يجب على مانشستر يونايتد التعاقد من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز لإصلاح خط الوسط
مُجرَّب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وإذا كان يمكن تلخيص إسراف مانشستر يونايتد في سوق الانتقالات خلال فترة التراجع بعد السير أليكس فيرغسون في خطأ واحد، فهو الاستمرار في التعاقد مع لاعبين لا يناسبون كرة القدم الإنجليزية على الإطلاق، رغم أن النادي تُوِّج بطلاً لإنجلترا 20 مرة.
من العروض الباهتة للهولندي دوني فان دي بيك، لاعب الوسط العاجز ببساطة عن مجاراة المتطلبات البدنية للدوري الإنجليزي الممتاز، إلى الدولي الأوروغواياني مانويل أوغارتي، وهو لاعب آخر طغت عليه شدة أكثر دوريات أوروبا تطلبًا.
كلّف فان دي بيك النادي 40 مليون جنيه إسترليني، بينما تجاوزت صفقة أوغارتي — الذي يُعدّ بفارق واضح أسوأ تعاقد في حقبة INEOS — حاجز 50 مليون جنيه إسترليني بعد إضافة المكافآت إلى الاتفاق المبرم مع باريس سان جيرمان قبل عامين. لذلك ليس من المستغرب أن تعطي إدارة يونايتد الأولوية هذا الصيف لأهداف تملك خبرة في إنجلترا من أجل إعادة بناء خط الوسط المتعثر، في ظل اقتراب كاسيميرو من الرحيل بنهاية الموسم، وتزايد احتمالات خروج أوغارتي أيضًا من أولد ترافورد.
رغم بلوغه الرابعة والثلاثين الشهر الماضي، يعيش كاسيميرو انتعاشة جديدة تحت قيادة مايكل كاريك، الذي تولى المهمة عقب الإقالة المفاجئة لروبن أموريم في يناير. وشهد يونايتد تحولاً كبيراً في مستواه مع لاعب الوسط السابق على رأس الجهاز الفني، إذ فاز في سبع مباريات وتعادل في اثنتين وخسر مرة واحدة فقط خلال عشر مباريات. ويحتل الفريق المركز الثالث في جدول الترتيب، وأصبح الآن المرشح الأبرز لحجز مقعد في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
بمشاركته إلى جانب كوبي ماينو في قاعدة الارتكاز المزدوج ضمن خطة 4-2-3-1، يقدم كاسيميرو مرافعة قوية للبقاء في النادي، بما يفند تمامًا فكرة أن «كرة القدم غادرته». وبينما يتمسك يونايتد بقراره عدم تفعيل التمديد لعام إضافي في عقده — وهو الأعلى كلفة في النادي —، فإن مستوى نجم ريال مدريد السابق أكد أهمية التعاقد مع اللاعب المناسب لخلافته.
سبق لكاسيميرو أن وصف خط الوسط بأنه «نبض فريق كرة القدم» — وتخاطر INEOS بإضعاف الفريق إذا لم تنجح في تعويضه بالشكل المناسب، كما فعلت عندما استهدفت أوغارتي في 2024. لكن الإدارة التنفيذية لا يمكن أن تكون قصيرة النظر في هذا المسعى؛ فاستبعاد الخيارات من خارج إنجلترا بسبب إخفاقات الماضي سيكون خطأً جسيماً بالقدر نفسه، ولكن في الاتجاه المعاكس.
يُعد ليفربول ومانشستر سيتي، الغريمين اللدودين للشياطين الحمر، أفضل فريقين في العقد الأخير. وقد حقق الناديان نجاحاً يكاد يكون بلا مثيل في تاريخهما الحديث، مستندين إلى قاعدة من لاعبي خط الوسط الذين تم التعاقد معهم من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز، مثل فيرناندينيو ورودري في الاتحاد، وفابينيو وريان غرافنبرخ في أنفيلد.
إن التفوق الاقتصادي الذي تتمتع به الأندية الإنجليزية الآن على نظيراتها الأوروبية — وهو الدافع الرئيسي وراء إنشاء دوري السوبر بشكل غير مدروس — يعني أن «ضريبة الدوري الإنجليزي الممتاز» تنطبق فعليًا على كل لاعب تقريبًا في كل فريق على هذه الأراضي.
