إحاطة بانتقالات ليدز يونايتد في يناير: آخر المستجدات بشأن هاري ويلسون، حقيقة الاهتمام برحيم سترلينغ، ثلاثي المواهب الصاعدة الذي يراقبه كشافو النادي، والسبعة أهداف الأخرى على قائمته
يا له من فارق يصنعه شهر واحد. بعد الهزيمة القاسية في اللحظات الأخيرة أمام مانشستر سيتي في 29 نوفمبر، كان ليدز قد خسر أربع مباريات متتالية، وستاً من آخر سبع مباريات، وكان يحتل المركز الثامن عشر ويواجه خطر الهبوط. وبعد خمس مباريات، لم يتعرض لأي خسارة حتى الآن، وأصبح يبتعد بفارق سبع نقاط عن منطقة الهبوط.
كان دومينيك كالفرت-لوين العامل الحاسم، إذ سجل في كل مباراة منذ هزه الشباك في ملعب الاتحاد، ليطرح نفسه مرشحًا من خارج التوقعات للانضمام إلى تشكيلة إنجلترا لكأس العالم الصيف المقبل.
شهدت السلسلة من خمس مباريات من دون هزيمة فوزًا على تشيلسي، وعودة للتعادل مع ليفربول، واكتساحًا لكريستال بالاس. لكن الفارق عن مراكز الهبوط قد يتقلص سريعًا إذا استعاد وست هام توازنه أو حقق بيرنلي سلسلة نتائج جيدة، وسيترقب مشجعو ليدز تدعيمات في يناير.
فمن سينضم إلى الفريق؟ ومن قد يغادر؟ وهل توجد أموال كافية للإنفاق من أجل إبقاء ليدز في دوري الأضواء؟ هنا يكشف خبيرنا المختص بليدز، سايمون جونز، كل ما تحتاج إلى معرفته عن الشهر المقبل.
1. ماذا يحتاج ليدز إلى فعله في يناير؟
حاول ليدز في اللحظات الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية التعاقد مع هاري ويلسون من فولهام، ولا يزال يبحث عن لاعب من هذا الطراز: صانع ألعاب مبدع يحمل الرقم 10 ويمكنه الظهور على كلا الجناحين.
كما يرغبون أيضاً في توفير بديل أو تعزيز في مركز المهاجم، ويفضل أن يكون مهاجماً متحركاً، إذا كان هناك لاعب بهذه المواصفات ضمن ميزانيتهم في يناير.
حاول ليدز التعاقد مع هاري ويلسون من فولهام في الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية، ولا يزال يبحث عن لاعب من هذا النوع

المهاجم السابق لتوتنهام تروي باروت، بطل مشوار أيرلندا في تصفيات كأس العالم، يحظى بإعجاب أفراد الجهاز الفني، لكنه يلقى أيضاً اهتماماً كبيراً من أندية البوندسليغا

أبلغ قسم التعاقدات الوكلاء بأنه يريد لاعبين «جاهزين لإحداث تأثير فوري». ونظراً للحاجة إلى تجنب صراع الهبوط، لا يستطيع ليدز إضاعة الكثير من الوقت في انتظار تأقلم الوافدين الجدد.
لحسن الحظ، منحهم مستواهم في الفترة الأخيرة فرصة حقيقية للبقاء، وقد تكون خمسة انتصارات إضافية كافية لصد تحدي وست هام وبيرنلي. لكن إصابة جو رودون في الكاحل قد تدفع النادي إلى البحث عن تغطية دفاعية كإجراء احترازي.
2. هل لديهم أموال للإنفاق؟
بعد إنفاق 100 مليون جنيه إسترليني في الصيف، أوضح المدير الإداري روبي إيفانز أن ليدز بلغ الحد الأقصى المسموح به هذا الموسم بموجب قواعد الربحية والاستدامة. وكان التعاقد مع ويلسون في أغسطس سيتطلب بيع أحد اللاعبين.
في ظل استمرار الغموض بشأن وضعه في الدوري الإنجليزي الممتاز، يبقى الخيار المفضل هو صفقة إعارة تتضمن خيار الشراء أو إلزامية الشراء. ومع ذلك، يستطيع ليدز توفير نحو 20 إلى 25 مليون جنيه إسترليني لضم اللاعب المناسب بعقد دائم.
من الناحية المثالية، يجب ألا يتجاوز عمر ذلك اللاعب 25 عاماً ليتماشى مع سياسة التعاقدات لديهم، لكنهم قد ينظرون أيضاً إلى لاعبين أكبر سناً في صفقات الإعارة والفرص المتاحة في سوق الانتقالات.
قد يحصلون على مكافأة مالية بسيطة من بند إعادة بيع بنسبة 15 في المئة مرتبط بتشارلي كريسويل، مدافعهم السابق في تولوز، الذي يحظى باهتمام وست هام.
قد يحصل ليدز على مكافأة مالية بسيطة من بند بنسبة 15% من إعادة البيع مرتبط بمدافعه السابق تشارلي كريسويل، لاعب تولوز الحالي، الذي يحظى باهتمام وست هام

