هدف إيثان نوانيري الرائع في ظهوره الأول مع مارسيليا يجب أن يضع ميكل أرتيتا في حالة تأهب قصوى
إن مشاهدة إيثان نوانيري يشق طريقه عبر دفاع لنس في ظهوره الأول مع مارسيليا جعلتني أدرك أن بعض الأشخاص أكثر ملاءمة من غيرهم لتجربة في فرنسا.
عندما كنت في الخامسة عشرة من عمري، خجولًا وقليل الخبرة، قضيت أسبوعًا مع عائلة فرنسية في مكان ما بين ليون وأفينيون.
كانت التجربة أشبه بضربة فرشاة على لوحة بيضاء؛ فهناك فرق بين التحدث بالفرنسية التي تعلمتها في الصف بلكنة ويست كانتري، وبين محاولة طلب علاقة ملابس في عالم سبق ظهور «ترجمة Google».
ولحسن الحظ، يبدو أن نوانيري تأقلم مع الحياة في فرنسا كسمكة في الماء.
بعد انضمامه إلى مارسيليا على سبيل الإعارة من أرسنال حتى نهاية الموسم، دفع نوانيري به مباشرة في التشكيلة الأساسية خلال الفوز 3-1 على لانس.
لم تكن هذه المواجهة مجرد لقاء بين اثنتين من ثلاث أبرز معاقل كرة القدم الحقيقية في فرنسا (ويلعب سانت إتيان حالياً في دوري الدرجة الثانية)، بل كانت أيضاً بين فريقين يملكان طموحات حقيقية لإحراز لقب دوري بدا مستبعداً.
كان مارسيليا متقدماً بالفعل بهدف أمين غويري في الدقيقة الثالثة عندما توغل نوانيري دون رقابة إلى نصف ملعب لانس.
اندفع ناشئ أرسنال إلى الأمام وكأنه يتحرك على ممرات المطارات المتحركة، وترك أحد المدافعين التائهين خلفه بمراوغة هادئة.
على مشارف منطقة جزاء لنس، هيأ نوانيري جسده وسدد كرة قوية مقوسة سكنت الشباك عند القائم. أما ملعب فيلودروم، الذي لم يكن يوماً من أكثر الملاعب هدوءاً، فانفجر فرحاً.
جاء احتفال نوانيري هادئًا إلى أقصى حد، إذ قاوم الرغبة في مجاراة حماس الجماهير رغم الأدرينالين الذي لا بد أنه كان يتدفق في عروقه.
بعد معاناته من قلة دقائق اللعب في ملعب الإمارات، يأمل اللاعب الشاب في لفت انتباه ميكيل أرتيتا طمعاً في الحصول على مشاركات أكثر انتظاماً مع الفريق الأول في موسم 2026-27.
وقال أرتيتا عن قرار إعارة نوانيري: «أعتقد أن اللاعبين الموهوبين بحاجة إلى دقائق لعب، وفي حالة إيثان لم يكن يحصل على عدد كافٍ منها».
«آخر ما أريده هو إعاقة تطوره، لأنه موهبة كبيرة وشخص يعشق كرة القدم ويعيش لها.»
وأضاف: «هذه هي حياته، وبعد مناقشة الأمر معه ومع والده ووكيله، قررنا أن أفضل خيار هو الرحيل على سبيل الإعارة، والآن علينا اختيار الوجهة المناسبة».
"إذا أخذنا في الاعتبار التجربة التي عشناها هناك مع ويلي [ساليبا]، ومع وجود روبرتو [دي زيربي]، فهو مدرب شجاع للغاية في أسلوب لعبه والطريقة التي يعتمد بها على المواهب الشابة أيضاً، وأعتقد أن ذلك يتناسب مع أسلوب لعبهم والخصائص التي نريد رؤيتها لدى إيثان."
إن نجاح ويليام ساليبا مع سانت إتيان قاده إلى التشكيلة الأساسية تحت قيادة أرتيتا، ما يشير إلى أن الطريق مفتوح أمام نوانيري لتحقيق هدفه.
ومع استمرار أداء أرسنال الهجومي بشكل باهت رغم تقدمه المريح في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد يستفيد الفريق على المدى الطويل من موهبة اللاعب البالغ 18 عاماً ومهاراته بالكرة.
حقق نوانيري بالفعل تجربة في فرنسا أكثر نجاحاً من تجربتي. وآفاقه بلا حدود إذا واصل التقدم.