منتصف أسبوع حافل: توتنهام ضد نيوكاسل، تشيلسي، كوبي ماينو، شون دايك
يواجه إيدي هاو توماس فرانك في «إل ساكيكو»، فيما تتيح زيارة ليدز إلى ستامفورد بريدج فرصة لإجراء مقارنة غير مكتملة لكنها واضحة بين ليام روزنيور وسلفه.
في المقابل، من المرجح أن يرحب إيفانغيلوس ماريناكيس بمدرب رابع لنوتنغهام فورست إذا خسر شون دايك أمام وولفرهامبتون، فهل يقدم كوبي ماينو أخيراً مباراة سيئة؟ على الأرجح لا.
يثير هذا التساؤل عما إذا كانت الهزيمة أمام توتنهام صاحب المركز الخامس عشر، والمنزلق نحو صراع الهبوط بعد فوزين فقط في 16 مباراة، ستكون كافية لكي يقتنع إيدي هاو بأنه ليس الرجل المناسب للمهمة، بعدما أكد أنه «سيتنحى» إذا اعتقد أن الأمر كذلك.
يمكن تقبّل الخسارة أمام أستون فيلا وليفربول، لكن السقوط أمام برينتفورد في سانت جيمس بارك أقل قبولاً؛ وإذا أُضيفت هزيمة أخرى أمام توتنهام بقيادة توماس فرانك إلى سلسلة الهزائم الثلاث، فمن شبه المؤكد أن معظم جماهير نيوكاسل التي لا تزال ترفع شعار #HoweIn ستنقلب على المدرب، الذي يواجه بلا شك مهمة صعبة في إدارة تشكيلة محدودة للمنافسة على ما كان أربعة مسارات حتى الأسبوع الماضي، لكنه في الوقت نفسه بات عاجزاً بوضوح عن استخراج أفضل ما لدى الغالبية العظمى من لاعبيه.
المدّ الذي يقاومه هاو كان قد جرف فرانك بالفعل بعيداً. هل لا يزال هناك من جماهير توتنهام من يريدونه مدرباً لفريقهم؟ وقريباً سيتوقفون عن الشعور بالغضب ويبدؤون في الشعور بالتعاطف مع رجل ربما يوجد في أسوأ نادٍ كروي يمكن أن يُقال له فيه إنه «أكبر من مستواه»: نادٍ يدّعي أنه كبير من دون سجل من النجاحات أو جودة لاعبين تؤكد ذلك.
أربع انتصارات من أربع مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبلوغ دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا بعد التفوق على أحد مدربي تشيلسي من الحرس القديم، وعودة كول بالمر وتحطيم الأرقام القياسية، كلها مؤشرات على أن الأمور تسير بأفضل صورة ممكنة بالنسبة إلى ليام روزينور. وحتى أساليبه السلبية وغير الفعالة في الخسارة أمام أرسنال في نصف نهائي كأس كاراباو صوّرها كثيرون على أنها ضربة معلم، رغم أنها لم تكن كذلك.
سيكون إنزو ماريسكا من بين المنتقدين الذين سينظرون إلى سلسلة المباريات أمام برينتفورد وكريستال بالاس ووست هام وولفرهامبتون، ويعتبرون تحقيق الانتصارات فيها أمراً بديهياً، رغم أن تشيلسي تعادل مع برينتفورد وبالاس تحت قيادة الإيطالي في وقت سابق من الموسم، ومن المرجح أن ينظروا إلى المواجهات المقبلة أمام ليدز وبيرنلي بالاستخفاف نفسه.
يبدو ليدز فريقاً مختلفاً تماماً على أرضه مقارنة بمبارياته خارج الديار، إذ حصد فريق دانيال فاركه 22 من أصل 29 نقطة في إيلاند رود هذا الموسم، ما يمنح منتقدي روزينيور فرصة إضافية للسخرية إذا فاز تشيلسي على ملعب ستامفورد بريدج يوم الثلاثاء.
لكن الخسارة 3-1 أمام «الوايتس» في بداية ديسمبر ربما كانت أدنى نقطة في عهد ماريسكا. وكما قال غاري نيفيل، في ليلة دفع فيها ماريسكا ثمن تغييراته، بدا تشيلسي «مُنهكاً ومتفوقاً عليه» وافتقر إلى ما يشبه «الشخصية» — وربما تكون هذه الكلمة المفضلة لدى روزينيور — التي أظهرها بوضوح تحت قيادة المدرب الجديد.
