مانشستر يونايتد يقرر عدم التحرك لضم لاعب شاب سنغالي
تواصل استراتيجية التعاقدات في مانشستر يونايتد إثارة الاهتمام، إذ تجمع بين الكشافين على مستوى عالمي والواقع الصعب لإدارة القائمة. ويؤكد قرار النادي عدم تقديم عقد لموهامد دابو، رغم فترته التجريبية المشجعة، سعيه إلى الموازنة بين الإمكانات والواقعية. وترك اللاعب الشاب انطباعاً قوياً في أولد ترافورد، لكن يونايتد قرر عدم المضي قدماً، بحسب تقارير MEN. وكما قال مصدر مقرب من الأكاديمية: «أحياناً يحسم التوقيت كل شيء، وليس الموهبة وحدها».
حسم دابو بالفعل خطوته المقبلة بتوقيع عقد مبدئي مع النادي الكرواتي إن كيه كوستوشيا، بعد تمثيل السنغال في كأس العالم تحت 17 عاماً. وتُجسّد مسيرته التحديات التي يواجهها اللاعبون الشبان عند محاولة شق طريقهم إلى أكاديميات النخبة الأوروبية. وحتى لو تصرف يونايتد بشكل مختلف، لما كان لاعب الوسط قادراً على التوقيع قبل أن يبلغ 18 عاماً الصيف المقبل، وهو تأخير لم يفعل الكثير لتعزيز موقفه.
يبدو أن وصول كريستيان أوروزكو، لاعب الوسط الآخر البالغ من العمر 17 عاماً، كان عاملاً حاسماً. وكما أبرز تقرير MEN، فإن «المراهق الكولومبي كريستيان أوروزكو هو أحدث موهبة شابة توافق على الانتقال إلى أولد ترافورد». وبقيمة 750 ألف جنيه إسترليني، فإنه يمثل استثماراً محسوباً. وأشار أحد المطلعين في الأكاديمية إلى أن «يونايتد يرسم ملامح الصفقات المستهدفة، وأوروزكو ينسجم مع مسار محدد، وهو ما يؤثر حتماً في آخرين».

صورة: IMAGO
يأتي هذا التعديل على مستوى العناصر الشابة بالتوازي مع مواصلة يونايتد بحثه عن خيارات أكثر خبرة في خط الوسط. ولا يزال روبن أموريم حريصاً على تدعيم الفريق، بعدما حاول دون نجاح ضم كارلوس باليبا الصيف الماضي. وقد أدى تقييم برايتون للاعب بأكثر من 100 مليون جنيه إسترليني إلى تعطيل الصفقة، كما زاد تذبذب مستوى باليبا من حالة التردد. ويُفاضل النادي الآن بين بدائل مثل آدم وارتون، وجواو غوميز، ومورتن هيولماند، وجميعهم ينسجمون مع رغبة أموريم في لاعبي وسط يتمتعون بالقوة البدنية والقدرة على التقدم بالكرة.
وربما تتمحور أبرز الحبكات الجانبية حول كوبي ماينو. فمشاركاته المحدودة تحت قيادة أموريم، والتي لم تتجاوز 171 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز، أثارت مخاوف مشروعة بشأن تطوره. وكما أوضحت صحيفة MEN، فإن «اهتمام يونايتد بالتعاقد مع لاعب وسط جديد ألقى بمزيد من الشكوك حول مستقبل كوبي ماينو». ويحتاج ماينو إلى اللعب بانتظام لتعزيز فرصه في دخول تشكيلة إنجلترا لكأس العالم، وقد يحدد احتمال خروجه على سبيل الإعارة في يناير مصير حلمه الدولي. ولا يزال نابولي من بين الأندية المهتمة، لكن موقف يونايتد هو الذي سيحسم النتيجة.
سيشعر المشجعون الذين يطالعون هذا التحديث بمزيج من الحماس والقلق. وتضيف الأجواء المحيطة بكريستيان أوروزكو مزيدًا من الزخم، إذ يترقب كثيرون ما إذا كان لاعب وسط آخر من أمريكا الجنوبية قادرًا على سلوك طريق المواهب الشابة التي برزت مبكرًا. وستكون هناك توقعات كبيرة بشأن وصوله، خاصة مع التقارير الأولية الإيجابية التي تصفه بأنه «قادر على مقاومة الضغط ولا يخشى اللعب في المساحات الضيقة».
ومع ذلك، هناك قلق حقيقي بشأن مسار كوبي ماينو. الجماهير تُعجب بنضجه وهدوئه، وسيُصدم كثيرون لرؤيته مهمشًا إلى هذا الحد. وفكرة رحيله على سبيل الإعارة ستثير قلق من يرون أنه يجب أن يكون عنصرًا محوريًا في إعادة بناء خط وسط يونايتد. كما ستكون هناك شكوك بشأن نوايا النادي في يناير، خصوصًا بعد الإخفاقات في فترات الانتقالات السابقة.
من المرجح أن تكون ردود الفعل تجاه وضع دابو منقسمة. فبعض الجماهير سيشعر بخيبة أمل لعدم تمكن النادي من ضم موهبة شابة واعدة أخرى، بينما سيرى آخرون أن على النادي أن يمنح الأولوية للوضوح والفرص بدلاً من تكديس المواهب. وكما قد يقول أحد المشجعين: «يحمل هذا الشعار ضغطاً كبيراً، ولا ينبغي تصعيد سوى من يملكون مساراً حقيقياً وواضحاً».
إذا نجح يونايتد في ضم لاعب وسط صاحب خبرة مع ضمان حصول ماينو على دقائق مؤثرة، فستعود الثقة إلى الارتفاع. وحتى الآن، تتأرجح الأجواء بين تفاؤل حذر وإحباط يتصاعد بهدوء.