يُعد كارلوس باليبا، لاعب وسط برايتون آند هوف ألبيون، موهبة واعدة للغاية، إذ يمتلك مواصفات لاعب الارتكاز القوي الذي تحلم كل الأندية الكبرى بوجوده في صفوفها. لكن الكاميروني البالغ من العمر 22 عاماً لا يزال بعيداً عن اكتمال مستواه، كما أن تذبذب مستواه يجعل تقييم برايتون له — الذي تجاوز 100 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي عندما أبدى يونايتد اهتمامه بالصفقة — أمراً مبالغاً فيه.
وبالمثل، يشكّل ثنائي نيوكاسل برونو غيمارايش وساندرو تونالي واحدة من أكثر الشراكات الديناميكية في خط الوسط بالدوري الإنجليزي الممتاز. لكن التعاقد مع أيٍّ منهما بعيداً عن تاينسايد سيتطلب مبلغا ضخما، في فترة انتقالات يحتاج فيها الشياطين الحمر إلى ضم لاعبي وسط على الأقل إلى ملعب M16، وربما ثلاثة إذا رحل أوغارتي.
لعل أفضل مثال على خطأ الاكتفاء بالبحث عن الصفقات داخل إنجلترا، بدلاً من توسيع نطاق البحث إلى أوروبا، هو أن نيوكاسل تعاقد مع غيمارايش من ليون الفرنسي ومع تونالي من العملاق الإيطالي ميلان. ووفقاً لمبدأ «إثبات الذات في الدوري الإنجليزي الممتاز»، فلن يُنظر إلى أي من لاعبي الوسط هذين كصفقة مناسبة ليونايتد، رغم أن كليهما كان على رادار إنيوس هذا الصيف.
النهج الأفضل من البحث عن لاعبين «مجرّبين في الدوري الإنجليزي الممتاز» هو التعاقد مع لاعبين يملكون الخصائص البدنية اللازمة للمنافسة في إنجلترا، بما يسمح بعد ذلك لصفاتهم الفنية بالتفوق. فعلى سبيل المثال، كان فان دي بيك يملك الجودة بالكرة التي ساعدت أياكس على بلوغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، لكنه افتقر إلى القدرات من دون كرة لترجمة ذلك بالقميص الأحمر.
يوجد عدد من اللاعبين في مختلف أنحاء أوروبا، مع تركيز خاص على فرنسا وإسبانيا، يقدمون قيمة أفضل مقابل المال مقارنة بنظرائهم في إنجلترا، مع احتفاظهم بمزيج السرعة والقوة والمهارة اللازم للنجاح في أولد ترافورد. وقد حددت صحيفة The Peoples Person ثلاثة أهداف بارزة، إلى جانب ثلاثة بدائل أقل تكلفة، من أندية خارجية، حيث تبدو القوة المالية ليونايتد أكثر إقناعاً مما هي عليه محلياً.
لنبدأ مباشرة.
وربما يكون الاسم الأكثر طموحًا في القائمة، إذ يُعد لاعب الارتكاز الدفاعي في ريال مدريد أوريلين تشواميني هدفًا طويل الأمد في أولد ترافورد، بعدما أبدى يونايتد اهتمامه بالدولي الفرنسي منذ أن كان لاعبًا في موناكو.
انتقل اللاعب البالغ من العمر 26 عامًا من الدوري الفرنسي إلى الدوري الإسباني في صفقة بلغت قيمتها الأولية 80 مليون يورو عام 2022، ليكرّس نفسه كأحد أبرز لاعبي الارتكاز الدفاعي في كرة القدم الأوروبية. والمفارقة أنه تم التعاقد معه لخلافة كاسيميرو، الذي غادر سانتياغو برنابيو إلى يونايتد في نافذة الانتقالات نفسها.
ومع ذلك، عانى ريال مدريد في السنوات الأخيرة بعدما فشل في تكرار الثلاثي الاستثنائي المكوّن من كاسيميرو وتوني كروس ولوكا مودريتش. وبينما يبدو من شبه المستحيل تعويض الفراغ الذي تركه ثلاثي يُعد من أفضل خطوط الوسط في تاريخ اللعبة، فإن النادي الملكي يدرك جيداً افتقار تشكيلته الحالية إلى قدرات صناعة اللعب.
