هل يُعدّ بودو/غليمت أكبر معجزة في تاريخ دوري أبطال أوروبا؟
حكاية بودو/غليمت الخيالية غزت أوروبا. بطل أقصى شمال في تاريخ كرة القدم بلغ دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا بعدما أطاح بإنتر (3-1 و1-2)، وصيف الموسم الماضي، في ملحق التأهل.
جميع العناصر متوفرة: فريق كان يلعب في الدرجة الثانية حتى عام 2017، مدينة يبلغ عدد سكانها 55 ألف نسمة فقط في قلب الدائرة القطبية الشمالية، ملعب بعشب صناعي يتسع لـ8,270 متفرجًا، لاعبان دوليان فقط (بيوركان وبيرغ) في آخر قائمة لمنتخب النرويج، والذي كانت فرصه في الإقصاء تبلغ 99.7% قبل مباراتين فقط من نهاية مرحلة الدوري.
ولإكمال الصورة، فإن بودو، الذي شاهد فايكينغ يضع حدًا لإحراز لقب الدوري مرتين متتاليتين، لم يخض أي مباراة رسمية على أرضه منذ 87 يومًا. وبسبب العطلة الشتوية، اتخذ الفريق من إسبانيا مقرًا له بين ماربيا وبنيدورم. ومنذ ذلك الحين، أصبح أول فريق نرويجي يحقق أربعة انتصارات متتالية في دوري أبطال أوروبا. وقد تغلب على مانشستر سيتي (3-1)، وأتلتيكو مدريد (1-2)، وإنتر (3-1 و1-2).
«معجزة» تركت بالفعل بصمتها في تاريخ دوري أبطال أوروبا. لكن هل هي الأعظم على الإطلاق؟ في صحيفة ماركا، أردنا طرح أمثلة أخرى وترك القرار لك.
دينامو كييف 1998-1999
بدأ مشوار الفريق الذي درّبه فاليري لوبانوفسكي من الدور التمهيدي، بعدما تغلّب على باري تاون (10-1) وسبارتا براغ بركلات الترجيح. ثم بلغ ربع النهائي متصدراً للمجموعة الخامسة، متقدماً على لنس وآرسنال وباناثينايكوس. وكان أعظم إنجاز لأندريه شيفتشينكو وسيرهي ريبروف ورفاقهما بلا شك إقصاء ريال مدريد من ربع النهائي بنتيجة إجمالية (1-3). وأنهى بايرن ميونيخ الحلم في الدور نصف النهائي.
أبويل 2011–2012
واحدة أخرى من أعظم قصص «سندريلا» في التاريخ الحديث لدوري أبطال أوروبا. الفريق تجاوز ثلاث مراحل تمهيدية (سكوندربيو، سلوفان براتيسلافا وڤيسلا) ليبلغ دور المجموعات. وكانت القرعة رحيمة به، إذ تصدر مجموعة ضمت أيضاً زينيت وبورتو وشاختار. وفي دور الـ16 جاءت نقطة التحول، حيث أقصى الفريق بقيادة البرازيليين ماندوكا وآيلتون فريق ليون بركلات الترجيح. أما ريال مدريد فلم يُبدِ أي رحمة، واكتسحهم بنتيجة 8-2 في مجموع المباراتين في ربع النهائي.
مالقة 2012-2013
بدأ فريق مانويل بيليغريني مشواره أيضًا من الأدوار التمهيدية، حيث أقصى باناثينايكوس (2-0). وفي دور المجموعات، أظهر الفريق إمكاناته مبكرًا، وأنهى المنافسة متصدرًا المجموعة الثالثة بفارق واضح، متقدمًا على ميلان وزينيت وأندرلخت، بثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات. وفي دور الـ16، قلب الطاولة على بورتو بعد فوزه 1-0 في لا روساليدا (2-0 في مجموع المباراتين). وكان خواكين وإيسكو وسافيولا وبابيستا وديميكيليس ومونريال يقتربون من نصف النهائي. وبعد التعادل 0-0 في مباراة الذهاب، تقدم الفريق 2-1 على بوروسيا دورتموند حتى الدقيقة 90. لكن هدفين في الوقت بدل الضائع سجلهما رويس (91) وسانتانا (93)، كانا في موقف تسلل واضح وتم احتسابهما من الحكم كريغ تومسون، أطاحا بملقة خارج المنافسات الأوروبية.
