العامل الأكبر المجهول لصالح بايرن ميونخ ضد ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا
يُعَد المشهد مهيأ لليلة حاسمة في ميونخ حيث يسعى بايرن ميونخ لإنهاء المهمة ضد ريال مدريد وضمان مقعد في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
لم يمنح فوز بايرن 2-1 في الذهاب الأسبوع الماضي مجرد تفوق في المواجهة فحسب، بل أنهى أيضًا سلسلة طويلة من الإحباط أمام مدريد، حيث فشل العملاق الألماني في تحقيق الفوز في تسع مواجهات متتالية سابقة.
الأهم من ذلك، أن هذا الانتصار يمثل أول فوز لهم في ملعب سانتياغو بيرنابيو منذ 25 عامًا. كانت آخر مرة حقق فيها بايرن ميونخ نجاحًا هناك خلال نهائي دوري الأبطال موسم 2000-2001، عندما تمكن من الفوز في مباراتي الذهاب والإياب في طريقه لرفع الكأس.
بافارن لديه فرصة لتكرار إنجاز نادر
الآن، تحت قيادة المدرب فينسينت كومباني، لدى بايرن ميونخ فرصة لتكرار هذا الإنجاز النادر. السيناريو يميل بشدة لصالح فريق الدوري الألماني. تاريخيًا، كان بايرن موثوقًا للغاية عند حماية تقدمه من مباراة الذهاب بعد الفوز خارج أرضه. في دوري الأبطال وحده، تقدم الفريق في 21 من أصل 22 موقفًا مماثلًا.
بتوسيع ذلك ليشمل جميع المسابقات الأوروبية، يتحسن السجل ليصبح 29 فوزًا من أصل 30 مباراة. والاستثناء الوحيد جاء في دور الـ16 لموسم 2010-2011 أمام إنتر ميلان، عندما عملت قاعدة الأهداف خارج الأرض الملغاة الآن ضدهم رغم فوزهم في المباراة الثانية 3-2.
بالإضافة إلى التاريخ، يمكن لبايرن أيضًا الاعتماد على مستواهم الحالي على أرضهم. كان ملعب أليانز أرينا حصنًا منيعًا في حملة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم. فاز بايرن بجميع مبارياته الخمس على أرضه، متغلبًا على الخصوم بنتيجة 16-3. وسجله العام على أرضه في البطولة لا يقل إثارة للإعجاب، حيث خسر مرة واحدة فقط في آخر 28 مباراة له في الملعب. هذا الثبات يمنحهم أساسًا متينًا يتقدمون به إلى مباراة الإياب ذات المخاطر العالية.
مدريد تعرف كيف تتنافس في ميونخ
ومع ذلك، يعقد الخصم المعادلة. سجل ريال مدريد في ميونخ أفضل من معظم الفرق الزائرة. منذ موسم 2013-2014، فاز ريال مدريد بثلاثة من أصل أربعة لقاءات في أليانز أرينا، وهو مستوى نجاح لم يصل إليه سوى حفنة من منافسي الدوري الألماني على مدى عينة أكبر. هذا التاريخ يذكرنا بأن ميزة بايرن، رغم أهميتها، ليست مضمونة على الإطلاق.
من المرجح أن يحدد المواجهة نفسها الأداء تحت الضغط. ستحتاج بايرن إلى تحقيق التوازن بين السيطرة والعدوانية، وتجنب إغراء التراجع كثيرًا إلى الخلف مع حماية تقدمها. أما ريال مدريد، المعروف بقدرته على التسجيل في اللحظات الحاسمة، فسيبحث عن استغلال أي تراجع في التركيز.
بالنسبة لبايرن، فإن الفرصة واضحة. لقد اتخذوا بالفعل خطوة كبيرة بالفوز في مدريد، وهو ما كان بعيد المنال عنهم لعقود. والآن، بدعم جماهيرهم المحلية وسجل حافل في مواقف مماثلة، فإنهم في وضع يسمح لهم بإنهاء المواجهة.