يمتلك تشواميني العديد من الصفات نفسها التي يتمتع بها إدواردو كامافينغا وفيديريكو فالفيردي، وهم ثلاثة لاعبي وسط ممتازين، لكنهم لا يشكلون وحدة متكاملة. وتتزايد الروابط مع رودري، نجم مانشستر سيتي، وقد أقر بيب غوارديولا مؤخراً بأنه «يتفهم تماماً» إذا أراد الدولي الإسباني الانتقال إلى ريال مدريد.
إذا ثبتت صعوبة إتمام صفقة رودري، فإن عملاق الليغا وضع أيضاً آدم وارتون وأنجيلو شتيلر — وكلاهما على قائمة اهتمامات يونايتد — كبديلين لإضافة مزيد من الإبداع إلى وسط الملعب. لكن قد تكون هناك حاجة إلى بيع بعض اللاعبين لتمويل هذه العملية، مع طرح تشواميني وكامافينغا كخيارين محتملين لمغادرة العاصمة الإسبانية من أجل تسهيلها.
من أبرز السمات التي يمنحها كاسيميرو في قلب خط وسط يونايتد هي تفوقه الهوائي داخل منطقتي الجزاء. وبفضل بنيته القوية وطوله البالغ 6 أقدام و2 بوصة، سيكون تشواميني قادراً على شغل هذا الدور بأريحية، مع تقديم حركية أكبر بكثير من سلفه المتقدم في السن. كما أنه الشريك المثالي لمساندة ماينو الأقل بنية.
إذا كانت هناك ولو فرصة ضئيلة للتعاقد مع الفرنسي، فعلى يونايتد التحرك قبل أن تتاح لمنافسيه الفرصة نفسها. ومن المؤكد أن الصفقة ستكون مكلفة، لكن مع توقع أن تصل قيمة الأهداف الرئيسية مثل إليوت أندرسون وباليبا وورتون أو تونالي إلى 100 مليون جنيه إسترليني، فإن الأموال متاحة للإنفاق.
بديل أقل تكلفة: لوسيان أغومي
يقدّم أغومي، نجم إشبيلية البارز، مواصفات مشابهة لمواطنه الفرنسي، إذ يعد لاعب وسط قوي البنية بطول 1.85 متر، لكن بتكلفة أقل بكثير. وبعد مقارنته بنغولو كانتي، أصبح اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً ضمن اهتمامات يونايتد، ويُعتقد أن مدير التعاقدات كريستوفر فيفيل من المعجبين به، كما يحظى أيضاً باهتمام أرسنال.
إذا اضطرت INEOS إلى تقديم تنازلات، فإن أغومي يُعد خيارًا منطقيًا، إذ يمتلك القوة البدنية اللازمة للتأقلم مع الدوري الإنجليزي الممتاز، وتبلغ قيمته نحو 25 مليون جنيه إسترليني، أي أقل بحوالي 10 ملايين جنيه من قيمة الشرط الجزائي بسبب الصعوبات المالية التي يعاني منها إشبيلية.
ومواصلةً لنهج استهداف نخبة المواهب في إسبانيا، يتجه التركيز الآن إلى الضفة الأخرى من العاصمة لبدء التحرك نحو أتلتيكو مدريد، مع وضع مايسترو خط الوسط بابلو باريوس في دائرة الاهتمام.
أصبح اللاعب الإسباني البالغ من العمر 22 عامًا عنصرًا أساسيًا في منظومة دييغو سيميوني هذا العام، بعدما خاض 33 مباراة في مختلف المسابقات. كما سجل ظهوره الأول مع منتخب بلاده في الموسم الماضي، بعد أن سبق له الفوز بالميدالية الذهبية مع منتخب تحت 23 عامًا في أولمبياد طوكيو صيف 2024.
يُعد باريوس لاعب وسط حيوياً للغاية، ويشغل بالأساس دور لاعب الارتكاز المتقدم رقم 8، لكنه يملك الثقة في الالتحامات والتمريرات التقدمية بما يسمح له باللعب في عمق أكبر أيضاً. ويتميز بقدرة كبيرة في المساحات الضيقة — وهي من أساسيات التألق في الدوري الإسباني — كما يبدو صلباً عند فقدان الكرة، رغم بنيته الأنحف وطوله البالغ 180 سم.
