كيف يضع خصم النقاط أبطال الدوري الإنجليزي الممتاز السابقين في خطر الهبوط للمرة الثانية
ليستر سيتي يواجه الهبوط للمرة الثانية على التوالي

خسر ليستر سيتي استئنافه ضد خصم ست نقاط، ما يضعه أمام خطر كبير بالهبوط إلى الدرجة الثالثة للمرة الثانية فقط في تاريخه الممتد 142 عاماً.
إنه تراجع كبير لنادٍ تُوّج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل عشرة أعوام، ويواجه الآن خطر الهبوط للمرة الثانية توالياً بعد أن أنهى الموسم الماضي في المركز الثامن عشر بدوري الأضواء.
واصل الثعالب موجة النجاح التي أعقبت معجزة التتويج بلقب 2016، فبلغوا ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في الموسم التالي، وأحرزوا أول لقب لهم في كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2021، ووصلوا إلى نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي في 2022.
لكن النجاح له ثمن، ومع ارتفاع سقف التوقعات كان لا بد من زيادة الإنفاق. فبعد التتويج باللقب، دفع ليستر سيتي مبالغ كبيرة للتعاقد مع لاعبين مثل يوري تيليمانس وويسلي فوفانا، كما منح عقودًا طويلة الأمد ومجزية للاعبين مثل باتسون داكا وبوبكاري سوماري ويانيك فيسترجارد، وكل ذلك بهدف منافسة الكبار الستة وتحويل ليستر إلى منافس دائم على المقاعد الأوروبية.
عدد كبير من تلك الصفقات المهمة لم ينجح، وأصبح الفريق مزيجاً غريباً من شبان واعدين ولاعبين أكبر سناً يواصلون البقاء لأنهم لن يحصلوا على راتب أفضل في مكان آخر.
شارك جيريمي مونغا، البالغ من العمر 16 عاماً، في 24 مباراة بالدوري هذا الموسم، لكنه قد يُباع لتحسين الوضع المالي لليستر. (الصورة: ليستر)

يُعد باتسون داكا من بين أعلى اللاعبين أجراً في النادي، ومن المرجح أن يرحل مجاناً هذا الصيف بعد فشله في الارتقاء إلى مستوى إمكاناته الأولية (الصورة: Getty)

وُجّهت إلى ليستر في البداية اتهامات من الدوري الإنجليزي الممتاز في مايو 2025 بانتهاك قواعد الربحية والاستدامة المتعلقة بموسم 2023-2024.
في فبراير، فرضت لجنة مستقلة خصماً من ست نقاط على فريق «الثعالب» في التشامبيونشيب، ما أدى إلى تراجعه إلى المركز العشرين في الدوري.
قال النادي إنه يشعر بخيبة أمل إزاء ما وصفه بأنه عقوبة «غير متناسبة»، وتقدم باستئناف.
لكن هذا الأسبوع، أيدت لجنة استئناف مستقلة ذلك القرار.
وجاء في بيان ليستر: «مع انتهاء هذه المسألة الآن وبقاء خمس مباريات على نهاية الموسم، يتركز اهتمام الجميع في النادي بالكامل على المباريات المقبلة وعلى تحديد حصيلة موسمنا من خلال نتائجنا على أرض الملعب».
"ندرك أن هذه كانت فترة صعبة، ونتقدم بالشكر لجماهيرنا على الدعم المتواصل الذي تقدمه للفريق. والمسؤولية الآن تتمثل في ضمان التعامل مع المباريات المتبقية بالتركيز والعزيمة اللذين يفرضهما وضعنا الحالي."
احتج مشجعو ليستر ضد مجلس الإدارة في عدة مناسبات هذا الموسم (الصورة: Getty)

يبدو الوضع الحالي لليستر سيتي بمثابة تحذير للأندية الأخرى التي تسير على خط دقيق وخطير بين إنفاق ما يكفي فقط للفوز وإنفاق مبالغ كبيرة إلى حد خرق القواعد.
شكّل الهبوط في عام 2023 صدمة إلى حد ما، وكان النادي متعطشًا للعودة مباشرة إلى الدرجة الأعلى.
مثل معظم الفرق الهابطة، اضطر النادي إلى بيع بعض من أفضل لاعبيه، حيث رحل جيمس ماديسون وهارفي بارنز مقابل ما يقارب 80 مليون جنيه إسترليني من دون تعويضات مناسبة.
كان التتويج باللقب في عام 2016 استثنائياً، ومنح ليستر فرصة لإثبات نفسه كأكثر من مجرد فريق آخر في دوري الأضواء.
بات أمامهم الآن خمس مباريات لإنقاذ أنفسهم من هبوط جديد ومزيد من التدهور المالي، وسيترقب جماهير النادي والقائمون على حساباته المشهد بأمل أكثر من توقعات حقيقية.