ريال مدريد ومبابي هما الزواج الذي لا يزال لا يعمل: هل الفريق أفضل بدونه؟
عندما أعلن ريال مدريد التعاقد مع كيليان مبابي لموسم 2024-2025، كان الشعور العام أن النادي بدأ عصراً جديداً من الهيمنة. بدت الصفقة مثالية: أحد أفضل الأندية في العالم يضيف أحد أبرز اللاعبين على الكوكب. لكن بعد عامين تقريباً، الواقع أقل بكثير مما كان متوقعاً ومزعج.
طرح مقال في مجلة "سبورتس إلوستريتد" فكرة استفزازية: وهي أن مبابي، رغم أرقام أهدافه، كان يعطل الأداء الجماعي للفريق. من المهم التأكيد على أن هذا رأي الكاتب، وليس حقيقة لا تقبل الجدل. ومع ذلك، يمكن لمن تابعوا ريال مدريد عن كثب خلال هذه الفترة أن يلاحظوا بعض المؤشرات: الهجوم فقد سلاسة أدائه، ولم يعد الجانب الهجومي الديناميكي المتوقع، ويبدو أن لعبة الفريق أصبحت أكثر تقييدًا بوجود الفرنسي بدلاً من أن يقودها هو. لكن ما لا يمكن إنكاره هو أن ريال مدريد لا يفوز بالألقاب.
الموهبة الفردية لم تكن كافية أبدًا
أُقصي ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا بعد خسارته أمام بايرن ميونخ (4-3 في المباراة و6-4 في المجموع)، ويقع بعيداً عن صدارة جدول الدوري، وتلقى ضربة قوية في كأس الملك، وفشل في فرض هيمنته في المباريات النهائية التي خاضها. بالنسبة لنادي اعتاد ليس فقط على المنافسة على كل شيء بل والفوز بكل شيء، فإن هذا ليس مجرد موسم سيئ، بل إنه مؤشر على أن شيئاً هيكلياً لا يعمل كما ينبغي.
تقدم حالة باريس سان جيرمان نقطة مقارنة مباشرة لما يحدث في مدريد. بعد رحيل مبابي، فاز الفريق الذي يقوده لويس إنريكي بدوري أبطال أوروبا في موسم 2024-25، وهو الأول في تاريخه. قال المدرب ذلك بوضوح: عندما يغادر مبابي، سنفوز بالألقاب وهذا بالضبط ما حدث. بدون النجم الفرنسي، اكتسب الفريق التوازن والتماسك الجماعي، وأصبح من الصعب توقعه لأن الجميع لعب من أجل الآخر، وساهم بغض النظر عن المكانة الفردية. يبدو بشكل متزايد أنه في الفرق التي يلعب فيها كيليان، يتطلب وجوده أسلوب لعب محددًا للغاية لا يفيد الجماعي دائمًا.
هذا يقودنا إلى السؤال المركزي: هل ريال مدريد أفضل بدون مبابي؟ الإجابة ليست بهذه البساطة. كيليان يظل لاعباً استثنائياً، قادراً في بعض الأحيان على حسم المباريات بمفرده، لكن كرة القدم النخبوية لا تُبنى على الموهبة الفردية وحدها. تاريخياً، كان ريال مدريد في أقوى حالاته عندما يطغى الأداء الجماعي على أي اسم فردي، حتى أكبر الأسماء.
يضيف مبابي الأهداف، لكنه لا يحسن النظام بالضرورة. وعندما يحدث ذلك في نادٍ مثل ريال مدريد، تتوقف المناقشة عن كونها تكتيكية بحتة وتصبح فلسفية تقريبًا: ما الأهم، النجم أم الفريق؟
حتى الآن، لم يتم تحقيق التوقعات المحيطة بكيليان مبابي، ويبدو من غير المرجح أن تتحقق في أي وقت قريب. ببساطة، الأمور لم تسر كما كان متوقعًا. وإذا كان الوقت لا يصحح هذا الوضع، فلكل شيء حدوده؛ إنها مسألة انتظار فقط لمعرفة كيف ستنتهي.