التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد التي قد يختارها إنريكي، الهدف الرئيسي للنادي، قد تتعزز بصفقتين بقيمة 165 مليون جنيه إسترليني
بعد أسبوع من البحث عن أحد أساطير النادي المناسبين لخلافة روبن أموريم حتى الصيف، استقرت INEOS على مايكل كاريك بدلاً من أولي غونار سولشاير.
يُعد كاريك على الأرجح الخيار الأكثر عقلانية، وإن كان الأقل إثارة، بين الاثنين، مع وجود ثلاثة عوامل يُقال إنها تصب في مصلحته مقارنة بالمدرب الذي سبق أن عمل مساعدًا له في مانشستر يونايتد.
والآن وبعد أن أصبح لدى الشياطين الحمر مدرب مؤقت جديد حتى الصيف، لا يملك السير جيم راتكليف وفريق التوظيف التابع له رفاهية الخطأ في اختيار المدرب الدائم إذا أرادوا الإبقاء على أي أمل في تحقيق «المهمة 21».
ورغم الإغراء الكبير بتعيين كاريك بشكل دائم إذا قاد مانشستر يونايتد إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا، يجب على إينيوس ألا تقع في هذا الفخ مجدداً بعد الأخطاء السابقة مع سولشاير وإريك تن هاغ.
بدلاً من ذلك، هناك حاجة إلى مدرب رفيع المستوى لترتيب الفوضى في أولد ترافورد، وهناك بالفعل عدة مرشحين موثوقين مطروحين.
لم يخدم مدرب كريستال بالاس أوليفر غلاسنر نفسه في كأس الاتحاد الإنجليزي خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكن هذه تبقى هفوة نادرة في سجله، وكان قد برز مبكراً كأحد أبرز المرشحين لتولي تدريب مانشستر يونايتد بشكل دائم.
ومع ذلك، أشارت أحدث التقارير إلى أن لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، تصدر القائمة باعتباره «الهدف الرئيسي» لمانشستر يونايتد من بين أربعة خيارات، مع ورود أسماء توماس توخيل وكارلو أنشيلوتي وماوريسيو بوكيتينو أيضاً.
يُعد إنريكي واحداً من قلة قليلة من المدربين النخبة في كرة القدم حالياً، وسيكون من الرائع للدوري الإنجليزي الممتاز أن يتواجد في إنجلترا، لا سيما مع ترجيح اقتراب نهاية فترة بيب غوارديولا مع مانشستر سيتي.
ترددت أنباء عن إمكانية رحيل إنريكي عن باريس سان جيرمان حامل لقب دوري أبطال أوروبا هذا الصيف، لكن ذلك لا يعني بالضرورة انتقاله إلى مانشستر يونايتد، إذ يبدو ليفربول ومانشستر سيتي وجهتين أكثر ترجيحاً إذا أصبحت وظيفتا مدربيهما شاغرتين في المستقبل القريب.
لكن إذا تم تجاهل المنطق وانضم إنريكي بالفعل إلى مانشستر يونايتد، فكيف سيبدو الفريق في الموسم المقبل؟
سيبدو الأمر مختلفًا للغاية من الناحية التكتيكية وحدها، إذ يشتهر إنريكي بخطته المرنة 4-3-3، وهي طريقة قد تخدم مانشستر يونايتد بشكل جيد، بشرط إبرام بعض الصفقات البارزة في الصيف.
في حراسة المرمى، فرض الوافد الصيفي سين لامينز نفسه خياراً أساسياً بعد انسجامه السريع منذ انتقاله من رويال أنتويرب. وكان هذا المركز يمثل مشكلة كبيرة في الموسم الماضي، ما يعكس مدى جودة أداء اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً حتى لم يعد يثير أي جدل.
