تقرير المباراة: سيلتيك يحقق فوزًا دراماتيكيًا في الوقت الإضافي على رينجرز
نادرًا ما يقدم سلتيك ورينجرز أداءً متوسطًا، وشهد هامبدن نصف نهائي كأس الدوري الاسكتلندي الذي تارجح كمعركة قديمة بين أبطال الوزن الثقيل. جاءت الزخم، سوء الحظ، الجودة والفوضى بنفس القدر، وفي النهاية وجد حاملو اللقب فكًا أكثر متانة. انتصر سلتيك في النهاية 3-1 بعد الوقت الإضافي، محققًا مقعدًا في النهائي أمام سانت ميرين ومحافظًا على قبضته على هيمنة الكأس المحلي.
بدأ الفريق الأخضر والأبيض بداية قوية، يتداول الكرة بنشاط ويدفع رينجرز إلى الخلف، في تناقض حاد مع الجمود الحذر الذي ميز ديربيهم السابق. جاءت أول لحظة حرجة حقيقية عندما ارتدت تسديدة تطهير نصير جيجا من نيكو راسكين إلى الشباك، إلا أن تسديدة دايزن مايدا التي ألغيت لتسلل بشق الأنفس حرمت سلتيك من الهدف. هذا التهديد أيقظ رينجرز، ومع ذلك جاء الهدف الأول من الجهة الأخرى عندما استقرت رأسية جوني كيني الخاطفة داخل القائم البعيد بعد 25 دقيقة، بمساعدة من أ. إنجلز.
تعتتم آمال رينجرز عندما رأى ثيلو أاسجارد البطاقة الحمراء لتحدٍ عالٍ ترك علامات مسامير على فخذ أنتوني رالستون. عند الخسارة بنتيجة 1-0 ونقص لاعب، بدا المد محتومًا. لكن بدلًا من ذلك، توهج رينجرز بتحدٍ. قاوموا، هاجموا على النقيض، ووجدوا حياة في فوضى مباراة الكأس التي كانت مشحونة بحواف مثيرة للجدل.
ومع ذلك، سيدرك سلتيك أنهم خاطروا بكارثة. حيث اصطدم أوستن تراستي برأس جاك بوتلاند بينما كان حارس مرمى رينجرز يسيطر على كرة طليقة، مما أثار غضب اللاعبين بقمصان الزرقاء عندما لم يترتب على ذلك سوى إنذار. وكان هذا الهروب نذيراً بآخر أكبر في الطرف الآخر.
مع تمدد المباراة، أضاف بدلاء رينجرز طاقة. أنقذ ليام سكيلز كرة دجيدي غاساما بشكل رائع، لكن الحظ تغير مرة أخرى عندما اصطدمت محاولة غاساما بذراع رالستون الساقطة. أثار قرار ركلة الجزاء تذمرات، لكن جيمس تافرينر بقي هادئاً وسدد في الدقيقة 81 ليعادل النتيجة. حانت فترة الإضافي، وتبادل الفريقان الهجمات، حيث هز جيمس فورست القائم السفلي للعارضة بينما تصاعد التوتر.
ثم اعتمد الأبطال على الصلب المألوف. اندفع كالوم ماكجريجور للأمام وسدد ضربة شرسة تتجاوز بوتلاند بعد ثلاث دقائق فقط من الوقت الإضافي، بمساعدة تراستي. بدا الأمر رمزياً، كقائد يفرض سلطته في مباراة حددتها هوامش ضيقة. ثم أغلاقها البديل المراهق كالوم أوسمان بتسديدة حادة من مسافة قريبة في الدقيقة 109، حيث قدم كيران تيرني التمريرة، ليحتفل المهاجم الشاب بأول أهدافه بتوقيت لا تشوبه شائبة.
عاد مارتن أونيل إلى هذا التنافس بعد قرابة عقدين من الزمن، وشاهد فريقه سلتيك يدمج بين الحماسة الشبابية وقلق الخبرة، بينما أظهر رينجرز بقيادة داني رول قتالية وومضات من التقدم رغم أن الهزيمة أوقفت محاولاتهم للحفاظ على الزخم المستمر. وهذا أمر مهم في موسم يشعر فيه كلا الناديين بالتحول ويخيم الضغط على كل قرار، من التشكيلات إلى التخطيط طويل المدى.
غالبًا ما تكشف مباريات الكأس عن نقاط الضعف، لكن سلتيك أظهر هنا عمقًا ورباطة جأش في اللحظات الحاسمة. يمكن لرينجرز أن يندبوا على الفرص الضائعة والتقلبات التأديبية، لكن المرونة وحدها لم تكن كافية. ومع اقتراب الاختبارات الأوروبية، سيحتاج كلا الفريقين إلى وضوح الرؤية والثقة، لأن أمسيات كهذه تؤكد مدى ضآلة الهوامش في أشد مواجهات كرة القدم الاسكتلندية شراسة.