slide-icon

نهاية كأس أمم إفريقيا غيّرت بالفعل موسم مانشستر يونايتد

لمدة 90 دقيقة ثمينة بعد ظهر السبت، كان كل شيء على ما يرام في أولد ترافورد. ونهض مانشستر يونايتد المتعثر كطائر الفينيق من رماد كارثة كأس الاتحاد الإنجليزي ليكتسح غريمه في المدينة، مقدماً عرضاً متكاملاً من الشياطين الحمر.

مانشستر سيتي، المعتاد على فرض كلمته في الشمال الغربي، يجسد كل ما يفتقده يونايتد، خصوصاً على مستوى الجهاز الفني. وقد صمد بيب غوارديولا أطول من خمسة مدربين ليونايتد، فيما واصلت آلته المحكمة حصد الألقاب بحتمية قاسية.

لكن في المباراة الافتتاحية المبكرة لعطلة نهاية الأسبوع، تعرضوا لتفوق كاسح وتفكك كامل أمام مانشستر يونايتد بحلته الجديدة تحت قيادة مايكل كاريك، بعدما أعاد أسلوبه الهجومي الجريء إلى الأذهان أمجاد السنوات الماضية. ومن المدرجات، كان السير أليكس فيرغسون يبتسم بفخر، فيما كان أحدث تلاميذه يلوح بقبضته في المنطقة الفنية، وبدأت جماهير الفريق بأكملها تحلم من جديد.

كيف وصلنا إلى هنا؟ كانت الصراعات داخل أروقة الإدارة في مانشستر، التي انتهت بالإطاحة المفاجئة بروبن أموريم، الشرارة الأولى. ثم جاء العمل الشاق والإلهام غير المتوقع في كارينغتون تحت قيادة كاريك ليمنحا الفريق الزخم.

لكن من المحتمل جداً أن اثنين من أبرز الأحداث وقعا في أغادير والرباط قبل ذلك بأسبوع.

لم يسبق سوى لـ13 لاعبًا أفريقيًا أن مثّلوا يونايتد، ويعد ثلاثة منهم من العناصر الأساسية في التشكيلة الحالية. وسافر برايان مبيومو وأماد ونصير مزراوي إلى المغرب في ديسمبر ضمن مشروع أموريم الفوضوي، الذي كان رغم ذلك يمضي تقريبًا في الاتجاه الصحيح.

في دليل واضح على أهميتهما، عاد أماد ومبيومو ليتصدرا فوراً التفوق اللافت ليونايتد على سيتي تحت قيادة كاريك. أما مزراوي، وصيف كأس أمم أفريقيا، فلم يعمل بعد مع مدربه المؤقت الجديد، لكنه يملك فرصة كبيرة لإزاحة ديوغو دالوت من مركز الظهير الأيمن.

اعتاد يونايتد التعامل مع كأس الأمم الأفريقية من دون أن يتأثر بها، لكن موسم 2025-2026 يبدو نقطة تحول، إذ بات أمراً يجب التخطيط له بجدية كبيرة.

تعثر الشياطين الحمر بشكل كبير خلال فترة الأعياد، وليس من قبيل المصادفة أن أموريم عجّل بخروجه بنفسه، بينما فشل دارين فليتشر في تحقيق أي فوز في ظل غياب ثلاثة من أفضل لاعبي الفريق.

أصاب كاريك كل شيء بشكل صحيح أمام سيتي، لكن ذلك شمل أيضاً الاستفادة من عناصر كانت غائبة سابقاً؛ فبوجود أماد ومبيومو، تمكن من الاعتماد على اثنين من أخطر مهاجمي النادي، وكان غيابهما قد تسبب في عيوب قاتلة لأسلافه.

كان الضغط العالي الفعّال بشكل لافت من أماد وتهديده الهجومي المستمر أكبر من أن يتحمله ناثان آكي وجيريمي دوكو، اللذان عاشا أمسية صعبة للغاية أمام اللاعب الإيفواري قصير القامة.

وبعد إشراكه في العمق، تخلّص مبويمو من بعض آثار غياب الإيقاع في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليسدد بدقة هدف يونايتد الافتتاحي، ويشعل مواجهة كانت مهيأة للانفجار لأكثر من ساعة.

لكن لو سارت مباريات ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية بشكل مختلف، ربما كان ديربي مانشستر سيختلف أيضاً. فقد خسرت كوت ديفوار الخاصة بأماد أمام مصر بنتيجة 3-2 في ربع النهائي، بعد يوم واحد من خروج الكاميرون بقيادة مبويمو أمام المغرب، الذي بدأ معه مزراوي أساسياً في مركز الظهير الأيسر.

مهما بلغ إحباط أولئك اللاعبين، فمن الصعب المبالغة في أهمية هذه النتائج بالنسبة ليونايتد. والآن، مع عودة الثلاثي الأفريقي إلى مانشستر، تحسنت خيارات كاريك بشكل كبير.

أصبح أماد ومزراوي ومبيومو من الركائز الأساسية في مانشستر يونايتد؛ إذ بلغ مجموع مشاركاتهم 165 مباراة، وهو ما يمثل أكثر من ربع إجمالي المباريات التي خاضها لاعبون من دول أفريقية مع النادي. ومن غير الواقعي أن يكرر يونايتد بطولته أمام سيتي كل أسبوع، لكنه يملك فرصة أفضل بكثير بوجود هؤلاء اللاعبين. ويتمثل التحدي التالي في التخطيط لشهر ديسمبر 2027.

الصورة البارزة: كارل ريسين عبر Getty Images

استطلاعات الرأي عبر الإنترنت

يُعد The Peoples Person منذ أكثر من عقد واحدًا من أبرز مواقع أخبار مانشستر يونايتد في العالم. تابعونا على بلوسكاي: @peoplesperson.bsky.social

Late WinnerPremier LeagueManchester UnitedManchester CityMichael CarrickAmadBryan MbeumoNoussair Mazraoui