لامين يامال، بيدري وبيب غوارديولا "يحافظون على روح وأفكار يوهان كرويف حية"
روح يوهان كرويف الكروية لا تزال حاضرة في كرة القدم الحديثة، خاصة في برشلونة. وقد أكد ذلك المخرج البريطاني سام بلير، صاحب سلسلة الأفلام الوثائقية "كرويف"، التي تشارك في مهرجان كانيسيريس.
وفقًا لبلير، "فإن روحه وأفكاره لا تزال حية" بفضل مدرب مانشستر سيتي بيب جوارديولا ولاعبين مثل لامين يامال وبيدري غونزاليس.
إرث كرويف لا يزال حياً
يوهان كرويف (1947-2016) يُعتبر أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في تاريخ كرة القدم، حيث ترك بصمته ليس فقط على أرض الملعب - حيث كان يتحرك بسلاسة ويشرك الفريق بأكمله - ولكن أيضاً خارج الملعب، كمدرب.
وفي هذا الصدد الأخير، فإن الشخص الذي "يفهم بشكل أفضل" هذا النمط من اللعب اليوم هو جوارديولا، الذي وصفه بأنه "تلميذه الأول":
"إذا كنت تريد أن ترى كرويف وروحه وأفكاره حية اليوم، فإن أول مكان تبحث فيه هو غوارديولا،" أوضح ذلك عبر موندو ديبورتيفو.
وفي الوقت نفسه، على أرض الملعب، ينعكس هذا الإرث أيضًا في مواهب برشلونة الشابة مثل لامين يامال وبيدري. وفقًا لبلير، يجسد كلاهما سمات أساسية من أسلوب كرويف، حيث يتمتعان بالتفكير السريع والتقنية المكررة والقراءة والفهم الطبيعي للعبة:
"طريقة تحرك [لامين يامال] بالكرة تشبه إلى حد كبير طريقة كرويف؛ فهو يمرر الكرة بجانب قدمه الخارجي ويمتلك تلك السرعة وحس الإدراك الذي يأتي بشكل طبيعي جدًا،" أضاف، مع تسليط الضوء على بيدري لكونه "تقنيًا وذكيًا للغاية" رغم أنه "خفيف على قدميه."
كما أشار بلير إلى تشافي هيرنانديز كأحد الشخصيات التي طبقت ونقلت هذه الأفكار على أفضل وجه داخل النادي، مما عزز استمرارية الأسلوب الذي حدد حقبة كاملة.
في الوقت نفسه، سيتنافس "كرويف" هذا الثلاثاء مع أربع إنتاجات دولية أخرى على جائزة أفضل سلسلة وثائقية. تتألف السلسلة من أربع حلقات مدتها ساعة واحدة وتتضمن مواد لم تُعرض من قبل - مثل التسجيلات الصوتية من الأيام الأخيرة من حياة كرويف - وشهادات من شخصيات مقربة منه. يهدف الإنتاج إلى تصوير ليس فقط مسيرة الأيقونة الهولندية كلاعب ومدرب، ولكن أيضًا البعد الثقافي لإرثه الذي لا يزال يؤثر على كرة القدم الحديثة.
لذا، وبعيدًا عن مرور الزمن وحقيقة أن اسمه استعاد مكانته البارزة بفضل هذه السلسلة، فإن الرسالة واضحة: "الكرويفية" ليست مجرد تاريخ، بل هي فلسفة تستمر في التطور على أرض الملعب، مع الحفاظ على جوهرها حيًا من قبل الأجيال الجديدة.