وعلى عكس خط الوسط والهجوم، يبدو مانشستر يونايتد قوياً أيضاً في الدفاع بفضل تعدد خياراته، ويبرز حالياً ديوغو دالوت وباتريك دورغو كأبرز المرشحين للبدء في مركزي الظهير الأيمن والأيسر إذا عاد الفريق إلى خط دفاع رباعي.
يبدو دالوت أكثر ارتياحًا بكثير في مركز الظهير الكامل منه كجناح ظهير، إذ كان أحد أكثر لاعبي مانشستر يونايتد ثباتًا في المستوى قبل أن يغيّر أموريم النظام، بينما أظهر دورغو، رغم أنه لا يزال خامًا إلى حد كبير، مؤشرات واعدة وقد يصبح لاعبًا ممتازًا إذا صقل قدراته تحت قيادة مدرب بارع.
في قلب الدفاع، من المرجح أن يفضل إنريكي إشراك ليني يورو إلى جانب ماتياس دي ليخت، لأنهما يشكلان مزيجاً جيداً من الصلابة الدفاعية والقدرة على التعامل مع الكرة عند أقدامهما.
أبرز التغييرات ستكون في خط الوسط، وهو أمر لا مفر منه سواء تولى إنريكي المسؤولية أم لا.
تفيد تقارير واسعة النطاق بأن الشياطين الحمر سيمنحون أولوية للتعاقد مع لاعبي وسط جديدين هذا الصيف، على أن تسد هذه الصفقات الفراغ الذي سيخلفه برونو فرنانديز وكاسيميرو.
يُقال إن أموريم كان السبب وراء بقاء فرنانديز خلال الصيف، ومع غياب المدرب عن المشهد، قد تستغل INEOS إحدى آخر فرصها لتحقيق عائد كبير من بيع قائد الفريق من أجل توفير أموال لإعادة البناء. وفي المقابل، يحتاج كاسيميرو إلى الخروج تدريجياً من الصورة تمهيداً للتعاقد مع بديل على المدى الطويل، حتى إذا وافق على خفض كبير في راتبه للبقاء لعام إضافي.
في هذه الحالة، سيكون السيناريو المثالي لمانشستر يونايتد هو التعاقد مع آدم وارتون من كريستال بالاس ليحل محل فرنانديز، وكارلوس باليبا من برايتون ليحل محل كاسيميرو.
قد يلعب وارتون، الذي يمكن التعاقد معه مقابل مبلغ يُعد معقولاً يبلغ 65 مليون جنيه إسترليني من نادٍ في دوري أبطال أوروبا هذا الصيف، وباليبا، الذي لا يزال من المرجح أن تبلغ قيمته نحو 100 مليون جنيه إسترليني بعد فشل تحرك يونايتد لضمه العام الماضي، إلى جانب كوبي ماينو.
يُعد الدولي الإنجليزي ماينو أكبر المستفيدين من إقالة أموريم، ويبدو أن هذا العام سيكون كبيرًا للاعب الوسط، إذ إن تعيين إنريكي (أو بديل من المستوى نفسه) قد يساعد مانشستر يونايتد في مساعيه لضم وارتون وباليبا.
في الخط الأمامي، يُعد بنجامين سيسكو مشروع مانشستر يونايتد الحالي في مركز رأس الحربة، لذا سيبقى المهاجم رقم 9 تحت قيادة إنريكي، مع إمكانية دعمه على الطرفين برايان مبيومو وماركوس راشفورد.
يُعد ماتيوس كونيا خيارًا قادرًا على شغل عدة مراكز، لكن مبيومو وراشفورد يبدوان الأنسب بشكل طبيعي للأدوار على الأطراف في تشكيل إنريكي.
أصبح مبويمو بالفعل لاعباً مهماً لمانشستر يونايتد، وبينما أثبت راشفورد قيمته في برشلونة، فإن المشكلات المالية المستمرة للنادي تعرقل إتمام الصفقة، ومن المؤكد أنه سيكون أكثر انفتاحاً على العودة إلى أولد ترافورد في غياب أموريم ومع تولي إنريكي المسؤولية.