دانيلو دويخي، مدافع يونيون برلين (يمين الصورة)، الذي ينتهي عقده في الصيف، أحد المدافعين الذين يحظون بإعجابهم

3. من يستهدفون؟
لا يزال ويلسون محل تقدير. وينتهي عقده في الصيف ولم يتوصل بعد إلى اتفاق على شروط جديدة، لكن هل سيبيعه فولهام الآن إلى ليدز، المنافس المحتمل له في صراع الهبوط؟
يُعدّ الدولي السويسري روبن فارغاس، لاعب إشبيلية، الذي حاول سيلتيك التعاقد معه العام الماضي، من بين الأسماء التي ناقشها النادي، إلى جانب جيمس ماكاتي لاعب نوتنغهام فورست ومارتن باتورينا لاعب كومو.
تابع الكشافون أيضاً ثلاثة من المواهب الشابة في نادي إف سي ميتيلاند، وهم: أرال سيمسير وميكيل غوغورزا وداريو أوسوريو. ويلعب سيمسير، البالغ من العمر 23 عاماً، في مركز الهجوم وقد سجل سبعة أهداف هذا الموسم، فيما أحرز غوغورزا، الجناح الأيسر البالغ 19 عاماً، ثمانية أهداف في 11 مباراة دولية مع منتخب الدنمارك تحت 19 عاماً. أما أوسوريو فهو جناح أيمن خاض بالفعل 21 مباراة دولية مع منتخب تشيلي الأول رغم أن عمره 21 عاماً فقط.
يحظى تروي باروت، مهاجم توتنهام السابق ولاعب ألكمار الحالي، بإعجاب بعض أفراد الجهاز الفني، لكنه محل اهتمام قوي أيضاً من شتوتغارت وأندية أخرى في الدوري الألماني. كما عُرض فالنتين كاستيانوس مهاجم لاتسيو، لكن هذه الصفقة تبدو غير مرجحة في هذه المرحلة، فيما طُرح اسم رحيم سترلينغ لاعب تشيلسي أيضاً من دون أي تقدم.
يُعد الهولندي دانيلو دويخي، مدافع يونيون برلين البالغ من العمر 27 عاماً والذي ينتهي عقده في الصيف، أحد الأسماء التي تحظى بإعجابهم، كما طُرح أيضاً اسم أكسل ديساسي لاعب تشيلسي. ويُعد جوش موليجان، لاعب وسط هيبرنيان البالغ 23 عاماً والمتألق حالياً، من الأسماء التي تروق لهم أيضاً، لكنهم يفضلون التحرك لضمه في الصيف.
وفي إطار التخطيط للمستقبل، يضم ليدز أيضاً المهاجم الإيرلندي الواعد كاي مورال، البالغ من العمر 15 عاماً، قادماً من ليفربول.
المهاجم التركي أرال سامسير، البالغ من العمر 23 عاماً، واحد من ثلاثة مواهب شابة في ميتييلاند يراقبهم كشافو ليدز

ميكيل غوغورزا (في الوسط) جناح أيسر يبلغ من العمر 19 عاماً ويلعب مع ميدتييلاند، وقد سجل ثمانية أهداف في 11 مباراة مع منتخب الدنمارك تحت 19 عاماً

داريو أوسوريو (يسار الصورة)، جناح أيمن يبلغ 21 عاماً، يدخل أيضاً ضمن اهتمامات كشافي ليدز

