براهيم دياز وأسوأ ركلات الجزاء على طريقة بانينكا المهدرة بعد خيبة كأس الأمم الأفريقية
الحظ غالباً ما يقف إلى جانب الجريئين، لكن المغربي إبراهيم دياز اكتشف بالطريقة الصعبة أن للعملة وجهاً آخر.
في كرة القدم، لا شيء يضاهي في الجرأة محاولة تنفيذ ركلة جزاء على طريقة «بانينكا»، بحيث يبدو حارس المرمى عاجزاً وهو يكتفي بمشاهدة الكرة تدخل الشباك، وغالباً ما ينال صاحبها الإشادة بعد ذلك.
استُخدمت هذه التقنية لأول مرة على يد لاعب تشيكوسلوفاكيا أنتونين بانينكا، الذي سجل ركلة الجزاء الحاسمة في نهائي بطولة أمم أوروبا 1976 أمام ألمانيا الغربية، ليخلّد اسمه في أساطير كرة القدم.
لسوء حظ نجم ريال مدريد، فإن محاولته على طريقة بانينكا في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي لنهائي كأس الأمم الأفريقية 2026 تحولت إلى كرة سهلة الالتقاط بالنسبة لحارس السنغال إدوارد ميندي، ليهدر على فريقه فرصة كسر التعادل بينما كانت النتيجة 0-0 أمام 60 ألف مشجع متوتر. وبعد ذلك، فاز السنغال 1-0 في الوقت الإضافي.
أحد أكثر المهاجمين تهديفًا في تاريخ دوري الدرجة الأولى الإنجليزي يستعد لتنفيذ ركلة جزاء على أرضه، وفريقه متقدم بالفعل 1-0. بالتأكيد لن يهدر هذه الفرصة... أليس كذلك؟
وبعد دقيقة واحدة فقط، بدا بيب غوارديولا غاضبًا بوضوح على خط التماس بعدما ذهبت محاولة أجويرو على طريقة بانينكا إلى يدي إدوارد ميندي، الذي يبدو أنه يجيد توقع هذا النوع من الركلات.
تحمّل النجم الأرجنتيني مسؤولية إهداره بعد المباراة، وكتب عبر مواقع التواصل الاجتماعي: «أود أن أعتذر لزملائي في الفريق والجهاز الفني والجماهير بسبب إضاعتي ركلة الجزاء. لقد كان قرارًا سيئًا وأتحمل المسؤولية كاملة».

فتح الصورة في المعرض
محاولة سيرخيو أغويرو لتنفيذ ركلة بانينكا لم تنجح (Getty Images)
لا يُعد داني ويلبيك غريباً عن شدة المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما لعب مع مانشستر يونايتد وأرسنال وسندرلاند وواتفورد، والآن مع برايتون. ولا شك أن مسيرته كانت حافلة بالتقلبات، وكان التعادل 2-2 خارج الديار أمام وست هام هذا الموسم مليئاً باللحظات المرتفعة والمنخفضة بالنسبة للمهاجم الإنجليزي.
نفذ المهاجم ركلة جزاء بنجاح كبير ليعيد فريقه إلى التعادل 1-1، ثم حصل بعد خمس دقائق فقط على فرصة لمنح فريقه التقدم. وبدلاً من تسديد ركلة موضوعة وآمنة كما فعل في الأولى، لجأ إلى تنفيذ بانينكا لكنها ارتطمت بالعارضة لمرمى وست هام، في مباراة كان بإمكان فريقه الخروج منها بالنقاط الثلاث.

فتح الصورة في المعرض
إهدار داني ويلبيك للفرصة هذا الموسم (رويترز)
ليست فرصة تتكرر كثيرًا أن تصبح الهداف التاريخي المشترك لمنتخب بلادك. ويعرف المهاجم الإنجليزي السابق والمحلل الكروي الشهير غاري لينيكر هذا الشعور جيدًا.
رغم احتساب ركلة الجزاء في مباراة ودية أمام البرازيل، كان بإمكان لينيكر أن يخلد اسمه في تاريخ كرة القدم بمعادلة رقم السير بوبي تشارلتون الراحل البالغ 49 هدفًا.
كان يمكن أن تكون لحظة مثالية، إذ حاول لينيكر معادلة الرقم القياسي بأسلوب استعراضي عبر تنفيذ ركلة بانينكا، لكن النهاية جاءت مريرة، بعدما تحولت المحاولة الباهتة إلى موقف محرج له. وبعد ذلك بقليل، اعتزل دولياً مع نهاية يورو 1992، وبقي متأخراً بهدف واحد عن رقم تشارلتون.

فتح الصورة في المعرض
حصل غاري لينيكر على ركلة الجزاء التي أهدرها لاحقًا (PA)
قد يكون النجم السابق لمانشستر يونايتد المعروف باسم «تشيتشاريتو» قد أهدر أسوأ ركلة جزاء على طريقة بانينكا، نظراً لأهمية هذه المباراة تحديداً.
كان هيرنانديز قد أنجز الجزء الأصعب بالفعل بتسجيله هدفين، ليساعد فريقه على إدراك التعادل 2-2، قبل أن يحتسب الحكم ركلة جزاء لصالح لوس أنجلوس غالاكسي في الدقيقة 97.
كان بطل الهاتريك على وشك إنقاذ فريقه بهدف قاتل في اللحظات الأخيرة، وكأن العناوين كانت ستُكتب من تلقاء نفسها، لكن محاولته على طريقة بانينكا استقرت في يدي الحارس جون بولسكامب، ليقف المكسيكي واضعًا يديه على رأسه، تمامًا كما فعل على الأرجح كثير من جماهير جالاكسي تلك الليلة.

فتح الصورة في المعرض
خافيير هيرنانديز أخطأ مع لوس أنجلوس جالاكسي (Getty Images)
إهدار إنزو لو في ركلة بانينكا أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أسبوعين يندرج ضمن اتجاه غريب ظهر في الأشهر الأخيرة لركلات بانينكا المهدرة من أسماء بارزة.
رغم أن كاويمهين كيليهر، حارس برينتفورد، يملك نسبة تصدٍّ لركلات الجزاء تبلغ 67 في المئة، فإن لو في لم يختبر الدولي الأيرلندي كثيرًا، بعدما توقّع الحارس الأول لـ«النحل» بسهولة تسديدته الخفيفة في وسط المرمى.
لجأ لو فيه إلى وسائل التواصل الاجتماعي بعد المباراة، قائلاً: «ليلة صعبة. علينا أن نرد الفعل وننطلق من جديد.»

فتح الصورة في المعرض
كانت محاولة بانينكا من إنزو لو في سيئة (Action Images via Reuters)