هل أصبح قرار أنشيلوتي أسهل؟ نيمار يواجه إيقافاً قياسياً بسبب تصريحات متحيزة ضد النساء
بدا نيمار وكأنه يستعيد مستواه على أرض الملعب، لكن عاصفة مألوفة خارج الملعب سرعان ما غيّرت الرواية حول عودته.
لعب مهاجم سانتوس دورًا محوريًا في الفوز 2-0 على ريمو في الدوري البرازيلي 2026، بعدما صنع الهدف الافتتاحي وقدم مؤشرات مشجعة عقب عودته الأخيرة من الإصابة.
بالنسبة للاعب يسعى لاستعادة إيقاعه قبل كأس العالم، كان ذلك بالضبط الأداء الذي احتاجه للعودة إلى دائرة النقاش.
لكن في غضون دقائق من صافرة النهاية، ابتعد التركيز عن كرة القدم. وبعد شعوره بالإحباط من قرارات التحكيم وبطاقة صفراء متأخرة ستحرمه من المباراة المقبلة لسانتوس، انتقد نيمار الحكم سافيو بيريرا سامبايو في تصريحاته بعد المباراة.
قال نيمار: «إنه من نوعية الحكام الذين يريدون أن يكونوا محور الاهتمام»، قبل أن يستخدم عبارة أثارت منذ ذلك الحين انتقادات واسعة في البرازيل بسبب ما اعتُبر إيحاءات ذات طابع جنسي تمييزي.
جاءت ردود الفعل سريعة، إذ أدان المشجعون ووسائل الإعلام هذه التصريحات وطالبوا باتخاذ إجراءات تأديبية.
بموجب لوائح كرة القدم البرازيلية، قد يواجه نيمار الإيقاف لمدة تصل إلى 12 مباراة إذا اعتُبرت تعليقاته مخالفة لقواعد السلوك.
عودة طغت عليها الأحداث في أسوأ توقيت ممكن
بالنسبة إلى نيمار، لا يمكن أن يكون التوقيت أكثر ضرراً. فبعد أشهر من المشاركات المحدودة، كان اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً يشق طريقه تدريجياً نحو استعادة كامل لياقته، مع اقتراب كأس العالم 2026 واشتداد المنافسة على الأماكن في تشكيلة البرازيل.
غيابه عن الاختيارات الدولية الأخيرة زاد من حجم الضغوط. وأوضح المدرب كارلو أنشيلوتي أن الحصول على دقائق لعب منتظمة والجاهزية الفنية للمباريات سيكونان عاملين حاسمين في القرارات النهائية للقائمة.
أمام ريمو، بدا نيمار وكأنه يعيد ترسيخ هذه الحجة. فقد أبرزت تمريرته الحاسمة وتأثيره العام مدى استفادة سانتوس من وجوده، إذ بدا الفريق أكثر إبداعاً وخطورة هجومياً بشكل واضح عندما يكون على أرض الملعب.
لكن بدلاً من اكتساب الزخم، بات الجدل يهدد الآن بعرقلة تقدمه مرة أخرى.
خطر الإيقاف يثير تساؤلات جديدة
حتى قبل تأكيد أي إيقاف محتمل، سيغيب نيمار عن مباراة سانتوس المقبلة أمام فلامنغو بسبب تراكم البطاقات.
إذا فُرض عليه إيقاف أطول، فقد يقلّص ذلك بشكل كبير فرصه في إثبات جاهزيته البدنية ومستواه قبل أن يحسم أنشيلوتي قائمته لكأس العالم.
ورغم أن أي إيقاف محلي لن يمنع نيمار تلقائياً من تمثيل البرازيل، فإن نقص الدقائق التنافسية قد يصبح عاملاً حاسماً. ومع اقتراب إعلان قائمة المنتخب الوطني، تكتسب كل مشاركة أهمية كبيرة.
رغم حالة عدم اليقين، لا يزال هناك دعم لضم نيمار. وقال لاعب التنس البرازيلي الصاعد جواو فونسيكا مؤخرًا لشبكة ESPN البرازيل إنه يعتقد أن نيمار يجب أن يكون ضمن قائمة كأس العالم، مشيرًا إلى أن «مسيرته وخبرته» تمثلان عناصر قيمة.
ومع ذلك، تزداد الصورة العامة تعقيدًا. فموهبة نيمار لا تزال محل إجماع، لكن بينما يسعى للمشاركة في بطولة دولية كبرى أخرى، قد تصبح الانضباطية والثبات خارج الملعب بنفس أهمية إسهاماته داخله.