إيطاليا على شفا كارثة جديدة في كأس العالم قبل الملحق الحاسم أمام البوسنة
باتت إيطاليا، إحدى أكثر المنتخبات تتويجاً في كرة القدم الدولية، على وشك الغياب عن كأس العالم FIFA مرة أخرى، حيث ستحدد مباراة فاصلة حاسمة أمام منتخب البوسنة والهرسك مصيرها.
رغم توسيع البطولة إلى 48 منتخباً في نسخة هذا الصيف التي تُقام في المكسيك وكندا والولايات المتحدة، لا يزال تأهل إيطاليا بعيداً عن أن يكون مضموناً.
سيتأهل الفائز في الملحق يوم الثلاثاء إلى مجموعة تضم كندا وقطر وسويسرا، بينما سيودع الخاسر المنافسات. وبالنسبة لمنتخب سبق له الفوز بكأس العالم أربع مرات، فإن حجم الرهان غير مسبوق.
فشل منتخب إيطاليا في التأهل في عامي 2018 و2022 بعد خروجين صادمين من دور المجموعات في 2010 و2014، في تراجع هز واحدة من أكثر تقاليد كرة القدم عراقة.
أقر المدرب جينارو غاتوزو بحجم اللحظة بعد فوز إيطاليا بصعوبة على أيرلندا الشمالية في نصف نهائي الملحق.
قال غاتوزو: «لقد خطونا خطوة صغيرة إلى الأمام». وأضاف: «الآن يتعين علينا تسلق إيفرست».
تتصاعد الضغوط وسط التراجع الأوسع في كرة القدم الإيطالية
يوضح أندرو غريف، محلل NBC News، أن وضع إيطاليا الهش يتناقض بشكل حاد مع الفترة الناجحة التي تعيشها الرياضة الإيطالية بشكل عام.
تُوِّج نجم التنس يانيك سينر مؤخرًا بلقب بطولة ميامي المفتوحة، بينما احتفل سائق الفورمولا 1 كيمي أنتونيللي بفوز في اليابان، وهي نجاحات لم تؤدِّ إلا إلى زيادة الاهتمام بالمنتخب الوطني.
قال لاعب الوسط ساندرو تونالي إن الثقة ازدادت منذ وصول غاتوزو، لكنه أقر بأن هامش الخطأ لم يعد موجوداً.
لا خيار آخر سوى الفوز.
أشار فائزون سابقون بكأس العالم إلى مشكلات هيكلية أعمق. واعتبر الحارس السابق ماركو أميليا أن تطوير المواهب الشابة في إيطاليا شهد جموداً بعد التتويج عام 2006، فيما حذّر ماسيمو أودو من أن التحديث بات متأخراً في ظل تراجع الفرص المحلية أمام اللاعبين الإيطاليين الشبان.
الاتجاهات المالية تعكس التراجع
هيمنت الأندية الإيطالية سابقاً على تصنيفات الإيرادات، لكن بحلول عام 2025 لم يظهر سوى ثلاثة فرق من الدوري الإيطالي ضمن أعلى الأندية الأوروبية دخلاً، مقابل تسعة فرق من الدوري الإنجليزي الممتاز. ولم يفز أي نادٍ إيطالي بدوري أبطال أوروبا منذ عام 2010.
أفادت تقارير بأن أسطورة كرة القدم الإيطالية جانلويجي بوفون، الذي يشارك حالياً في قيادة الاتحاد، ألمح إلى أنه قد يتنحى إذا أخفقت إيطاليا في بلوغ كأس العالم للمرة الثالثة توالياً.
وقال أودو إن مثل هذه النتيجة ستكون «ضربة هائلة».
يوم الثلاثاء، ستتوقف هوية إيطاليا الحديثة - ومكانتها على أكبر مسارح كرة القدم - على 90 دقيقة.