ما الخطوة التالية لصلاح؟ إلى أين قد يتجه أسطورة ليفربول بعد وداع محتمل لأنفيلد
لا يزال مستقبل محمد صلاح في أنفيلد غير مؤكد رغم مشاركته مع ليفربول في الفوز على برايتون، بينما يواصل النادي التعامل مع تداعيات تصريحات الجناح النارية في مقابلته بعد المباراة الأسبوع الماضي.
اتهم صلاح النادي بالتخلي عنه بعد التعادل 3-3 أمام ليدز السبت الماضي، وأضاف أن علاقته بمدرب الريدز آرنه سلوت قد انهارت، بل وأشار إلى أن مباراة هذا الأسبوع قد تكون الأخيرة له على ملعب أنفيلد.
"لا أعرف ما إذا كنت سأشارك أم لا، لكنني سأستمتع بذلك. في ذهني، سأستمتع بهذه المباراة لأنني لا أعرف ما الذي سيحدث الآن. في كرة القدم، لا يمكنك أن تعرف أبداً"، قال المصري.
استُبعد صلاح لاحقًا من قائمة الفريق المسافرة قبل فوز ليفربول 1-0 على إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا منتصف الأسبوع. وبينما يتمسك النادي رسميًا بالإبقاء على جناحه النجم، بدأت الشائعات تربطه بالرحيل عن أنفيلد. وأُعيد إلى التشكيلة يوم السبت بعد محادثات مع سلوت، لكنه لا يزال مرتبطًا بتكهنات حول مغادرته أنفيلد.
في هذه المرحلة، سيبقى رحيل صلاح في الشهر المقبل مفاجئًا، إذ يرتبط الجناح بعقد حتى عام 2027 ويأمل النادي في الإبقاء عليه. لكن إذا تعذر إصلاح الخلاف مع سلوت واستمرت الفترة الصعبة، فهناك احتمال ألا يرتدي قميص الريدز مجددًا. لكن إلى أين يمكن أن يذهب صلاح، وما الأندية التي قد تسعى للتعاقد مع المصري؟
فتح الصورة في المعرض

ترتبط أبرز التكهنات بشأن مستقبل صلاح بالانتقال إلى السعودية، إذ تبدي أندية في دوري روشن السعودي رغبة في جعل النجم المصري أحدث صفقة مدوية في المسابقة. وكانت أندية مثل الاتحاد والهلال قد حاولت سابقًا التعاقد مع الجناح، إذ تقدم الأول بعرض بلغت قيمته 150 مليون جنيه إسترليني، لكن اللاعب لم يُبدِ يومًا رغبة في إتمام هذه الخطوة.
يُعتقد أن أندية الدوري السعودي للمحترفين ستحتاج إلى إشارة واضحة تؤكد أن صلاح منفتح على الانتقال قبل التحرك، لكن الفرصة قد تأتي في وقت أقرب من المتوقع إذا لم يلتئم الخلاف بينه وبين سلوت.
تعني المحاولات السابقة والعلاقات القائمة مع الأندية السعودية أنه إذا انتقل صلاح، فإن الفرق السعودية تُعد حالياً الأوفر حظاً لضمه، رغم أن شركات المراهنات ترى أن بقاء اللاعب المصري في أنفيلد خلال نافذة الانتقالات الشتوية هو الاحتمال الأقرب. وعلى أي حال، ستحتاج الأندية الكبرى في البلاد إلى التعامل مع بعض اللوائح المتعلقة بتسجيل اللاعبين، كما أن الفرق التي يمكنه الانضمام إليها فوراً قد تبدو أقل جاذبية للاعب البالغ من العمر 33 عاماً.
بشكل عام، قد تضطر هذه الخطوة إلى الانتظار. هناك عدة أسماء كبيرة تنتهي عقودها في 2027، وهو العام نفسه الذي ينتهي فيه عقد صلاح الحالي، لذا فإن كثيرًا من الأمور سيتوقف على ما إذا كان صلاح يرى أن لديه طريقًا للعودة إلى تشكيلة ليفربول، وما إذا كان قادرًا على إصلاح علاقته بمدربه. أما إذا لم يحدث ذلك، فإن الانتقال إلى السعودية يبدو في الوقت الحالي الخيار الأكثر ترجيحًا.
افتح الصورة في المعرض

ورغم أن انضمام صلاح إلى نادٍ سعودي قد يبدو الخيار الأكثر ترجيحًا والأكثر واقعية، فإن قليلًا من الاهتمام أُولي لحقيقة أن المصري حلّ رابعًا في جائزة الكرة الذهبية قبل بضعة أشهر، ولا يزال يُنظر إليه كأحد أفضل لاعبي العالم.
من الناحيتين الرياضية والشخصية، من المرجح أن يرغب صلاح في الاستمرار مع أحد أكبر أندية أوروبا إذا غادر ليفربول، مع احتمال أن يستهدف المصري الانتقال إلى نادٍ قادر على المنافسة في دوري أبطال أوروبا كل موسم.
ويبقى السؤال ما إذا كانت هذه النوعية من الأندية ترى في صلاح استثماراً مجدياً، في ظل عمره ومستواه في الفترة الأخيرة. ومعظم الأندية الكبرى في إيطاليا وإسبانيا ستجد صعوبة في تحمل تكلفته، بينما يملك ريال مدريد بالفعل العديد من الخيارات في مركزه.
أنفق بايرن ميونيخ مؤخراً أكثر من 65 مليون جنيه إسترليني لضم لويس دياز، زميل صلاح السابق، فيما يُعد باريس سان جيرمان بطل أوروبا نادياً آخر يملك بالفعل خيارات قوية على الأجنحة. وعلى أي حال، فإن معظم هذه الأندية عادة ما تتجنب التعاقد مع لاعبين من الفئة العمرية لصلاح مقابل رسوم كبيرة، حتى وإن كانوا من أصحاب المواهب الكبرى.
فتح الصورة في المعرض

ومن الوجهات التي تبدو أقل ترجيحاً بشكل واضح الدوري الأميركي لكرة القدم (MLS)، رغم أن مفوض الدوري دون غاربر قال مؤخراً إنهم «سيرحبون به بأذرع مفتوحة» إذا قرر الانتقال.
قد لا تستطيع هذه الدوري مجاراة مكانة كبرى الدوريات الأوروبية، لكنها بالتأكيد قادرة على مجاراة الدوري السعودي للمحترفين، كما أن طبيعة الرياضة في الولايات المتحدة قد تجعلها الخيار الأفضل لـ«العلامة التجارية» الخاصة بصلاح، إذا كان النجم المصري يولي هذا الجانب أهمية.
علاوة على ذلك، ارتفعت المكانة النسبية للدوري بشكل ملحوظ منذ انضمام لاعبين مثل سون هيونغ مين وتوماس مولر وليونيل ميسي، وربما ساهم تتويج الأخير مؤخراً بلقب كأس الدوري الأمريكي في وضع المسابقة على خريطة اهتمام عدد أكبر بكثير من الجماهير.
مع اقتراب كأس العالم هذا الصيف، قد تبدو هذه الخطوة منطقية لصلاح إذا كان بحاجة إلى الرحيل في يناير، رغم أن معظم أندية الدوري الأمريكي قد تجد صعوبة في تحمل تكلفته ما لم يكن ليفربول مستعداً للموافقة على صفقة بسعر مخفض.