slide-icon

كيف انتهى الأمر بهتافات جماهير ريال مدريد إلى التأثير على لاعبي الفريق أنفسهم

سُمع مشجعون متعصبون لريال مدريد يرددون هتافات عنصرية خارج ملعب سانتياغو برنابيو قبل وصولهم إلى مباراة بايرن ميونيخ. وبينما تلقى هذه الهتافات رفضاً واسعاً، تبرز أيضاً حقيقة محرجة وعبثية إلى حد ما: إذ إن بعض المشجعين كانوا، من حيث لا يدرون، يستهدفون فريقهم نفسه ولاعبيه وحتى الراعي الرئيسي للنادي.

سُمعت الهتافات، التي تضمنت إشارات دينية وأثارت الجدل سريعاً، في محيط الملعب قبل انطلاق المباراة. ولفتت عبارة على وجه الخصوص الانتباه: "مسلم إذا لم تقفز".

القضية لا تتعلق فقط بما قيل

ما يجعل الوضع أكثر تعقيداً هو أن ريال مدريد يضم حالياً لاعبين يعتنقون الإسلام أو تربطهم بالدين روابط ثقافية. ومن بين هؤلاء أنطونيو روديغر، إبراهيم دياز، أردا غولر، وفيرلاند ميندي، ضمن تشكيلة متنوعة.

لهذا السبب يبدو الهتاف، الذي سُمع من بعض مشجعي ريال مدريد، متناقضاً. فعلى مرّ السنوات، ضمّ النادي لاعبين من أصول عربية ومسلمة، من بينهم كريم بنزيما ومسعود أوزيل، الذين لم يبرزوا بموهبتهم فحسب، بل مثّلوا أيضاً تنوعاً ثقافياً داخل غرفة الملابس.

تاريخياً، كان ريال مدريد نقطة التقاء للاعبين من مختلف أنحاء العالم، وكان هذا التنوع جزءاً من هويته بقدر ما كانت ألقابه.

في الملعب، حقق بايرن فوزًا بنتيجة 2-1 في سانتياغو برنابيو، ليبقي المواجهة مفتوحة قبل مباراة الإياب في ألمانيا. لكن بعيدًا عن النتيجة، فإن ما حدث قبل صافرة البداية أثار نوعًا مختلفًا من النقاش. لأن كرة القدم لا تُلعب على أرضية الملعب فقط، بل تتشكل أيضًا بما يحدث في الشوارع، وفي المدرجات، وفي كل ما يحيط بالمباراة.

Real MadridBayern MunichAntonio RüdigerBrahim DíazArda GülerFerland MendyKarim BenzemaChampions League