وبطبيعة الحال، لفت لاعب وسط إسباني موهوب أنظار غوارديولا بالفعل، وسط ارتباطات قوية بمانشستر سيتي الساعي إلى إعادة بناء خط وسطه. كما أنه يدخل ضمن اهتمامات باريس سان جيرمان، في دليل إضافي على جودته، في ظل هوس لويس إنريكي بامتلاك أكبر عدد ممكن من الخيارات المميزة في وسط الملعب.
ظهر مثال لافت على كيفية تأقلم باريوس مع إيقاع وقوة الدوري الإنجليزي الممتاز خلال خسارة أتلتيكو القاسية 4-0 أمام أرسنال في دوري أبطال أوروبا في وقت سابق من هذا الموسم. وكان اللاعب الوحيد من أتلتيكو الذي خرج مرفوع الرأس من تلك الهزيمة، بعدما أظهر قدرته على مجاراة أفضل فريق في إنجلترا هذا الموسم.
تُعدّ مرونة ابن مدريد أبرز مزاياه، إذ يمكنه تشكيل محور مزدوج ممتاز إلى جانب تشواميني، مع احتفاظه بالقدرة على تعويض اللاعب الفرنسي في مركز الارتكاز، ما يتيح لكوبي ماينو دخول التشكيلة في المباريات التي يسعى فيها يونايتد إلى فرض سيطرته على الكرة.
يوفر العقد الممتد حتى عام 2030، والذي يتضمن شرطاً جزائياً بقيمة 105 ملايين جنيه إسترليني، لأتلتيكو ضمانة لعدم فقدان أحد أبرز أصوله. ومع ذلك، فإن هذا المبلغ يوازي ما قد يضطر يونايتد إلى دفعه مقابل لاعبي وسط في إنجلترا يملكون سجلاً أقل بكثير من باريوس على أعلى المستويات.
إذا تحرك الشياطين الحمر لتفعيل هذا البند، فإن القرار سيكون بيد الإسباني وحده. ومع راتب يبلغ نحو 100 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً في مدريد، تملك مانشستر هامشاً كبيراً لتقديم عرض أكثر جاذبية، ما يعزز موقف INEOS في المفاوضات.
خيار أقل تكلفة: مامادو سانغاري
ننتقل الآن من إسبانيا إلى فرنسا بحثًا عن خيار أقل تكلفة، حيث برز سانغاري كأحد أفضل الخيارات في الدوري الفرنسي، وساهم في دفع آر سي لانس إلى منافسة غير متوقعة على اللقب مع باريس سان جيرمان. ولا يفصل بين الفريقين سوى أربع نقاط مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة، رغم الفارق المالي الهائل بينهما.
كما برز الدولي المالي البالغ من العمر 23 عاماً في كأس الأمم الأفريقية، مستعرضاً مجموعة متكاملة من المهارات وضعت عدداً من الأندية في أنحاء القارة في حالة تأهب تحسباً لمحاولة لضمه هذا الصيف.
يبدو يونايتد طرفًا جادًا في هذا السباق، إذ أفاد تقرير نقله موقع The Peoples Person بأن عرضًا بقيمة 35 مليون جنيه إسترليني قيد الإعداد للتعاقد مع سانغاري باعتباره «الخيار الأول» لشغل دور لاعب الوسط من منطقة إلى أخرى. وقد أثبتت فرنسا أنها سوق ثرية لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز الباحثة عن لاعبي وسط أصحاب الحركية، وقد يكون المالي هو الاسم التالي في سلسلة طويلة من الصفقات الناجحة.
يثير مستقبل أوغارتي غير المؤكد احتمال حاجة أولد ترافورد إلى التعاقد مع لاعب وسط ثالث، مع بروز أحدث المواهب الواعدة في ليل كخيار ممتاز لخلافة الدولي الأوروغوياني.
رغم أنه لن يبلغ 18 عاماً إلا في أكتوبر، فقد رسّخ بوعـدي مكانته بالفعل كعنصر محوري في تشكيلة برونو جينيزيو، بفضل مزيج قوي من القدرات البدنية والفنية التي تتطلبها كرة القدم الحديثة من لاعبي خط الوسط. ويبلغ طوله 1.85 متر، وقد تعامل بثقة كبيرة مع صعوده السريع إلى كرة القدم على مستوى الفريق الأول، بعدما شارك في 37 مباراة بجميع المسابقات.
