slide-icon

كيف تركت هالة كلوب سلوت عالقاً في واقع جديد لليفربول

قد يكون لدى آرنه سلوت ما يدعوه للاستمتاع بالمقارنات مع الأسماء البارزة التي سبقته. فعلى الرغم من بقاء فريقه في المركز السادس في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه لا يزال يمتلك أعلى نسبة انتصارات لأي مدرب في تاريخ ليفربول. وعلى عكس بيل شانكلي وبوب بايزلي ويورغن كلوب، على سبيل المثال لا الحصر، توج بلقب الدوري في موسمه الأول في أنفيلد. وبخلاف رافا بينيتيز أو جيرار هولييه، فقد فاز باللقب في مرحلة ما خلال فترته مع النادي.

ومع ذلك، قد يشعر سلوت بأنه عالق بين واقع سلفه المباشر وفكرة خليفته المحتمل. بعض جماهير ليفربول تنجذب إلى اسم تشابي ألونسو، فيما يحتفظ الجميع بذكريات طيبة عن كلوب. هل يشكّل ذلك مشكلة لسلوت؟ ليس بالنسبة له؛ وربما ليس لإدارة النادي أيضاً، لكن المعيار الحاسم سيكون ما إذا كان الهولندي سيبقى في منصبه الموسم المقبل.

لكن مراقبًا من خارج المشهد، وله ميول تجاه إيفرتون ومانشستر يونايتد، قال إن سلوت يفتقر إلى هالة كلوب وكذلك إلى الهالة المطلوبة لمدرب ليفربول. وكان بإمكان مسيرة واين روني التدريبية نفسها أن تمنح سلوت مجالًا للرد بالإشارة إلى فتراته البائسة مع برمنغهام وبليموث، إلا أن رجلاً متزنًا اختار بدلًا من ذلك تقديم إجابة مدروسة.

قال سلوت: «مقارنة الناس ببعضهم البعض أمر يحق للجميع القيام به، لكن هل من العدل حقاً مقارنة الأشخاص مع بعضهم؟ نحن جميعاً مختلفون». وأضاف: «الشيء الوحيد المشترك بيني وبين يورغن هو أننا فزنا بالدوري، وهذا ليس أمراً سيئاً، أليس كذلك؟»

«أعتقد أنه كلما حقق المدرب انتصارات أكثر، ازدادت هالته. لا أعلم إن كان هذا هو الرأي العام، لكنني أظن أن الناس سيقولون على الأرجح إنني كنت أملك هالة أكبر في الموسم الماضي مقارنة بهذا الموسم».

كان ذلك تعليقاً يتسم بالتواضع، ويدرك سلوت أن هناك فئة من المدربين الذين فازوا بكأس العالم أو بدوري أبطال أوروبا ويتمتعون بمكانة خاصة. بلغ كلوب أربع نهائيات، ثلاث منها مع ليفربول، وقاد الفريق للتتويج بطلاً لأوروبا عام 2019. ولهذا السبب لا يمكن ببساطة القول إن سلوت فاز بالدوري الإنجليزي الممتاز بعدد المرات نفسه الذي حققه المدرب الألماني.

وبالمثل، لم يكن الأمر مع كلوب يقتصر يوماً على نسبة الانتصارات أو حصد الألقاب. وقال سلوت: «أعتقد أنه من العدل القول إن يورغن يمتلك بالفعل هالة خاصة». وأضاف: «يمكنني الحديث عنه، لا عن نفسي».

doc-content image

فتح الصورة في المعرض

تحدث سلوت عن الهالة التي تحيط بمدربي ليفربول (رويترز)

يُعد كلوب، إلى جانب شانكلي، الشخصية الأكثر كاريزما في تاريخ ليفربول. هكذا نجح كلٌّ منهما في شحذ همم النادي. امتلك كلوب روح الدعابة، والقدرة على صياغة عبارات لا تُنسى، وموهبة نادرة في كسب الناس إلى جانبه، مهما قال أو فعل. وبحضور جسدي لافت، كانت لديه قوة شخصية جعلته وجه ليفربول أكثر من أي شخص منذ شانكلي. هذا النمط من القيادة الكاريزمية ربما كان سيؤهله لترك بصمة في مجالات أخرى كثيرة. أما سلوت فهو مدرب كرة قدم، وقد حقق في البداية نجاحًا مع الفريق الذي تركه كلوب.

لم يحاول سلوت أن يكون كلوب. قبل مباراته الأولى في أنفيلد، شدد على أنه لن تكون هناك احتفالات القبضة المرفوعة التي اشتهر بها سلفه. هو أقل قابلية للاقتباس، ويتجنب مناقشة بعض المواضيع، ويلتزم بإجابات نمطية في مواضيع أخرى. يتميز عادة بروح مرحة؛ وعند الإشادة باللاعبين يركز غالباً على رغبته في أن يواصلوا التطور، بينما كان كلوب في العلن يميل إلى الإطراء المفرط عليهم أحياناً بأسلوب مبالغ فيه أو مسلٍّ.

doc-content image

فتح الصورة في المعرض

يورغن كلوب ما زال يحتفظ بهالة خاصة في أنفيلد بفضل إرثه (AP)

تم ترديد اسم سلوت في أنفيلد ورفعت لافتات باسمه، لكن عبر الإنترنت على الأقل، انقلب بعض المشجعين ضده. وقد يصبح بقاؤه أكثر ارتباطاً بالنتائج، في وقت وفّر فيه قرار ريال مدريد إقالة ألونسو «ملكاً محتملاً عبر البحر». وعلى مدى ثمانية أعوام ونصف، نادراً ما فكّر مشجعو ليفربول في تغيير النظام.

ومن الجدير بالذكر أنه لم يحظَ أي مدرب لبوروسيا دورتموند خلال السنوات الإحدى عشرة الماضية – ولا حتى توماس توخيل، رغم موهبته التكتيكية الكبيرة، أو إدين تيرزيتش، المشجع منذ الطفولة الذي قاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا – بشعبية تضاهي شعبية كلوب. وربما يجعل ذلك أي مقارنة معه غير منصفة.

في المقابل، توّج ألونسو بلقب الدوري الألماني (البوندسليغا) مع باير ليفركوزن بطريقة استثنائية دون أي هزيمة، لكنه زار ملعب أنفيلد مرتين كمدرب، حيث خسر 4-0 أمام سلوت الموسم الماضي و1-0 هذا الموسم.

doc-content image

فتح الصورة في المعرض

بعض جماهير ليفربول منفتحة على فكرة عودة تشابي ألونسو إلى أنفيلد كمدرب

وجاء ذلك خلال سلسلة من 12 مباراة خسر فيها ليفربول تسع مرات، من دون أن يدفع ذلك النادي إلى إقالة سلوت في ذلك الوقت. ومنذ ذلك الحين، لم يخسر الفريق سوى مباراتين في 19 مواجهة لاحقة. ومع ذلك، تبقى هذه الفترة متباينة، كما يعكسه مركز ليفربول في الدوري. ويحل ليفربول ضيفاً على نوتنغهام فورست يوم الأحد، وعندما سُئل سلوت عما إذا كانت الخسارة 3-0 أمام فريق كان يدربه آنذاك شون دايتشي تمثل أدنى نقطة في الموسم، فضّل الإشارة إلى خمس مباريات أخرى، اثنتان منها انتهتا بالتعادل، مؤكداً أن هناك العديد من اللحظات الصعبة.

لم يكن موسمه سهلاً على الإطلاق، لكنه، على عكس ألونسو، صمد واستمر. من المرجح أن كثيراً من جماهير ليفربول التي تأمل عودة ألونسو إلى مقاعد البدلاء تتذكر لاعب الوسط الذكي والأنيق، لكنها شاهدت بدرجة أقل الفرق التي أشرف على تدريبها. لقد تابعوا فريق سلوت، فريقاً يتحسن لكنه لا يزال غير مكتمل. ولديهم تاريخهم مع كلوب. سلوت لا يمتلك الهالة نفسها التي يتمتع بها كلوب. ولكن، في الواقع، لا يمتلكها أحد.

Premier LeagueLiverpoolManchester UnitedReal MadridJurgen KloppXabi AlonsoWayne RooneyTransfer Rumor