slide-icon

تفاصيل الخلاف الحاد مع روبن أموريم الذي عجّل بالنهاية في مانشستر يونايتد

كان ذلك ثاني أيام العام الجديد، لكنه مثّل أيضاً بداية النهاية بالنسبة إلى روبن أموريم. وعندما التقى جيسون ويلكوكس يوم الجمعة، أشعل ذلك الاجتماع سلسلة من الأحداث التي انتهت بأن يصبح البرتغالي أحدث مدرب سابق لمانشستر يونايتد. أو، كما قد يقول أموريم، مديراً فنياً.

كان ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، يقدّم ملاحظاته عندما انفجر أموريم، ولم تكن تلك المرة الأولى. فرجل قد يكون ساحراً في بعض الأحيان، كان أيضاً، كما يشهد من في يونايتد، عاطفياً ومتقلّباً. ومع مرور الوقت، قرر عدد متزايد داخل النادي أنهم لم يعودوا قادرين على تحمّله. لكن ما لم يدركه أموريم على الأرجح هو أن ويلكوكس كان آخر من يدافع عنه، وآخر من يطالب بمنحه مزيداً من الوقت.

وربما لم يدرك أيضاً أن ويلكوكس لم يكن يعبّر فقط عن آرائه الشخصية، بل عن آراء آخرين داخل المنظومة. وفي مؤتمره الصحفي الوداعي اللافت في إيلاند رود يوم الأحد، قال أموريم إن على الجميع الآخرين «القيام بعملهم». ويرى يونايتد أن المدرب الرئيسي جزء من منظومة متكاملة. وأدّى عجز أموريم عن تقبّل النصائح أو التكيّف إلى تدهور العلاقات، وفي النهاية إلى إقالته يوم الاثنين.

وكما هو الحال مع كثير من الأمور خلال الأشهر الـ14 الماضية، فإن ذلك ارتبط بتفضيله اللعب بثلاثي في الخط الخلفي. وكان أموريم قد عاد إلى خطة 3-4-3 في المباراة أمام وولفرهامبتون، قبل يومين من لقائه مع ويلكوكس. وفشل الفريق في الفوز على منافس لم يحقق أي انتصار، وتفوق عليه خصمه في وسط الملعب، كما افتقر إلى الخطورة الهجومية. وكان يونايتد يعتقد أنه لمس تقدماً بعدما أقنع أموريم، وإن جاء ذلك متأخراً، بتغيير الرسم التكتيكي. ومع الاعتماد على خط دفاع رباعي، سجل الفريق أربعة أهداف في تعادله 4-4 مع بورنموث، وخرج بشباك نظيفة للمرة الثانية فقط هذا الموسم بعد فوزه على نيوكاسل 1-0.

وبدلاً من ذلك، عاد أموريم إلى الاعتماد على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي. وكان قد أبلغ النادي بأنه سيتأقلم، لكنه لم يفعل ذلك. ونتيجة لذلك، تعادل يونايتد أولاً مع متذيل الترتيب ثم مع ليدز الصاعد حديثاً. ولم يحقق الفريق سوى ثلاثة انتصارات في 11 مباراة. وبينما غادر أموريم الفريق وهو في المركز السادس، وعلى المسار لتحقيق هدفه قبل بداية الموسم بالتأهل الأوروبي، هناك إدراك بأن النقاط المهدرة خلال سلسلة كانت تبدو سهلة نسبياً قد تكلفه غالياً لاحقاً.

doc-content image

فتح الصورة في المعرض

جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في مانشستر يونايتد، إلى جانب الرئيس التنفيذي عمر برادة (PA Wire)

لذلك، ورغم إقالة أموريم في اليوم التالي لمؤتمره الصحفي المثير في إيلاند رود، فإن ذلك لم يكن العامل الوحيد بأي حال. وربما كانت الأمور ستنتهي إلى النتيجة نفسها على أي حال. وقد نقل ويلكوكس والرئيس التنفيذي عمر برادة الخبر صباح الاثنين؛ في وقت مبكر، لكن ليس إلى حد يمنع وجود أموريم في ملعب تدريب النادي في كارينغتون على أي حال. وحتى قبل انفعاله في ليدز، كانت الآراء قد بدأت تتغير في أولد ترافورد؛ وكان الإحباط الناتج عن مباراة وولفرهامبتون إحدى نقاط التحول.

