كيف يمكن لنادي برشلونة وريال مدريد معالجة مشاكلهما هذا الصيف
أثبتت مرحلة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أنها اختبار واقعي قاسٍ لأكثر ناديين كرة قدم قيمة على كوكب الأرض. يجد ريال مدريد (بقيمة 7.7 مليار دولار) ونادي برشلونة (بقيمة 6.6 مليار دولار) نفسيهما فجأة خارج الدور نصف النهائي الأوروبي، مجبرين على تحويل اهتمامهم الكامل إلى البطولة الوحيدة المتبقية على الطاولة: لقب الدوري الإسباني.
كما هو الحال الآن، يحتفظ برشلونة بتقدم قوي بتسع نقاط على منافسه الأبدي مع بقاء ست مباريات فقط. الحسابات قاسية بشكل مثير للريال: يمكن لبرشلونة نظرياً أن يضمن اللقب خلال الكلاسيكو في العاشر من مايو في كاتالونيا. بالنسبة للريال مدريد، فإن احتمال تأكيد موسم ثان متتالٍ دون ألقاب، وهو جفاف لم يشهده النادي منذ حقبة 2004-2006، على يد أكبر منافس له لا يقل عن كابوس.
بينما هيمن برشلونة على الساحة المحلية مؤخرًا، مستهدفًا لقبه الخامس في عشر سنوات، فإن شبح عام 2015 لا يزال يخيم بقوة؛ حيث يظل النادي متلهفًا للعودة إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، وهو منصة لم يطأها منذ أكثر من عقد.
استعادة "البيت الأبيض": بحث مدريد عن هوية في خط الوسط وفائز مثبت
إذا كنا صادقين تمامًا، فإن هذا الموسم فشل في تحقيق الأهداف الأولية لكلا القوتين، وهذا ينطبق بشكل خاص على ريال مدريد. رغم الوصول المدوي لكيليان مبابي في 2024، فإن النادي لم يتمكن من حصد لقب كبير، حيث لم يكن هناك سوى فوز كأس الإنتركونتيننتال ضد باختشون المكسيكي بمثابة جائزة ترضية. القول إن "عصر مبابي" بدأ ببطء سيكون بمثابة تقليل من شأن الأمر.
يكشف التحليل الدقيق لخروجهم الأخير أمام بايرن ميونخ عن نقص صارخ في الهوية في وسط الملعب. فتجربة المحور الفرنسي بقيادة أوريلان تشواميني وإدواردو كامافينجا لم تنجح ببساطة، مما أجبر فيدي فالفيردي في كثير من الأحيان على الخروج من مركزه الطبيعي لتغطية الثغرات الدفاعية. ومع التقارير التي تشير إلى أن ألفارو أربيلوا لن يستمر كمدرب رئيسي بعد فترة مضطربة أعقبت كزافي ألونسو، فإن الأولوية في فالدبباس مزدوجة:
الحياة بعد ليفاندوفسكي: مخطط برشلونة للبقاء مؤثرًا في أوروبا
لبرشلونة، القصة مختلفة ولكنها بنفس القدر من الإلحاح. منذ رحيل ليونيل ميسي في عام 2021، واجه النادي صعوبات كبيرة على الساحة القارية، حيث وصل إلى نصف النهائي مرة واحدة فقط وفشل في تحقيق انتصار كبير ضد عمالقة أوروبا. بينما برز لامين يامال كنجم جيله، فإن إصابته الأخيرة تركت فراغًا هائلاً في الهجوم، ولا يزال موعد عودته مجهولاً.
الطريق العودة إلى مجد دوري أبطال أوروبا يتطلب تقييماً بدم بارد للقائمة الحالية، بدءاً من قمة التشكيلة: