ليونيل ميسي وديفيد بيكهام وخورخي ماس يخطفون الأضواء قبل الظهور الأول لإنتر ميامي على ملعبه الجديد
جمع مشهد قصير بين ليونيل ميسي وديفيد بيكهام وخورخي ماس، لكنه قال الكثير عن المرحلة التي يعيشها النادي. خلال الحصة التدريبية المفتوحة التي سبقت افتتاح الملعب الجديد، كان ميسي وبيكهام يتحدثان بهدوء على أرضية الملعب، أحدهما بزي تدريب إنتر ميامي والآخر بملابس رياضية غير رسمية. وبعد دقائق ظهر خورخي ماس وحيّاهما بعناق. صورة خطفت الأنظار ولخّصت بشكل واضح من يقف خلف هذا المشروع قبل الافتتاح الرسمي للملعب الجديد.
معًا في اللحظة التي تمثل بداية حقبة جديدة لإنتر ميامي
يستعد إنتر ميامي لافتتاح ملعبه الجديد المعروف باسم «ميامي فريدوم بارك»، والمقرر افتتاحه يوم السبت 4 أبريل. ولم يُنجز المشروع بشكل فوري، إذ مرت عدة سنوات بين الموافقة عليه وتنفيذه وسط تعديلات وتصاريح وتخطيط عمراني. ويُقدَّر حجم الاستثمار في مرحلته الأولى بأكثر من 300 مليون دولار، فيما ستبلغ سعة الملعب نحو 25 ألف مشجع. وإضافة إلى ذلك، لن يكون مجرد منشأة رياضية، بل مجمعاً أوسع يضم مناطق تجارية ومساحات خضراء ومرافق ترفيهية.
يسعى الملعب إلى التميز من خلال تصميمه ووظائفه. وقد صُمم ليقرّب المشجع من أجواء المباراة، مع مدرجات أقرب إلى أرضية الملعب ورؤية أفضل من زوايا مختلفة. كما يضم مداخل واسعة، ومسارات إخلاء محسّنة، وعناصر تركز على السلامة، وهي أمور كانت ضمن أولويات بنائه. وعلى الصعيد التقني، سيحتوي على شاشات حديثة، ومناطق مميزة، ومساحات مخصصة للعائلات، بهدف ألا تقتصر التجربة على 90 دقيقة المباراة فقط.
تأتي هذه الخطوة ضمن نمو النادي كمشروع رياضي وكعلامة عالمية. ومنذ وصول ميسي، كان تأثيره واضحًا، لكن الخطة باتت الآن أكثر وضوحًا. ولا يمتد عقده مع إنتر ميامي حتى عام 2026 فحسب، بل يربطه أيضًا بالنادي حتى عام 2028 على الأقل، ما يجعله الركيزة الأساسية للمشروع متوسط المدى. ولم يرفع وجوده المستوى التنافسي فقط، بل عزز أيضًا الحضور الدولي للفريق وسرّع قرارات محورية مثل بناء الملعب الجديد.
في الوقت نفسه، يواصل مجلس الإدارة بقيادة بيكهام وخورخي ماس العمل على تعزيز التشكيلة. والهدف واضح: إحاطة ميسي بمزيد من العناصر الموهوبة وبناء فريق تنافسي قادر على الطموح إلى ما هو أكثر من مجرد الظهور البارز في الدوري الأمريكي MLS. ولا يزال النادي يراقب السوق بحثاً عن أسماء تتناسب مع المشروع الرياضي وتحافظ على النمو الذي أظهره في الأشهر الأخيرة.
تعكس صورة الثلاثة معاً في الملعب حالة من الانسجام بين الجانب الرياضي والإدارة. ويدخل إنتر ميامي حقبة جديدة، مع ملعب جديد، وحضور نجمه الأبرز، وإدارة منخرطة في كل التفاصيل. ولم يكن ذلك مجرد مصادفة، بل إشارة إلى أن المشروع بدأ يتخذ شكله الحقيقي، وأنهم يمثلون القوى الثلاث الأبرز في إنتر ميامي بالدوري الأمريكي لكرة القدم.