إن تحقيق فوز يُظهر فيه تشيلسي الروح القتالية والإصرار اللذين افتقدهما قبل شهرين سيفتح المجال أمام مقارنة غير مكتملة لكنها واضحة بين روزينيور وسلفه.
مدرب صنع لنفسه سمعة كأحد آخر المتخصصين في صراعات الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز يقود نوتنغهام فورست نحو الهبوط، بعدما أقاله إيفرتون للسبب ذاته.
يُعد حصد ثماني نقاط من آخر خمس مباريات حصيلة معقولة تماماً في صراع البقاء، لكن أربع هزائم متتالية قبل ذلك والارتفاع اللافت في مستوى وست هام وضعا فورست في موقف حرج، بفارق ثلاث نقاط فقط فوق منطقة الهبوط.
يواجه دايك الآن غضب مجموعة من الجماهير، وكان معظمهم لا يرغبون في وجوده من الأساس، بعدما لم يتقبلوا الفارق الواضح في الأجواء بين ناديهم وليدز إثر تفوق فريق فاركه عليهم بسهولة في المواجهة الأخيرة.
من المؤكد أن الإحباط المتزايد سيتحول إلى تمرد كامل إذا فشل الفريق في الفوز على وولفرهامبتون متذيل الترتيب على أرضه يوم الأربعاء، ما سيمنح إيفانغيلوس ماريناكيس فرصة تعيين مدربه الدائم الرابع هذا الموسم، وهي فرصة نتوقع تمامًا أن يغتنمها بكلتا يديه.
نجد أنفسنا متفقين مع أوين هارجريفز أكثر من معظم المحللين هذه الأيام، وبالتأكيد أكثر من أولئك ذوي الميول نحو مانشستر يونايتد، ولم نجد رداً محدداً على قوله إنه «لم يرَ ماينو يقدم مباراة سيئة قط».
لقد بالغ قليلاً حين ألمح إلى أن اللاعب البالغ 20 عاماً هو نسخة جديدة من جورج بست، لكن يمكن التغاضي عن هذا الإفراط، لأننا نحن أيضاً كثيراً ما ننجرف إلى المبالغة عند مشاهدة خريج أكاديمية الشياطين الحمر ينطلق بسلاسة في أرجاء الملعب، كما يفعل منذ وصول «الأمير» كاريك لتحريره من قيود المدرب السابق.
يا له من خطأ ارتكبه روبن أموريم. وقد يتحول إحباطنا من حرمان ماينو من دقائق اللعب إلى غضب إذا كان ذلك قد أضر بفرصه في تمثيل إنجلترا في كأس العالم. ونأمل أن تستمر مستوياته على نحو يجبر توماس توخيل — رغم ثقته في العناصر المجربة مع منتخب إنجلترا — على عدم امتلاك أي خيار سوى اختياره.
سيشكل ماتيوس فرنانديز لاعب وست هام اختباراً جيداً، لكننا نتوقع تماماً أن يتجاوز ماينو المباراة بسهولة كما فعل أمام جميع الآخرين.
فشل إريك رامزي في إيقاف تراجع وست بروميتش ألبيون نحو دوري الدرجة الأولى بعد أن خلف رايان ماسون في قيادة الفريق مطلع الشهر الماضي. ولم يحقق أي فوز في خمس مباريات منذ توليه المسؤولية، وخسر ثلاثاً منها، ليجد النادي، الذي لم يغب عن أول درجتين منذ 1993، نفسه يصارع خطر الهبوط في التشامبيونشيب.
وبات الفريق الآن يتقدم بفارق نقطة واحدة فقط على منطقة الهبوط، ويستعد لمواجهة برمنغهام الذي يواصل سعيه نحو الأدوار الإقصائية والصعود للموسم الثاني توالياً، بعد أن حقق ثلاثة انتصارات وتعادلاً واحداً في آخر ست مباريات، من بينها فوز على المتصدر كوفنتري سيتي.
مباراة كانت كبيرة بالفعل بحكم تقارب الناديين، لكنها اكتسبت أهمية مضاعفة بسبب الأهداف المصيرية التي قد تحدد مستقبل كل منهما.