ليفربول يستعد لمواجهة بارنسلي
بدأ ليفربول موسم 2025-2026 بقوة لافتة. وبعد خسارته درع المجتمع أمام كريستال بالاس بركلات الترجيح، حقق الفوز في مبارياته السبع التالية عبر الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا وكأس الرابطة الإنجليزية.
لكن الأداء كان يخفي مشكلات أعمق. وأصبحت الأهداف المتأخرة التي تحسم الفوز عادة متكررة، وبعد أن وجه بالاس ضربة جديدة في الدوري في الجولة السادسة، كان الانهيار دراماتيكياً. ولم يحقق الفريق سوى ثلاثة انتصارات في المباريات الـ12 التالية، مقابل تسع هزائم خلال تراجع خريفي بائس.
أوقف سلوت النزيف في نهاية المطاف. ولم يخسر ليفربول الآن في 10 مباريات، محققًا خمسة انتصارات وخمسة تعادلات، لكن الثغرات لا تزال قائمة. وتعني التعادلات الثلاثة المتتالية قبل مواجهة كأس الاتحاد الإنجليزي هذه أن أنفيلد لا يزال ينتظر رسالة قوية ومقنعة.
مع بقاء ذكرى الهزيمة 1-0 أمام بليموث أرجايل الموسم الماضي حاضرة بقوة، لا توجد رغبة في تكرار إحراج جديد أمام فريق من درجة أدنى.
يبدو مركز بارنسلي في جدول الدوري قاتماً، لكن السياق مهم. ويحتل فريق تايكس المركز السابع عشر في دوري الدرجة الأولى بسجل 8 انتصارات و5 تعادلات و8 هزائم، لكن المباريات المؤجلة قد تمنحه فرصة للتقدم سريعاً إذا حقق سلسلة جيدة.
لكن المستوى كان ضعيفًا؛ إذ فشل الفريق في تحقيق أي فوز في مبارياته الأربع الأخيرة، وخسر ثلاثًا منها، كما أن سجله خارج أرضه أسوأ، بعدما اكتفى بانتصارين فقط في آخر 12 مباراة خارج ملعبه.
ومع ذلك، فإن بارنسلي ليس غريباً عن المواعيد الكبرى. فرغم بقائه في الدرجة الثالثة منذ هبوطه عام 2022، لا يزال أحد أكثر أندية التشامبيونشيب تجذراً في التاريخ الحديث، ويمكن لليالٍ كهذه في كأس الاتحاد الإنجليزي أن تعيد الحيوية إلى أي غرفة ملابس.
يدخل سلوت هذه المواجهة وهو يعاني من مشكلات كبيرة في اختيار التشكيلة.
لا يزال محمد صلاح غائبًا بسبب مشاركته في كأس الأمم الأفريقية، بينما يغيب أيضًا ألكسندر إيزاك وجيوفاني ليوني وستيفان بايتشيتش وواتارو إندو. وأكد النادي أن موسم كونور برادلي قد انتهى بعد تعرضه لإصابة في الركبة أمام أرسنال. وأظهرت الفحوصات حجم الإصابة الكامل، مع وجود أضرار في العظام والأربطة. ومن المقرر أن يخضع لعملية جراحية الأسبوع المقبل، من دون تحديد موعد لعودته. ومع استمرار غياب ليوني لفترة طويلة أيضًا، يتزايد الضغط على جيريمي فريمبونغ وجو جوميز.
يعاني ليفربول أيضاً من محدودية خياراته الهجومية، إذ لا يتوفر سوى أربعة مهاجمين من الفريق الأول، ما يفتح الباب أمام لاعبين أقل مشاركة مثل فيديريكو كييزا وتري نيوني وريو نغوموها للحصول على فرص نادرة.
أوضح سلوت أن هذا لن يكون تكراراً للخروج الكارثي في الموسم الماضي. وبعد التعادل مع أرسنال، كشف عن نواياه:
«أعتقد أنني اتخذت في الموسم الماضي قرارًا بإراحة بعض اللاعبين في كأس الاتحاد الإنجليزي، لأنه لا يمكن إشراك جميع اللاعبين في كل مرة. لكن من الواضح أننا لم نعد في كأس الرابطة، وكانت كأس الاتحاد الإنجليزي دائمًا مهمة جدًا بالنسبة لنا.»
وتابع: «لكن في بعض الأحيان، خلال موسم لا تزال تنافس فيه على كأس الرابطة ودوري أبطال أوروبا والدوري، ومع عدد اللاعبين الذين كنا نملكهم الموسم الماضي ونملكه هذا الموسم، يتعين عليك اتخاذ قرارات. لكن يمكنني أن أؤكد لكم أنكم سترون يوم الاثنين جميع اللاعبين الذين ترونهم اليوم (أمام أرسنال)، ربما مع بعض التغييرات، ثم سيكونون على مقاعد البدلاء. لذا سيكون الأمر مختلفًا عن الموسم الماضي أمام بليموث.»
هذا تحذير بأن بارنسلي لن يواجه فريقاً رديفاً.
موسم ليفربول بدأ يستقر، لكنه لم يصبح آمناً بعد. ثلاثة تعادلات متتالية أوقفت الزخم، والإصابات تتزايد، والتشكيلة تفتقر إلى العمق.
تمنح كأس الاتحاد الإنجليزي فرصة لتعزيز الثقة، وإجراء المداورة بذكاء، وتذكير الجماهير بأن أنفيلد لا يزال حصناً منيعاً حتى أمام نادٍ يصارع من أجل البقاء على بعد درجتين أدنى.
بالنسبة إلى بارنسلي، فهي فرصة للعب دون ضغوط. أما ليفربول، فهي اختبار للتركيز والاحترافية والدروس المستفادة.
أي تعثر جديد في كأس الاتحاد الإنجليزي لن يكون محرجاً فحسب، بل لا يُغتفر.