الذكرى المؤلمة التي استعادها برشلونة خلال اكتساحه لأتلتيكو مدريد
عاش هانزي فليك، مدرب برشلونة، ليلةً للنسيان يوم الخميس 12 فبراير على ملعب ميتروبوليتانو. ففي ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، اكتسح أتلتيكو مدريد منافسه بنتيجة 4-0، في هزيمة تُعد الأسوأ حتى الآن في مسيرة المدرب الألماني. وبعد استقبال أربعة أهداف في الشوط الأول فقط، لم تهز هذه الخسارة مقاعد بدلاء برشلونة فحسب، بل أعادت أيضاً جراح الماضي إلى الواجهة.
منذ موسم 2004-2005، لم يستقبل النادي الكتالوني أربعة أهداف في الشوط الأول سوى مرة واحدة، وكانت في تلك الليلة المشؤومة من دوري أبطال أوروبا في لشبونة، عندما اكتسح بايرن ميونيخ بقيادة هانسي فليك برشلونة بنتيجة 8-2، بعدما سجل أربعة أهداف في أول 45 دقيقة وأربعة أخرى في الشوط الثاني.
ليلة للنسيان: برشلونة 2-8 بايرن ميونيخ
كان بايرن ميونيخ لسنوات طويلة بمثابة الجلاد والصداع لبرشلونة، بعدما ألحق به سلسلة من الهزائم الثقيلة التي لا تُنسى، مثل الخسارة بنتيجة إجمالية 7-0 في دوري أبطال أوروبا موسم 2012-2013. لكن الأحدث والأكثر إيلاماً بلا شك كانت الهزيمة 8-2 في موسم 2019-2020، حين منعت الجائحة إقامة البطولة بنظامها المعتاد، لينتهي الأمر ببرشلونة إلى الخسارة بهذه النتيجة في مباراة واحدة ضمن ربع النهائي.
أهداف مباراة برشلونة 2-8 بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا 2019-2020:
بايرن ميونخ
برشلونة
كان أبطال ألمانيا بلا رحمة في المباراة، وكأن العزلة والجائحة لم تؤثرا عليهم في أي لحظة تحت قيادة هانزي فليك، أمام برشلونة كان يبدأ انهيارًا كرويًا كبيرًا انتهى إلى التسبب في بعض من أسوأ السنوات التي عرفها النادي الكتالوني.
قبل مباراة في دوري أبطال أوروبا ومع وجوده الآن في برشلونة، استعاد المدرب الألماني ذكرى الهزيمة القاسية التي تعرض لها الفريق الذي يدربه حالياً.
"أتذكر عندما كنت أدرب بايرن ميونيخ، كانت هناك صور من فوزنا 8-2 على برشلونة، ولم أبتسم فيها رغم الأهداف الثمانية. الآن أصبحت أكثر عاطفة؛ هذا النادي غيّرني بالكامل. أنا أحب برشلونة، وأحب الناس هنا، إنه أمر مذهل، وأبذل قصارى جهدي من أجل هذا النادي. أنا أعيش من أجل النادي."
ما هي المباريات المقبلة لبرشلونة؟
سيسعى برشلونة للحفاظ على معنوياته والبقاء في صدارة الدوري الإسباني.
تشكل الهزيمة التاريخية أمام أتلتيكو مدريد ضربة قوية للنادي، لكن فليك ورفاقه لن يستسلموا وسيبحثون عن عودة قد تدخل تاريخ كرة القدم الإسبانية.