رحيم سترلينغ: مانشستر يونايتد يبرز كخيار مفاجئ لضم لاعب تشيلسي المُستبعد
أفاد تقرير جديد مثير بأن مانشستر يونايتد برز كمنافس مفاجئ للتعاقد مع رحيم سترلينغ هذا الصيف في صفقة انتقال حر.
انضم ستيرلينغ إلى نادي فينورد، أحد أندية الدوري الهولندي، الذي يدربه حاليًا روبن فان بيرسي، بعقد قصير الأمد حتى نهاية الموسم، وذلك بعد رحيله عن تشيلسي بالتراضي.
انتقل الجناح المراوغ إلى ستامفورد بريدج قادماً من مانشستر سيتي في عام 2022 مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني، بعد توقيعه عقداً لمدة خمس سنوات براتب أسبوعي ضخم يبلغ 325 ألف جنيه إسترليني.
غير أن هذا الانتقال أثبت أنه لم يكن موفقًا للطرفين، في ظل النجاحات الكبيرة التي حققها سترلينغ في ملعب الاتحاد، حيث توج بأربعة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وخمسة ألقاب لكأس الرابطة، ولقب كأس الاتحاد الإنجليزي، ودرعين للمجتمع، كما أصبح ثالث أفضل هداف لمانشستر سيتي في العصر الحديث.
فقد ستيرلينغ مكانه في صفوف منتخب إنجلترا، ولم يسجل سوى 19 هدفاً في 81 مباراة بقميص تشيلسي على ملعب ستامفورد بريدج، إذ عانى من التأقلم مع متطلبات دور المهاجم الرئيسي بعدما كان يؤدي دوراً أكثر مساندة مع مانشستر سيتي وليفربول.
في ظل الملكية الجديدة الصارمة لتشيلسي، تم تصنيف اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً ضمن ما يُعرف بـ«فرقة القنابل» الصيف الماضي، في محاولة لدفعه — ومعه راتبه الباهظ — إلى الرحيل عن النادي. ولم يخض أي دقيقة هذا الموسم، وسط تقارير تربطه بالانتقال إلى كريستال بالاس.
لكن، وفي تطور مفاجئ، أنهى اللاعب المولود في كينغستون عقده مع البلوز بعد التوصل إلى تسوية في غرب لندن، ما أتاح له الانضمام إلى فينورد الأسبوع الماضي. ويُعتقد أن فان بيرسي لعب دورًا محوريًا في إقناع سترلينغ بالانتقال إلى هولندا.
وقال سترلينغ خلال الإعلان الرسمي عن الصفقة: «بوصفي لاعبًا حرًا، أتيحت لي للمرة الأولى منذ فترة طويلة فرصة التحكم في الخطوة التالية».
«أردت أن آخذ وقتي للتحدث مع الأندية ومدربيها لفهم الدور الذي يتصورونه لي بشكل أفضل، والتأكد من أنني قادر على إضافة قيمة حقيقية في هذه المرحلة الجديدة. وبعد مناقشات مطولة مع روبن، أنا واثق من أن فينورد هو المكان الذي يمكنني أن أكون فيه سعيدًا وأن أرسخ نفسي كعضو مُقدَّر في الفريق.»
«اللعب خارج البلاد يشكّل تحديًا جديدًا بالكامل بالنسبة لي، وأنا مستعد لخوضه. بصراحة، أنا متحمس فقط للانطلاق»، قال في ختام حديثه.
لكن موقع «سبورتس بوم» كشف أن اللاعب الإنجليزي يضع عينه على العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، مع اعتبار يونايتد منافسًا مفاجئًا هذا الصيف.
يوضح التقرير أن فرصة استعادة مستواه في روتردام من خلال المشاركة المنتظمة مع الفريق الأول «تهدف إلى إنعاش مسيرته على مستوى الأندية وكذلك إحياء آماله الدولية». وأضاف: «هذا المنعطف الهولندي ليس وداعاً، بل اختباراً تمهيدياً لعودة محتملة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز».
يُذكر يونايتد كأحد المهتمين إلى جانب منافسه في دوري أبطال أوروبا أستون فيلا، فيما يُنسب إلى ليدز يونايتد وكريستال بالاس محاولات سابقة لانتشال الجناح من ستامفورد بريدج.
تحت قيادة أوناي إيمري، أصبح أستون فيلا بمثابة ملاذ آمن للمهاجمين الإنجليز الذين يعانون من تراجع المستوى، مثل ماركوس راشفورد وجادون سانشو وتامي أبراهام، ما يجعله وجهة طبيعية لستيرلينغ.
ومع ذلك، يبدو مانشستر يونايتد خيارًا أكثر غرابة، في ظل ارتباطاته السابقة مع غرمهم اللدود، ومع نفور شركة إينيوس من التعاقد مع لاعبين متقدمين في السن يسعون للحصول على عقد كبير أخير.
شهد مستوى أداء سترلينغ تراجعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، بعدما خاض عددًا مفرطًا من المباريات منذ سن مبكرة. وعلى الرغم من أن عمره «فقط» 31 عامًا، فإن حجم الإرهاق المتراكم لديه يفوق بكثير ما هو معتاد لدى لاعب كرة قدم في العمر نفسه.
ويشير التقرير أيضًا إلى مناقشة «رسوم محتملة تتراوح بين 10 و15 مليون جنيه إسترليني»، وهو ما يوحي بعقد ضخم للاعب حر يتضمن مكافأة توقيع — وهو إنذار آخر كبير لإدارة يونايتد، وعامل يجعل هذه الصفقة صادمة بكل المقاييس السلبية.
باختصار، رغم أن التعاقد مع مهاجم صاحب خبرة ومتعدد الأدوار في صفقة انتقال حر هذا الصيف قد يبدو خياراً ذكياً، فإن الأجور المرتفعة والتراجع البدني يعنيان أن على يونايتد البحث عن خيار آخر غير ستيرلينغ — وفي المقابل، ينبغي على اللاعب التفكير في خوض تجربته الأخيرة في مسيرته ضمن دوري خارج إنجلترا.
استطلاعات الرأي عبر الإنترنت
يُعد موقع The Peoples Person أحد أبرز المواقع العالمية المتخصصة في أخبار مانشستر يونايتد منذ أكثر من عقد. تابعونا على منصة Bluesky: @peoplesperson.bsky.social