفريق الأعلى ترتيباً غير المتأهل بعد إلى مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وقد يكون ذلك صاحب المركز السابع.

وهذا يجعل فرصة نيوكاسل في التأهل إلى المسابقات الأوروبية أكثر واقعية إلى حد ما، في ظل وجود برينتفورد حالياً في هذا المركز برصيد 39 نقطة، متقدماً بفارق ست نقاط على نيوكاسل.

يعتمد ما إذا كان هذا كافياً لإنقاذ منصب هاو على حجم الرصيد الذي لا يزال يتمتع به لدى الملاك. وكان هاو قد نجا بالفعل من إنهاء الموسم في المركز السابع بعد التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، لكن مجلس الإدارة ربما كان يتوقع أن يكون النادي قد تقدم منذ ذلك الحين.

إن العدد الكبير من المقاعد الأوروبية المتاحة يعني أن نيوكاسل قد يبقى في دائرة المنافسة حتى وقت متأخر جداً، لكن خروجه حسابياً من دوري أبطال أوروبا قد يحدث بسرعة أكبر بكثير، ما يترك لهاو خياراً واحداً آخر فقط…

ثمة شعور بأن وظيفة هاو ستظل آمنة ما دام نيوكاسل مستمراً في دوري أبطال أوروبا، بغض النظر عن مدى سوء الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز.

النجاح في أوروبا يمكن أن يغطي في كثير من الأحيان على أزمات المنافسات المحلية (اسألوا أنجي بوستيكوجلو) وقد يمنح مهلة أخيرة.

في دوري أبطال أوروبا، بدا نيوكاسل أفضل حالاً، إذ أوضح أنتوني جوردون أن اندفاع الفرق نحوه بشكل أكبر أتاح لـ«الماكبايز» استغلال سرعة جناحيه بطريقة لا توفرها التكتلات الدفاعية المنخفضة لفرق الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن نيوكاسل أنهى المنافسات رغم ذلك كأدنى الفرق الإنجليزية ترتيباً، وكان الوحيد الذي احتاج إلى خوض ملحق من أجل بلوغ دور الـ16.

جاءت القرعة في مصلحة نيوكاسل بعدما أوقعته في مواجهة قره باغ، لكن تأهله سيضعه بعد ذلك أمام تشيلسي أو برشلونة، وهما فريقان يُتوقع أن يتفوقا على هذه النسخة من الماكبايس.

وقد يدفع الخروج من دوري أبطال أوروبا مجلس الإدارة إلى التحرك.

الخبر الجيد لنيوكاسل هو أن الوضع لا يصل إلى مستوى الكارثة المرتبطة بتوماس فرانك. نيوكاسل لن يهبط. وفي الوقت الحالي، لا يزال الفريق منافسًا في بطولتين للكأس، وهناك طريق واقعي لإنهاء الموسم بشكل إيجابي.

لهذه الأسباب، يبدو مرجحاً أن هاو سيبقى على الأقل حتى نهاية الموسم ما لم يحدث انهيار كامل في النتائج، لكن لسوء حظه فإن القرارات الأكثر توازناً وعلى المدى الطويل تُتخذ في تلك المرحلة.

في صيف يشهد كأس العالم، يصبح من المعتاد أن يتاح عدد كبير من المدربين الكبار بشكل مفاجئ. ويُعد توماس توخيل وكارلو أنشيلوتي ويوليان ناغلسمان من بين المدربين البارزين الذين قد يصبحون بلا عمل بحلول نهاية يوليو، وحتى إذا لم يتأهل نيوكاسل إلى دوري أبطال أوروبا، فإنه سيعتبر نفسه أحد أكثر المشاريع جاذبية في أوروبا.

إذا بقي هاو حتى الصيف وأبدى أحد هؤلاء المدربين النخبة استعداده للقدوم إلى تاينسايد، فقد يكون الوقت قد حان لتوجيه الشكر وتوديعه.

مع إطلاق صافرة النهاية يوم السبت، واجه هاو تجربة جديدة في فترته التدريبية: صافرات الاستهجان من جماهير فريقه.

حتى في أحلك فترات مسيرته مع بورنموث، لم يُعبّر كثير من جماهير «تشيريز» عن استيائهم، لكن جماهير نيوكاسل، أو على الأقل بعضهم، بدأت تنقلب عليه.

جاءت صافرات الاستهجان بعد خسارة نيوكاسل 3-2 أمام برينتفورد، وهي نتيجة رفعت إجمالي النقاط التي أهدرها الفريق من مواقع التقدم هذا العام إلى 19 نقطة.

تحمّل هاو المسؤولية، مؤكداً أن لا أحد يفرض عليه ضغطاً أكبر من الذي يفرضه على نفسه، وحتى وإن كانت غالبية الجماهير تحاول إسكات المشجعين الآخرين بترديد اسم هاو، فإن مجلس الإدارة قد لاحظ أول إشارة مسموعة إلى استياء الجماهير.

الجماهير لا تتخذ القرارات داخل مجالس الإدارات، لكنها تؤثر فيها بلا شك. فالصفارات تتحول إلى احتجاجات، ثم إلى عزوف عن شراء التذاكر أو المنتجات، وسرعان ما يتراجع مصدر دخلك الأساسي ولا يعود يدرّ الأرباح التي كنت تأملها.

في الوقت الحالي، يبدو أن هاو لا يزال يحظى بثقة غالبية جماهير نيوكاسل، لكن ما لم ينجح في عكس الاتجاه، فقد يزداد عدد المنتقدين في المدرجات بشكل كبير.

Anthony GordonBrentfordChelseaBarcelonaInjury UpdateChampions LeagueNewcastleEddie Howe