محكمة فرنسية ترفض مطالبة كارديف بتعويض قدره 104 ملايين جنيه إسترليني في قضية إميليانو سالا
محكمة فرنسية ترفض دعوى التعويض البالغة 104 ملايين جنيه إسترليني (120 مليون يورو) التي رفعها كارديف سيتي ضد نانت بسبب وفاة المهاجم الأرجنتيني إيميليانو سالا.
أصدر قاضٍ حكماً بشأن صفقة الانتقال بين الناديين قبل الوفاة المأساوية لسالا والطيار ديفيد إيبوتسون، بعدما تحطمت طائرة بايبر ماليبو التي كانا على متنها في القنال الإنجليزي في يناير/كانون الثاني 2019.
وبعد سبع سنوات ومعركة قانونية محتدمة بين الناديين، قضت المحكمة التجارية بأن نانت لم يكن مخطئًا فيما يتعلق بالرحلة، مضيفة أن كارديف لم يتكبد أضرارًا على صعيد السمعة.
وأضاف الحكم أن نانت تعرّض لضرر معنوي، وأُلزم كارديف بدفع 300 ألف يورو (260 ألف جنيه إسترليني)، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس.
كان كارديف قد قال في ديسمبر الماضي إن وكيل اللاعبين ويلي ماكاي، الذي قام بحجز الرحلة، كان يمثل نانت، وهو ما نفاه النادي الفرنسي. وقال محامي النادي، جيروم مارسو دون، إن الوكيل الوحيد المخول من قبل النادي فيما يتعلق بالصفقة كان مارك ماكاي، نجل ويلي ماكاي، وإن ماكاي الأب «كان يساعد ابنه فحسب نظراً إلى خبرته الواسعة».

افتح الصورة في المعرض
جماهير كارديف سيتي تحمل لافتة تكريماً لإميليانو سالا (أرشيف PA)
كان سالا في طريقه إلى كارديف بعد إتمام صفقة انتقال قياسية للنادي إلى الفريق الذي كان ينشط حينها في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث دفع بلو بيردز 15 مليون جنيه إسترليني لإكمال الصفقة.
بعد وفاة سالا، سعى كارديف للحصول على تعويض يتجاوز 104 ملايين جنيه إسترليني (120 مليون يورو) عن فقدان الإيرادات وأضرار أخرى، وذلك رداً على أمر من فيفا بدفع قيمة رسوم الانتقال الأولية إلى النادي الفرنسي.
تتعلق مطالبة كارديف على نحو لافت بكيفية ارتباط تأثير سالا في النادي بعدم قدرة الفريق لاحقاً على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. وتعرض كارديف لاحقاً لهبوط جديد إلى دوري الدرجة الأولى في أبريل/نيسان 2025.

فتح الصورة في المعرض
مشهد لأوشحة نصف بنصف وُضعت خارج ملعب كارديف سيتي تكريماً لإيميليانو سالا (أرشيف PA)
أُدين ديفيد هندرسون، الذي نظم رحلة سالا، بتعريض سلامة الطائرة للخطر بتهور، ثم حُكم عليه بالسجن لمدة 18 شهرًا في عام 2021.
قال القاضي، السيد القاضي فوكستون، إن هندرسون، الذي لم يكن يحمل شهادة مشغل جوي (AOC)، أظهر «استهتاراً واضحاً» ولم يحتفظ حتى بأبسط السجلات. وأضاف أن هندرسون انتهك عمداً لوائح هيئة الطيران المدني (CAA) «بدافع الربح»، وكان «متهوراً، وليس مجرد مهمل».
وفي الوقت نفسه، لم يكن إيبوتسون مؤهلاً أيضاً للقيام بالرحلة لعدم امتلاكه رخصة تجارية لنقل الركاب أو شهادة تخوله الطيران ليلاً.