متصدرون ليوم واحد، ثم عرضة للخطر في اليوم التالي – نمط مقلق لريال مدريد
للحظة وجيزة، بدا ريال مدريد وكأنه فريق استعاد أخيرًا السيطرة على مصيره.
بعد أن تخلى عن الصدارة في أواخر عام 2025، إلى حد كبير بسبب سلسلة نتائج سلبية في نوفمبر تحت قيادة المدرب السابق تشابي ألونسو، نجح مدريد في استعادة صدارة الدوري الإسباني.
بدا الأمر كإعادة ضبط. آثار تلك الفترة الصعبة كانت لا تزال حاضرة، لكن جدول الترتيب أشار إلى بوادر تعافٍ.
هذه المرة، جاء العودة إلى القمة مع ألفارو أربيلوا.
لم تكن فترته سهلة، إذ خرج مدريد من كأس الملك وتراجع إلى خارج المراكز الثمانية الأولى في ترتيب دوري أبطال أوروبا.
محليًا، كان هناك جانب إيجابي بارز واحد، إذ حافظ الفريق على سجله خاليًا من الهزائم في الدوري الإسباني. هذه السلسلة أعادت الثقة داخل غرفة الملابس.
لكن الإيمان من دون استمرارية هش.
بعد أقل من أسبوع على استعادة الصدارة، اهتزت قبضة ريال مدريد مجدداً. هزيمة خارج الديار أمام أوساسونا كانت مكلفة.

ريال مدريد في ورطة… مرة أخرى! (تصوير: خوان مانويل سيرانو آرسه / غيتي إيمجز)
في الوقت نفسه، استغل برشلونة الفرصة، ففاز على ليفانتي على أرضه وعاد إلى الصدارة في الترتيب. هنا تصبح معركة لقب الليغا بلا رحمة.
الأرقام تروي قصة واضحة. أظهر مدريد أنه قادر على الصعود، لكنه لم يُظهر بعد القدرة على البقاء في القمة.
الفوز بالدوري لا يتعلق بلحظات من التألق، بل بتكرار معايير عالية أسبوعًا بعد أسبوع.
لم يعد برشلونة يهيمن على المباريات كما كان يفعل في الموسم الماضي، وهو أيضاً يعمل بجد من أجل تحقيق الانتصارات.
ولهذا تحديدًا يبدو كل تعثر مضخّمًا. فالهامش ضئيل للغاية، إذ يمكن لهزيمة واحدة أن تُبدّد أسابيع من العمل الشاق.
إذا حُسم الموسم بفارق نقطة أو نقطتين، فإن الحفاظ على الصدارة يصبح أهم من بلوغها. في الوقت الحالي، فشل مدريد في أول اختبار حقيقي له كمتصدر.
إذا استعادوا الصدارة مجددًا، فلن يكون من الصعب تحسين سجل لا يتجاوز خمسة أيام في القمة.
لكن ما لم يحققوا ثباتاً حقيقياً في المستوى، قد تظل هذه الحملة في الدوري الإسباني أشبه بمطاردة أكثر منها فرضاً للسيطرة.