انضمت مجموعة من كبار الأندية الأوروبية، بينها أرسنال وتشيلسي وباريس سان جيرمان وريال مدريد، إلى يونايتد في سباق التعاقد مع الدولي الفرنسي تحت 21 عاماً، الذي يحظى أيضاً باهتمام كبير من الاتحاد المغربي لكرة القدم لحمله جنسية البلدين.
تم تداول قيمة تقارب 40 مليون جنيه إسترليني في الشتاء، ما جعله خياراً أقل كلفة بكثير من منافسيه في إنجلترا، رغم أن ليل قد يسعى إلى رفع هذا المبلغ على أمل إشعال مزايدة بين الأندية. ومع ذلك، يحتفظ يونايتد بعلاقة ممتازة مع النادي الفرنسي، بعدما نجح في إبرام صفقة ليني يورو غير المتوقعة قبل عامين.
إذا حظي الثنائي الأكثر خبرة تشواميني وباريوس بدعم الثنائي الشاب بوعادي وماينو، فسيملك الشياطين الحمر واحداً من أكثر خطوط الوسط إثارة في أوروبا.
بديل أقل تكلفة: شون ستور
ويُعد ستور، لاعب الوسط البالغ 18 عاماً، أحد أبرز الصاعدين هذا الموسم، وهو أحدث المواهب الخارجة من أكاديمية أياكس العريقة. وينضم مانشستر يونايتد إلى منافسيه في الدوري الإنجليزي الممتاز في متابعة اللاعب الهولندي المتألق عن كثب، والذي يُنظر إليه على أنه أفضل موهبة في أمستردام منذ فرينكي دي يونغ، اللاعب الذي حاول النادي الإنجليزي التعاقد معه في أكثر من مناسبة.
يُعد ستور أقل شهرة من بوعادي، كما أن الأندية الهولندية أكثر عرضةً لخطف مواهبها الثمينة مقارنةً بنظيراتها الفرنسية أو الإسبانية. وهذا يشير إلى إمكانية إبرام صفقة أقل كلفة من تلك المطلوبة للتعاقد مع بوعادي، رغم أن مايسترو أياكس يبدو موهوبًا بالقدر نفسه.
ورغم أن احتمال التعاقد مع تشواميني وباريوس وبوعادي جميعاً يبقى ضعيفاً، لأن إجمالي الإنفاق سيتجاوز 200 مليون جنيه إسترليني، فإن يونايتد لن يتمكن ببساطة من ضم ثلاثي بهذه الموهبة من داخل السوق الإنجليزية. وحتى إذا تمكن من ذلك، فستكون التكلفة أعلى بكثير بعد احتساب ما يُعرف بـ«ضريبة الدوري الإنجليزي الممتاز».
لكن حقيقة أن البدائل الأقل كلفة، أغومي وسانغاري وستور، يمكن أن يبلغ مجموعها أقل من 100 مليون جنيه إسترليني — وهو مبلغ مماثل للسعر المطلوب، على سبيل المثال، مقابل باليبا — تُظهر القيمة الجيدة مقابل المال التي يمكن العثور عليها في القارة.
وباستثناء أندرسون، الذي يُعد أفضل لاعب وسط لا يلعب بالفعل لأحد كبار أندية إنجلترا، لا توجد محلياً خيارات تستحق إنفاق مبلغ من تسعة أرقام. ويبدو أن نجم نوتنغهام فورست في طريقه إلى الشق الأزرق من مانشستر، رغم استعداد مانشستر يونايتد لمضاهاة هذا الرقم.
هذا يعني أن خزينة مانشستر يونايتد قادرة على تمويل صفقة كبيرة واحدة على الأقل من الدوري الإسباني، سواء كان تشواميني أو باريوس، إذ يُعد اللاعبان أكثر استحقاقاً لهذه القيمة من لاعبين ينشطون بالفعل في الدوري الإنجليزي الممتاز. ولا يمكن لـINEOS أن تسمح لأخطاء الماضي بأن تقود إلى خطأ جديد في التعاقدات هذا الصيف.
كرة القدم موجودة خارج إنجلترا — وإدراك هذه الحقيقة وتقبّلها أقل كلفة بكثير.
الصورة البارزة: جورج وود عبر Getty Images
استطلاعات الرأي عبر الإنترنت
يُعد The Peoples Person واحدًا من أبرز مواقع أخبار مانشستر يونايتد في العالم منذ أكثر من عقد. تابعونا على بلوسكاي: @peoplesperson.bsky.social