يدرك يونايتد أنه كان بإمكانه إقالة أموريم الصيف الماضي بعد إنهائه الموسم في المركز الخامس عشر، وهو أدنى مركز له منذ نصف قرن. وبدلاً من ذلك، خصص النادي 220 مليون جنيه إسترليني إضافية لشراء اللاعبين، ليرتفع إجمالي إنفاقه في عهده إلى 250 مليون جنيه إسترليني. وترى إدارة النادي أنها وفرت له الأدوات والمنصة اللازمة للنجاح.

لكن النادي كان يريد رؤية الفريق يتطور ويتحسن، وهو ما كان يتطلب بدوره أن يغيّر أموريم من نهجه. وبعد النهاية الفوضوية لفترة إريك تن هاغ، حين أصبحت المباريات أشبه بمواجهات كرة السلة بسبب الانفتاح الكبير في اللعب، رأى يونايتد أن تعيين مدرب يعتمد على النظام والبنية كان قراراً منطقياً. لكن النية كانت أن يصبح أموريم أكثر تحرراً هجومياً مع مرور الوقت. وكان قد تعهّد بالتكيف، وبينما سجل يونايتد أهدافاً أكثر هذا الموسم، شعر النادي بأنه لم يفعل ذلك في الجوانب الأخرى.

ظهرت حالة الإحباط لدى أموريم من تحركات النادي في سوق انتقالات يناير بوضوح خلال مؤتمره الصحفي يوم الجمعة. ومع ذلك، كان قد تبنّى في الصيف الماضي نهج التعاقدات القائم على البيانات. ورأى يونايتد أن أفضل طريقة للتقدم في جدول الترتيب هذا الموسم هي تسجيل مزيد من الأهداف. لذلك جرى تأجيل تعزيز خط الوسط في حملة التعاقدات، مع استهداف ثلاثة مهاجمين بتكلفة بلغت 200 مليون جنيه إسترليني. وتشير التقديرات إلى أنه كان يفضل فيكتور جيوكيريس على بنيامين سيسكو، الذي سجل له هدفين فقط، لكن مهاجمه السابق في سبورتينغ لشبونة اختار أرسنال. وعلى الرغم من الحاجة الواضحة إلى لاعب وسط، ظل تعزيز الهجوم أولوية أموريم، إلى درجة أن هدفه الأول في يناير كان جناح بورنموث أنطوان سيمينيو.

ومع ذلك، ظل مانشستر يونايتد تحت قيادة أموريم فريقاً صعب المشاهدة في كثير من الأحيان؛ وكان الأمر كذلك بالتأكيد في أربع من آخر خمس مباريات له على أرضه أمام إيفرتون ووست هام ونيوكاسل وولفرهامبتون. ولم تكن المشكلات تكتيكية أو منظومية فقط. وترى إدارة النادي أن الخليفة ليس ممنوعاً من اللعب بطريقة 3-4-3، لكن المطلب سيكون تقديم كرة قدم أكثر إثارة ومتعة، مهما كان الرسم التكتيكي.

doc-content image

فتح الصورة في المعرض

تم تعيين دارين فليتشر خليفة مؤقتًا لروبن أموريم (PA Wire)

مع تعيين دارين فليتشر كأحدث مدرب مؤقت، لا يزال من غير الواضح من سيكون الخليفة. ولم يتواصل يونايتد مع أي مرشح حتى الآن. وكانت أولويته تتمثل في محاولة تحقيق النجاح مع أموريم. وترى الأوساط داخل أولد ترافورد أن مدرباً حصد 58 نقطة فقط من 47 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز حظي بدعم كبير، وأن ويلكوكس لم يكن بوسعه تقديم المزيد له. لكن أموريم قد يختلف مع هذا التقييم.

لكن مع سئم يونايتد منه — وربما سئم هو منهم أيضاً — بدا قرار النادي بتعيينه معيباً في تقديره. ويقع على عاتقهم الآن العثور على خليفة أفضل.

Manchester UnitedRuben AmorimJason WilcoxTactical ShiftPremier LeagueDismissal