4. كيف كان أداء صفقاتهم الصيفية حتى الآن؟
غادر كالفيرت-لوين إيفرتون وهو يطمح للانضمام إلى أندية بحجم ميلان. وبعد أن استغنى عن وكيل أعماله، وبينما كان ينتظر عروضًا من أسماء أكثر هيبة، تقدم ليدز بعرضه. وكانت هذه مخاطرة من المدير الرياضي لليدز آدم أندروود، بل ومن الطرفين معًا، لكن حتى الآن تبدو الصفقة وكأنها صفقة الموسم.
اتجه ميلان بعد ذلك إلى نيكلاس فولكروغ، الذي لم ينجح مع وست هام، في حين يعزز كالفيرت-لوين فرصه المتأخرة للانضمام إلى تشكيلة توخيل لكأس العالم، بشرط الحفاظ على مستواه وجاهزيته البدنية، بعدما سجل ثمانية أهداف حتى الآن.
كما تأقلم الظهير الأيسر غابرييل غودموندسون، القادم من ليل، بشكل جيد ولم يتأثر بتحول فاركه إلى خطة 3-5-2.
قدّم الحارس لوكاس بيري بعض التصديات الحاسمة، لكن توزيعه للكرة لا يزال بحاجة إلى التحسن. أما ياكا بيول، فبدأ بشكل مهتز قبل أن يصبح أكثر ثباتاً ضمن خط دفاع ثلاثي.
عانى سيباستيان بورناو من صعوبة في استعادة إيقاعه بعد عدة إصابات. وكان جيمس جاستن بديلاً موثوقاً، بينما بدأ أنطون شتاتش بشكل جيد قبل أن تعرقله إصابة في الأضلاع، لكنه يبدو الآن في طريقه لاستعادة مستواه.
قدم شون لونغستاف بداية رائعة، لكنه تراجع مستواه قبل أن يتعرض لإصابة. أما نواه أوكافور فقد شكل تهديداً هجومياً كبيراً، لكنه بحاجة إلى تحسين أدائه الدفاعي، في حين كسب لوكاس نميشا الجماهير بفضل استعداده الدائم للركض، لكن إصابة في عضلات الفخذ الخلفية أثارت القلق.
دومينيك كالفيرت-لوين لا يمكن إيقافه في الأسابيع الأخيرة ورفع رصيده إلى ثمانية أهداف هذا الموسم

قد يدفع جويل بيرو (يمين) نحو الرحيل بعد مشاركات محدودة في المباريات، في ظل اهتمام إيبسويتش وليستر، فيما تبدي فيورنتينا اهتماماً بالجناح ويلفريد غنونتو (وسط)

5. ومن قد يرحل؟
هاري غراي، شقيق آرتشي لاعب توتنهام، هو مهاجم واعد يبلغ 17 عاماً يراقبه مانشستر سيتي، لكنه قد ينتقل أولاً إلى بارنسلي على سبيل الإعارة لاكتساب خبرة مهمة. كما يبدي ديربي اهتمامه بضمه على سبيل الإعارة.
يريد دانييل فاركه الإبقاء على تشكيلته دون تغيير، لكن المهاجم جويل بيرو قد يضغط من أجل الرحيل بعد مشاركات محدودة، في ظل اهتمام إيبسويتش وليستر، فيما تُبدي فيورنتينا اهتمامًا بالجناح ويلفريد جنونتو.
تكمن المشكلة في أن الإيطاليين، الذين يسعون لتعيين فابيو باراتيتشي من توتنهام مديراً رياضياً، من غير المرجح أن يقدموا أكثر من إعارة في هذه المرحلة، وهو ما لن يكون ذا جدوى بالنسبة إلى ليدز.
يرغب فالنسيا في التعاقد مع جاك هاريسون، لكن هناك شكوكًا بشأن قدرته المالية على إتمام الصفقة. ومن بين اللاعبين الذين تنتهي عقودهم بنهاية الموسم وقد يتقدم لهم النادي بعروض، حراس المرمى إيلان ميلييه وأليكس كيرنز وكارل دارلو، إضافة إلى الظهير الأيسر سام بايرام.