بورتو 2003-2004
صحيح أن بورتو كان قد توّج سابقًا بكأس أوروبا للأندية البطلة في موسم 1986-1987، وكان قد أحرز للتو كأس الاتحاد الأوروبي 2002-2003، لكن أحدًا لم يكن يتوقع أن يمضي فريق جوزيه مورينيو قدمًا ليحرز لقب دوري أبطال أوروبا 2003-2004. تأهل «التنانين» إلى الأدوار الإقصائية بعد احتلالهم المركز الثاني في المجموعة السادسة خلف ريال مدريد. وفي دور الـ16 جاءت أولى «المعجزات»: كانوا خارج البطولة، قبل أن يسجل كوستينيا هدفًا في الدقيقة 90 أطاح بمانشستر يونايتد في أولد ترافورد (2-1 و1-1). وبعد إقصاء أولمبيك ليون في ربع النهائي وديبورتيفو لاكورونيا في نصف النهائي، اكتسح بورتو موناكو بنتيجة 3-0 في المباراة النهائية.
موناكو 2003-2004
لا ينبغي للهزيمة الثقيلة أمام بورتو (3-0) في النهائي أن تنتقص من المشوار المميز للفريق بقيادة فرناندو مورينتس. فقد بلغ موناكو دور الـ16 متصدراً للمجموعة الثالثة بعد فوز تاريخي بنتيجة 8-3 على ديبورتيفو، سجل خلاله دادو برشو أربعة أهداف. فريق ديدييه ديشان أقصى لوكوموتيف في دور الـ16، ثم واصل تألقه بإقصاء اثنين من عمالقة الكرة الأوروبية، ريال مدريد وتشيلسي، في ربع النهائي ونصف النهائي.
فياريال 2005-2006
«الغواصة الصفراء»، في مشاركتها الأولى، كانت على بُعد خطوة من بلوغ النهائي في أول ظهور لها بدوري أبطال أوروبا. انطلقت الحملة في أغسطس بإقصاء إيفرتون بقيادة ميكيل أرتيتا من الدور التمهيدي. فريق بيليغريني بدأ بقوة، وأنهى صدارة المجموعة الرابعة متقدماً على بنفيكا وليل ومانشستر يونايتد الذي حلّ في المركز الأخير. وفي دور الـ16 أقصى رينجرز، قبل أن يتحول إلى «عملاق» بإخراج إنتر من ربع النهائي بنتيجتي 2-1 و1-0، بفضل هدف من أروابارينا. الخسارة في ملعب الإمارات (1-0) لم تُحبط لاعبين مثل خافي فينتا وكيكي ألفاريز وسينا وسورين وفورلان. بل إن الفريق كان قريباً من فرض وقت إضافي، بعدما أهدر ريكيلمي ركلة جزاء في الدقيقة 88.
أياكس 2018-2019
أياكس، البطل التاريخي لدوري أبطال أوروبا أربع مرات، بدا وكأنه «ينهض من الرماد» في موسم 2018-2019 تحت قيادة إريك تين هاغ. واضطر الفريق الهولندي لتجاوز شتورم غراتس وستاندار لييج ودينامو كييف في الأدوار التمهيدية، قبل أن يحتل المركز الثاني في المجموعة الخامسة خلف بايرن ميونيخ. وبلغت هذه المسيرة ذروتها مع جيل ماتياس دي ليخت وفرينكي دي يونغ ودوني فان دي بيك ودوشان تاديتش ودافيد نيريس، بعدما أقصى أياكس ريال مدريد من دور الـ16 بنتيجة 4-1، معوضاً خسارته 2-1 في أمستردام. وفي ربع النهائي، أطاح أياكس بيوفنتوس في تورينو (1-1 و2-1). كما بدا قريباً من بلوغ النهائي بعد فوزه 1-0 على توتنهام في لندن وتقدمه 2-0 في مباراة الإياب، لكن ثلاثية لوكاس مورا أطاحت به خارج البطولة.
شالكه 2010-2011
بلغ فريق راؤول الدور نصف النهائي خلافًا لكل التوقعات. أنهى «عمال المناجم» صدارة المجموعة الثانية متقدمين على أولمبيك ليون وبنفيكا وهابوعيل تل أبيب. في دور الـ16 أقصوا فالنسيا بهدف لراؤول في مباراة الذهاب، وفي ربع النهائي اكتسحوا إنتر (5-2 و2-1) مع هدفين جديدين للقميص رقم 7، قبل أن يخسروا في نصف النهائي أمام مانشستر يونايتد رغم الأداء الاستعراضي الذي قدمه الحارس الشاب مانويل نوير.