slide-icon

ثلاثة استنتاجات من فوز أتلتيكو مدريد 2-0 على برشلونة

تبخرت خطة برشلونة للتقدم في مباراته أمام أتلتيكو مدريد الليلة الماضية بشكل غير متوقع، بعد خسارته على أرضه بنتيجة 0-2.

رغم سيطرة الكتالونيين على الدقائق الأولى من المباراة، سرعان ما لعبوا بعشرة لاعبين بعد طرد باو كوبارسي بسبب عرقلة وهو آخر مدافع، ليدخل الفريق في وضعية نقص عددي.

منحت ركلة حرة رائعة من خوليان ألفاريز وهدف من ألكسندر سورلوث عكس مجريات اللعب الضيوف أفضلية بهدفين، وحافظوا عليها حتى اللحظة الأخيرة.

شكّلت الهزيمة في مباراة الذهاب ضربة قوية لآمال برشلونة في دوري أبطال أوروبا، وأصبحت مواجهة الإياب الآن تحدياً يصعب تحقيقه أكثر مما يوحي به الكلام.

يقدم لكم Barça Universal ثلاث خلاصات من خسارة برشلونة 0-2 أمام أتلتيكو مدريد.

عاماً بعد عام، يجد برشلونة أن دوري أبطال أوروبا مسابقة يصعب التتويج بها، لكن في النهاية لا يلوم إلا نفسه.

في بطولة تُحسم بلحظات فارقة، يجد برشلونة دائماً طريقة لتوجيه ضربة لنفسه أو التسبب في لحظة سلبية تغيّر مجرى المباراة.

تكرر السيناريو نفسه مجددًا الليلة الماضية في سبوتيفاي كامب نو، بعدما تقلص عدد الفريق إلى عشرة لاعبين قرب نهاية الشوط الأول. ثم سجل أتلتيكو مدريد من الركلة الحرة الناتجة، ليضع الفريق في أسوأ وضع ممكن.

في هذه المرة، ارتكب باو كوبارسي خطأ فادحاً وتعرض للطرد، ما أجبر الفريق على الصمود بعشرة لاعبين لأكثر من 45 دقيقة، وأدى إلى غيابه عن مباراة الإياب.

حتى تلك اللحظة، كان برشلونة الطرف المسيطر، وصنع الفرص الأخطر وبدا في طريقه إلى الفوز. ورغم أنه واصل صناعة بعض الفرص لاحقًا أيضًا، فإن النقص العددي ألغى بوضوح أي أفضلية كان يتمتع بها على أرضه.

والأسوأ من ذلك أن هذه ليست سوى أحدث واقعة من هذا النوع في دوري أبطال أوروبا، إذ يجد الكتالونيون طريقة ليفعلوا ذلك بأنفسهم عاماً بعد عام.

doc-content image

تغاضى الحكم عن لمسة يد من بوبيل داخل منطقة الجزاء. (تصوير: ديفيد راموس/غيتي إيماجز)

يبقى الجدل قائماً حول ما إذا كان باو كوبارسي يستحق البطاقة الحمراء الليلة الماضية أم لا، لكن لا توجد معطيات كافية لوصف القرار بأنه خاطئ. وبعيداً عن ذلك القرار الذي غيّر مجريات المباراة، كانت هناك عدة قرارات أخرى لا يمكن تفسيرها ببساطة.

يعاني برشلونة من أخطاء تحكيمية ضده منذ فترة طويلة للغاية، واستمر الوضع نفسه الليلة الماضية بعدما تغاضى حكم المباراة مراراً عن أخطاء أتلتيكو مدريد.

بدايةً، كان يجب مراجعة الحالة المتعلقة بكوبارسي بمزيد من الحذر، نظراً لتأثيرها المباشر على سير المباراة.

إلى جانب ذلك، تم التساهل مع كوكي مرات أكثر من اللازم رغم حصوله على بطاقة صفراء، وكان ينبغي أن ينال إنذارًا ثانيًا في مناسبتين على الأقل.

وكان أسوأها جميعاً القرار المتعلق بمارك بوبيل، الذي لمس الكرة بيده أثناء اللعب داخل منطقة جزائه.

كان اللاعب قد حصل بالفعل على بطاقة صفراء، ولو تمت مراجعة اللقطة أو تدخلت تقنية الفيديو، لحصل برشلونة على ركلة جزاء واضحة دون جدال، وكان اللاعب سيُطرد أيضاً.

لم يكتفِ الحكم بتجاهل الحالة، بل إن تقنية الفيديو المساعد VAR لم تراجع اللقطة أيضاً رغم احتجاجات لاعبي برشلونة القوية. وعند نقطة ما، يفرض السؤال نفسه: لماذا تنتهي القرارات التحكيمية المثيرة للجدل دائماً ضد برشلونة؟

بعد تأخره بفارق هدفين في مباراة الذهاب على أرضه، يواجه برشلونة أزمة حقيقية في دوري أبطال أوروبا وقد يكون على مشارف الخروج من البطولة.

كانت الخطة دائماً تتمثل في تحقيق أفضلية حاسمة على أرضه ودخول ملعب «رياض إير ميتروبوليتانو» بأريحية. لكنهم سيدخلون الآن مباراة الإياب متأخرين بفارق هدفين وخارج أرضهم.

هناك بالفعل ما يدعو إلى التفاؤل لمن أراد التركيز على الجانب الإيجابي. ففي النهاية، فرض برشلونة تفوقه على أتلتيكو مدريد وصنع فرصاً جيدة حتى وهو يلعب بعشرة لاعبين فقط، ومن الواضح أنه الفريق الأفضل.

لكن ما يجعل التوقعات أكثر سوءاً هو أن أتلتيكو مدريد سيتراجع الآن إلى عمق منطقة جزائه للدفاع عن تقدمه، وهو الأفضل على الإطلاق في القيام بذلك.

عانى برشلونة لتسجيل ثلاثة أهداف أمامهم في إياب نصف نهائي كأس الملك، واحتاج إلى تشكيلة مكتملة واللعب بكل ما لديه من طاقة لتحقيق هذه النتيجة.

سيدخلون مباراة الإياب من دون باو كوبارسي ورافينيا، وربما بغياب بيدري أيضاً، ما سيجعل مهمة العودة صعبة للغاية.

Pau CubarsiJulian AlvarezAlexander SorlothRed CardComebackChampions LeagueBarcelonaAtletico Madrid