الاتحاد الإنجليزي يستعد للتحرك بعدما هاجم المشجعون أسعار تذاكر كأس العالم التي وصفوها بـ«الفاضحة» من فيفا
جماهير كرة القدم تندد بأسعار تذاكر كأس العالم «الفضائحية»، ما دفع الاتحاد الإنجليزي لإبداء مخاوفه لدى فيفا وسط تشاؤم بشأن أي تراجع
تتضمن هيكلة الأسعار التي كُشف عنها يوم الخميس لأعضاء أندية سفر المنتخبات الوطنية وبرامج الولاء أرقاماً باهظة للغاية، إذ يتجاوز سعر أرخص تذكرة لنهائي 19 يوليو 3000 جنيه إسترليني.
حثّت رابطة مشجعي كرة القدم (FSA) الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على الطعن لدى فيفا، الجهة المنظمة لكأس العالم، بشأن هذه التكاليف، التي وصفتها الرابطة بأنها «مخزية» و«إهانة مثيرة للسخرية» للمشجع العادي.
من المفهوم أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم سيبلّغ فيفا رسمياً استياء الجماهير عبر القنوات المناسبة. لكن مصادر مقرّبة من الهيئة الحاكمة لا تعتقد أن ذلك سيؤدي إلى أي تغييرات.
أعرب الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن تعاطفه الكبير مع جماهير إنجلترا، التي تواجه أيضاً نفقات سفر وإقامة كبيرة. ولم يكن للاتحاد أي دور في تحديد الأسعار، وتشير التقارير إلى أنه لم يطّلع على خطة التسعير التفصيلية إلا يوم الخميس.
في المقابل، تعهّد مسؤولا الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، مارك بولينغهام وديبي هيويت، مسبقًا بتوفير تذاكر بأسعار معقولة ليورو 2028 — الذي ستستضيفه إنجلترا بالاشتراك مع جمهورية أيرلندا واسكتلندا وويلز — وبأن نظام التسعير الديناميكي، الذي استُخدم في المراحل السابقة من بيع تذاكر كأس العالم، لن يتم تطبيقه.

فتح الصورة في المعرض
كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم بقيادة جياني إنفانتينو يوم الخميس عن أسعار تذاكر كأس العالم
ورغم ذلك، لا يملك الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أي تأثير على أسعار تذاكر كأس العالم 2026، ويسود شعور واقعي بأن المخاوف يمكن التعبير عنها، لكن من غير المرجح أن تغيّر فيفا مسارها.
إذا بلغت إنجلترا النهائي في يوليو، فإن الجماهير الراغبة في شراء التذاكر عبر الحصة المخصصة من الاتحاد الإنجليزي ستحتاج إلى إنفاق أكثر من 5,000 جنيه إسترليني على التذاكر فقط لحضور جميع المباريات، حتى ضمن الفئة الأقل سعراً.
وجاء في بيان صادر عن رابطة مشجعي كرة القدم (FSA) ونُشر صباح الجمعة: «نؤيد منظمة مشجعي كرة القدم في أوروبا في دعوتها إلى وقف بيع التذاكر، كما ندعو الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى العمل مع الاتحادات الأخرى للطعن مباشرة في هذه الأسعار المخزية.»
وصفت رابطة مشجعي كرة القدم (FSA) الأسعار المقترحة لأعضاء نادي سفر مشجعي إنجلترا (ESTC) بأنها «فضيحة» و«خطوة تجاوزت الحد بالنسبة لكثير من المشجعين الذين يتابعون منتخباتهم الوطنية بشغف وولاء داخل البلاد وخارجها».
وانتقد البيان أيضاً نهج «فيفا»: «تأكد كل ما كنا نخشاه بشأن المسار الذي يريد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن يدفع اللعبة إليه — إذ لا يرى جياني إنفانتينو ولاء الجماهير إلا شيئاً يمكن استغلاله لتحقيق الربح».
"هذه بطولة من المفترض أن يحتفل بها العالم، حيث يجتمع مشجعون من جميع الدول بدافع حب كرة القدم. لكن فيفا قررت أن تجعلها تتمحور حول المال والنخبة القادرة على تحمل تكلفتها."
"بالنسبة إلى فيفا، فإن الوفاء لا يعني المشجع الكادح الذي يقطع آلاف الأميال لدعم فريقه في التصفيات عبر القارة. لعبة كان ينبغي أن تكون للجميع، أصبحت الآن مقتصرة فقط على من يستطيع تحمل تكلفتها."
تقدّر منظمة مشجعي كرة القدم في أوروبا (FSE) أن الجماهير ستدفع خمسة أضعاف أكثر لمتابعة منتخبها من المباراة الأولى حتى النهائي في كأس العالم 2026 مقارنة بالنسخة الأخيرة في قطر عام 2022.
تبدأ أسعار تذاكر النهائي ضمن مخصصات الاتحادات الأعضاء المشاركة (PMA) من 4,185 دولاراً أميركياً (3,130 جنيهاً إسترلينياً). أما متابعة منتخب إنجلترا من المباراة الأولى حتى الأخيرة عبر شراء أرخص التذاكر فستكلف 7,020 دولاراً (5,250 جنيهاً إسترلينياً)، من دون احتساب تكاليف السفر والإقامة.

فتح الصورة في المعرض
قد تتجاوز تكلفة متابعة منتخب إنجلترا حتى النهائي 5,000 جنيه إسترليني للمشجعين عند احتساب السفر والإقامة.
كما أشارت رابطة مشجعي كرة القدم FSA إلى أن أعضاء ESTC يُطلب منهم دفع قيمة التذاكر حتى المباراة النهائية، وليس فقط لمباريات دور المجموعات التي تضمن إنجلترا خوضها.
وأضاف البيان: «إذا خرجت إنجلترا من البطولة قبل النهائي، فسيعيدون (المال) حينها، بعد خصم رسوم إدارية بالطبع. لقد تجاوزوا كل حدود الوقاحة».
يواجه مشجعو اسكتلندا، التي تأهلت إلى أول نهائيات لها منذ عام 1998، أسعاراً مرتفعة بالمثل. ودعت رابطة مشجعي كرة القدم الاسكتلندية (SFSA) الاتحادات الوطنية إلى «محاسبة الفيفا» بشأن تكاليف التذاكر.
أشار جون ماكلين، الرئيس التنفيذي لـSFSA، إلى أن رئيس الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم مايك مولريني — الذي عُيّن مؤخرًا رئيسًا للجنة المالية في فيفا — في موقع مثالي "للتعبير عن خيبة الأمل الواسعة لدى الجماهير الاسكتلندية، بل ولدى الجماهير في جميع أنحاء العالم، إزاء أسعار التذاكر التي تصل في بعض الحالات إلى خمسة أضعاف تكلفتها في قطر".