ليونيل ميسي، المحرك الاقتصادي الذي غير ميامي
في سن الـ 38، ومنذ وصوله إلى إنتر ميامي في عام 2023، غير ليونيل ميسي وجه الدوري الأمريكي لكرة القدم والنادي نفسه. فقد سجل 83 هدفاً وقدم 44 تمريرة حاسمة في 95 مباراة، وفاز بأربعة ألقاب لفريق ديفيد بيكهام: كأس الدوري، ودرع المؤيدين، وبطولة المؤتمر، وأخيراً كأس الدوري الأمريكي.
ومع ذلك، لم يحدث ثورة في كرة القدم الأمريكية فحسب، بل أصبح أيضًا ظاهرة اقتصادية قادرة على توليد مليارات الدولارات لمدينة ميامي في قطاعات السياحة والضيافة والعقارات.
ميسي يُحدث تأثيرًا داخل الملعب وخارجه
وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن أحد أبرز مؤشرات هذه الظاهرة هو النمو الذي تشهده النادي نفسه، حيث ارتفعت قيمته من 585 مليون دولار ليصبح الأكثر قيمة في الدوري الأمريكي لكرة القدم، بقيمة تبلغ حوالي 1.45 مليار دولار. كما يظهر هذا التأثير في الإيرادات: حيث تجاوزت عائدات الامتياز 200 مليون دولار سنويًا.
مؤشر آخر هو افتتاح "الملعب الجديد" مؤخرًا. بسعة 26,700 متفرج وبقيمة مليار دولار، يشمل المجمع أيضًا مساحات تجارية ومكاتب وفنادق.
علاوة على ذلك، فتح وصول ليو إلى الولايات المتحدة الطريق أمام إقامة منافسات أخرى في البلاد، مثل استضافة ميامي غاردنز نهائي كوبا أمريكا 2024 (حيث توجت الأرجنتين بطلةً للمرة الثانية)، وثماني مباريات في كأس العالم للأندية، وهي تستعد الآن لاستضافة سبع مباريات في كأس العالم.
علاوة على ذلك، انتقلت منظمات مثل الفيفا وأندية مثل نادي برشلونة إلى المدينة، مما عزز دورها المركزي في عالم كرة القدم.
هذه الأحداث ليست مجرد عروض؛ بل هي أيضًا محركات اقتصادية كبرى تجذب الآلاف من المشجعين، مما يزيد من جاذبيتها للمستثمرين.
تشهد الفنادق والحانات والمطاعم إيرادات أعلى في أيام المباريات، خاصة عندما يلعب ليو. يرغب معجبوه في شطب "رؤية اللاعب الذي يعتبرونه الأعظم على الإطلاق وهو يلعب مباشرة" من قائمة أمنياتهم، وكل مباراة تجذب جمهورًا حاشدًا، حتى في المباريات خارج الأرض.
باختصار، أثبت ميسي أنه أكثر بكثير من مجرد نجم مُوقَّع: لقد أصبح محركًا اقتصاديًا قادرًا على إعادة تعريف هوية مدينة بأكملها.