أُبلغ لامين يامال بأنه اتخذ القرار الخاطئ باختيار إسبانيا على حساب المغرب
في سن الخامسة عشرة فقط، دخل لامين يامال التاريخ بعدما خاض مباراته الأولى مع الفريق الأول لبرشلونة في أبريل 2023، ليصبح أصغر لاعب في تاريخ النادي يشارك في الدوري الإسباني. وسارت الأمور بأفضل صورة للفائز بجائزة كوبا خلال الأعوام الثلاثة التالية.
منذ تلك المحطة اللافتة، حطم يامال العديد من الأرقام القياسية المرتبطة بصغر السن مع النادي والمنتخب، ليحظى سريعاً بالاعتراف كموهبة استثنائية من جيله.
تشمل إنجازاته المبكرة الفوز بجوائز فردية مثل جائزة كوبا، ما عزز مكانته كأحد أبرز النجوم الشابة في كرة القدم.
كان يامال مؤهلاً لتمثيل كل من إسبانيا والمغرب على مستوى المنتخب الأول، وواجه قراراً مهماً بشأن مستقبله الدولي.
بعد أن نشأ في إسبانيا، شعر بارتباط قوي بالبلد الذي أسهم في تطوره كلاعب كرة قدم. وبدا ذلك قراراً صائباً بعدما توجت إسبانيا بلقب يورو 2024.
في الوقت نفسه، جعلت مسيرة المغرب التاريخية إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 هذا الخيار جذابًا.
في نهاية المطاف، كان اختيار يامال مدفوعًا بطموحه للمنافسة في بطولة أمم أوروبا وغيرها من البطولات الأوروبية الكبرى، التي كان يعتقد أنها توفر حضورًا عالميًا أكبر.
حاجي يشكك في القرار المتعلق بيامال
رغم هذه الإنجازات اللافتة، يرى الدولي المغربي السابق مصطفى حاجي، الذي لعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع كوفنتري سيتي وأستون فيلا بين عامي 1999 و2004، أن يامال اتخذ القرار الخاطئ.
وفي حديثه إلى العربية سبورت، عبّر حاجي عن خيبة أمله من هذا الاختيار. وقال: «رغم أنه يلعب مع إسبانيا، فإن المودة التي سيحظى بها من الإسبان لن تكون أبداً مثل مودة المغاربة له».
"لذلك من المؤسف أنني لم أختر المغرب، لأنه لو فعلت ذلك لكان الأمر مختلفًا."
"إنه أمر محزن لأنه، كما قرأت مؤخراً في صحيفة إسبانية، قال بعض الصحفيين: 'لدينا بيدري، نريد بيدري، نحب يامال، لكننا لا نريده بقدر ما نريد بيدري'. وهذا يعني أنه كان مخطئاً.
"كنت أتمنى لو لعبت للمغرب. سيظل مغربياً دائماً، حتى لو لعب لإسبانيا."
كما ضمن له الاتحاد الإسباني لكرة القدم مكاناً في تشكيلة يورو 2024.
أكد مدرب منتخب المغرب وليد الركراكي أن يامال كان صريحاً بشأن قراره، موضحاً أنه يشعر بأنه إسباني مع احتفاظه باحترام عميق لأصوله المغربية.
عند ظهوره الأول مع منتخب إسبانيا الأول في سبتمبر 2023، أصبح يامال أصغر لاعب وأصغر هداف في تاريخ المنتخب بعمر 16 عاماً فقط.
لعب دورًا محوريًا في تتويج إسبانيا بلقب يورو 2024، ليصبح أصغر لاعب يشارك في النهائي ويفوز به، وينال جائزة أفضل لاعب شاب في البطولة.
بلد الجنسية أم بلد التنشئة؟
تسلط تصريحات حاجي الضوء على نقاش أوسع بشأن لاعبي كرة القدم مزدوجي الجنسية والضغوط التي يواجهونها عند الاختيار بين برامج دولية متنافسة.
رغم أن قرار يامال جلب له بالفعل نجاحاً قياسياً مع إسبانيا، فإن الروابط العاطفية والثقافية مع المغرب لا تزال ذات أهمية في نظر بعض اللاعبين السابقين والجماهير.
بالنسبة إلى لامين يامال، فإن الطريق أمامه مليء بالفرص لمواصلة ترسيخ إرثه مع برشلونة ومنتخب إسبانيا.
ومع ذلك، تذكّر انتقادات حاجي بثقل الهوية الوطنية في كرة القدم الدولية، لا سيما بالنسبة للمواهب الشابة التي تتعامل مع ولاءات متضاربة.
من المرجح أن يستمر الجدل حول اختيار يامال مع تطور مسيرته، بما يعكس موهبته الواعدة وتعقيدات كرة القدم الحديثة.