يبدو حلم نيمار بالمشاركة في كأس العالم أبعد مع كل تدخل عنيف
لا تزال أمام نيمار فرصة للانضمام إلى تشكيلة البرازيل بقيادة كارلو أنشيلوتي لكأس العالم هذا الصيف، لكن من الصعب تجاهل المعاملة القاسية التي يتعرض لها في بلاده.
بدا أن اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً قد تجنب إصابة خطيرة في ظهوره الأول عام 2026، بعدما لعب 50 دقيقة بديلاً في فوز سانتوس 6-0 على فيلو كلوب ضمن بطولة كامبيوناتو باوليستا.
كانت عودته إلى الملاعب متباينة. صنع هدفاً، لكنه أهدر فرصة جيدة للتسجيل بنفسه. ماذا حدث للاعب الذي أرهق روبن أموريم؟
لكن الأهم بالنسبة له أنه سيشعر بالارتياح لخروجه من المباراة من دون أذى، خصوصاً بعدما التوى من شدة الألم إثر تدخل عنيف ومتأخر بحقه، وهو ما يجسد الأسلوب البدني الذي يواجهه منذ عودته إلى نادي طفولته العام الماضي.
مشهد نيمار وهو ملقى على الأرض ممسكاً بكاحله ويصرخ من الألم يحمل دائماً شيئاً من قصة "الراعي الكذاب". إنه مشهد رأيناه ألف مرة من قبل، ولا يمكنك أبداً أن تجزم إلى أي مدى يجب أن تأخذه على محمل الجد.
لكن عند مشاهدة الإعادات، يمكننا التأكد إلى حد كبير من أنه لم يكن هناك أي تمثيل. فقد تعرض لتدخل متأخر وعنيف وخارج عن السيطرة، وكان من الممكن أن يتسبب في كسر ساقه.
أكمل فيلو كلوب هذه المباراة بعشرة لاعبين، لكن — صدق أو لا تصدق — البطاقة الحمراء لم تُشهر بسبب هذا التدخل.
هذا ما سيتعين على نيمار الهش، الذي يكاد يكون محطماً، التعامل معه أسبوعاً بعد أسبوع وهو يتطلع إلى أعظم قصة عودة.
لحسن حظ نيمار، لم تكن ساقه ثابتة على الأرض وتمكن من مواصلة اللعب. لكن في المرة المقبلة قد لا يكون محظوظاً بالقدر نفسه.
حتى في أوج لياقته البدنية خلال العشرينات من عمره، لم يكن نيمار الأكثر صلابة من الناحية البدنية. وقد غاب بشكل لافت عن أكثر من 100 مباراة خلال ستة أعوام مع باريس سان جيرمان، ولم يشارك في أكثر من 22 مباراة في أي موسم من الدوري الفرنسي.
لقد تركت تلك الإصابات أثرها، فيما تجعلنا إصابتان في الرباط الصليبي الأمامي في حالة قلق مما قد يأتي لاحقاً.
لكن من الواضح أنه يملك إصراراً كبيراً لتجاوز هذه الفترة الصعبة للغاية. فقد لعب بشجاعة رغم الإصابة الموسم الماضي لإنقاذ سانتوس من الهبوط، مخاطراً بكل شيء من أجل ذلك، وهو يعود الآن تدريجياً إلى جاهزيته بعد خضوعه لجراحة بسيطة في الركبة.
«أعتقد أن الجميع يحتاج إلى نيمار»، قال خوان بابلو فويفودا مدرب سانتوس بعد المباراة.
«سانتوس، المنتخب الوطني... [مدرب البرازيل كارلو] أنشيلوتي سيكون سعيدًا إذا كان يقدم أداءً جيدًا. وسيقود أمر إلى آخر.»
أنشيلوتي نفسه لم يستبعد قط إمكانية عودة الهداف التاريخي للبرازيل.
«يجب أن يكون جاهزاً بنسبة 100%»، قال الإيطالي لوسيلة Esporte Record عندما سُئل عن نيمار في أواخر العام الماضي.
"أعتقد أنه موهبة كبيرة. لقد عانى من سوء الحظ بسبب الإصابات. ولم يتمكن من الوصول إلى حالة بدنية جيدة بسبب الإصابات التي تعرض لها."
لم يتبقَّ أمام سانتوس سوى عدد قليل من المباريات قبل التوقف الدولي في مارس، والذي يُقال إنه الفرصة الأخيرة للمخضرم لدخول حسابات أنشيلوتي.
مدرب البرازيل لن يستدعي أي لاعب يفتقر إلى الجاهزية، ولم يمثل نيمار منتخب السيليساو منذ عام 2023.
الوقت ينفد، لكن الاحتمال لا يزال قائمًا.
الجميع يعقد الآمال على نيمار، ويتألم مع كل تدخل عنيف يتعرض له في الأسابيع المقبلة.