إخفاق آخر في بلوغ كأس العالم يضع دوناروما أمام الحقيقة القاسية لإيطاليا
تعرضت إيطاليا لإخفاق جديد، إذ ودعت كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، وهذه المرة في نهائي الملحق أمام البوسنة والهرسك، وهي دولة متواضعة لا يتجاوز عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة.
دوناروما ولعنته مع كأس العالم
يُعد حارس المرمى الإيطالي حالياً أحد الأفضل في مركزه، وهو حامل لقب دوري أبطال أوروبا، وهو إنجاز منحه انتقالاً إلى مانشستر سيتي، لكنه لم يحقق سوى القليل من النجاح على المستوى الدولي.
تُوّج دوناروما بطلاً لكأس أوروبا 2021، لكنه لم يشارك حتى الآن في أي نسخة من كأس العالم. وتُعد هذه حقيقة لافتة، إذ ظهر جيجي لأول مرة وهو في السادسة عشرة من عمره، ولو كان قد تأهل في السابق لكان قريباً الآن من خوض كأس عالمه الثالثة. لكنه سيضطر إلى الانتظار أربع سنوات أخرى، وإذا تأهل فسيشارك في كأس العالم 2030 وهو في سن الحادية والثلاثين.
دوناروما وركلة الجزاء التي كان من الممكن أن تغيّر كل شيء
خرجت إيطاليا بركلات الترجيح، وخلال الركلة الرابعة للبوسنة كان دوناروما قريبًا جدًا من التصدي لتسديدة طاهيروفيتش؛ وهي تصدٍ كان سيمنح المنتخب الإيطالي فرصة ثانية. ويجدر التنويه إلى أن الحارس الإيطالي ليس من بين أبرز المتسببين في الإقصاء، لكن نظرة الإحباط على وجهه بعد الهدف الحاسم قالت كل شيء، إذ كان على بُعد سنتيمترات من إبقاء الآزوري في المنافسة.
إيطاليا تودع كأس العالم 2026
لم تعنِ الخسارة بركلات الترجيح أمام البوسنة والهرسك الإقصاء من مشوار 2026 فحسب، بل أكدت أيضاً الأزمة التي تلاحق الأزوري في اللحظات الحاسمة.
خلّف التعادل 1-1 في الوقت الأصلي مشاعر متباينة. وتقدمت إيطاليا عبر مويز كين، لكن طرد أليساندرو باستوني غيّر مجرى المباراة تماماً. ومع النقص العددي، فقد الفريق توازنه وسمح للمنافس بالعودة في النتيجة وإدراك التعادل، ليفرض الاحتكام إلى ركلات الترجيح.
انهارت إيطاليا مرة أخرى. وأظهرت البوسنة عزيمة كبيرة، بينما بدا على الإيطاليين التردد. وحسمت ركلة الجزاء الحاسمة، التي سجلها بنيامين طاهيروفيتش، مصير فريق جينارو غاتوزو.
هذا الإقصاء ليس حدثاً معزولاً، بل يمثل الغياب الثالث توالياً لإيطاليا عن كأس العالم، وهو ما يعكس حجم المشكلة، ونتيجة لذلك لم يتمكن الحارس الكبير جيجي دوناروما من خوض تجربة اللعب في كأس العالم.