مشادة فيكتور أوسيمين في كأس أمم أفريقيا تسلط الضوء على خلل في شخصيته ربما أنهى حلمه باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز
كان ينبغي أن يكون فيكتور أوسيمين العنوان الأبرز في سوق الانتقالات الصيفية للدوري الإنجليزي الممتاز 2025، وسط حاجة ملحة للمهاجمين.
كان أرسنال وتشيلسي ومانشستر يونايتد وليفربول بحاجة إلى مهاجم هدّاف، لكن أياً منها لم يتحرك من أجل فيكتور أوسيمين.
أثار ذلك الدهشة، لكن مشادته مع زميله في منتخب نيجيريا أديمولا لوكمان خلال كأس الأمم الأفريقية (AFCON) أوضحت بجلاء سبب ضعف الإقبال على التعاقد معه.
يُعد أوسيمين أحد أفضل المهاجمين في العالم، لكن شخصيته كانت موضع تشكيك مرات عديدة، ما كلّفه في النهاية انتقالاً ضخماً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
لم تكن مشادته مع لوكمان خلال الفوز 4-0 على موزمبيق في دور الـ16 هي المرة الأولى التي يتصدر فيها اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً العناوين بسبب مزاجه المتقلب بدلاً من قدرته التهديفية العالمية.
أوسيمين لاعب شغوف ولا يبتعد عن المواجهات. وقد يُعد ذلك أمراً إيجابياً بحد ذاته، لكنه يصبح مصدر قلق أكبر عندما تتحول هذه الحماسة إلى صدامات متكررة.
تورط أوسيمين في عدة خلافات على مدى السنوات الأربع الماضية. وكانت الأولى مع أسطورة نيجيريا والفائز بكأس الأمم الأفريقية 1994، فيكتور إيكبيبا.
بعد انتقاده أداء أوسيمين في إياب الملحق المؤهل إلى كأس العالم 2022 أمام غانا، ردّ المهاجم بوصف إيكبيبا بأنه «عديم الفائدة» عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
بعد عامين، دخل أوسيمين في مواجهة مع المدرب المؤقت لمنتخب نيجيريا فينيدي جورج، بعدما شكك جناح أياكس السابق في التزام المهاجم خلال تصفيات كأس العالم 2026.
ردّ أوسيمين بانفعال استثنائي خلال بث مباشر على إنستغرام، ولم ينجح في إيقافه إلا المهاجم النيجيري السابق أوديون إيغالو.
لم تكن المشكلة مع لوكمان سوى الأحدث في سلسلة طويلة. وقد أحسن مدرب نيجيريا إيريك شيل التعامل مع الأمر داخلياً، لكن ذلك لا يزيد إلا من التساؤلات المتزايدة بشأن شخصية أوسيمين.
كان أوسيمين متاحاً مقابل نحو 75 مليون جنيه إسترليني في صيف 2025، حين كان نابولي يسعى بشدة للتخلص منه من قائمته.
بالنسبة لمهاجم من الطراز العالمي، كان ذلك السعر زهيدًا للغاية، لكن لم يستغل أي نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز الفرصة للتعاقد معه، واتجه بدلًا من ذلك إلى خيارات أخرى لتعزيز صفوفه.
تعاقد أرسنال مع فيكتور جيوكيريس، واختار تشيلسي ليام ديلاب وجواو بيدرو، وضم يونايتد بنيامين سيسكو، بينما أنفق ليفربول بسخاء لضم ألكسندر إيزاك وهوغو إيكيتيكي.
وبذلك، تبدد حلم أوسيمين بالانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويعزو البعض هذا التردد إلى تكلفة التوصل إلى اتفاق مع نابولي ومجاراة مطالب اللاعب المالية الباهظة.
ومع ذلك، كانت هناك شكوك جدية بشأن شخصيته، وقد أكّدتها الأندية المهتمة التي تجرأت على إجراء تحرٍّ عن خلفية المهاجم.
طبيعته الانفعالية أوقعته في مشكلات عدة مرات، ما يجعله عنصراً غير متوقع.
كان رحيله المثير للجدل عن نابولي أمراً بحد ذاته، لكن المشادة في كأس الأمم الأفريقية بررت ذلك التردد في السعي لضمه، حتى وإن كان يُعد أحد أفضل لاعبي جيله.
نجحت نيجيريا في تجاوز تلك الواقعة ثم فازت على الجزائر 2-0 بسهولة لتبلغ نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية.
حتى إذا لم ينجح منتخب النسور الممتازة في الفوز بالبطولة، فإن أوسيمين قدّم ما يكفي لإثبات سبب اعتباره أحد أفضل اللاعبين في العالم بعدما سجل أربعة أهداف في خمس مباريات.
عادةً ما ينال أفضل لاعبي البطولة صفقات انتقال ضخمة بعد هذا الاستعراض، لكن عيبًا في شخصية أوسيمين قد يكون أنهى نهائيًا فرصه في اللعب بالدوري الإنجليزي الممتاز.