نجم ريال مدريد يكشف ما طلبه ألفارو أربيلوا من كل فرد في الفريق
فوز ريال مدريد 2-0 على ليفانتي في سانتياغو برنابيو حمل دلالة أكبر من مجرد ثلاث نقاط في جدول الترتيب.
مثّل ذلك تحولاً في العقلية تحت قيادة المدرب المؤقت ألفارو أربيلوا، الذي طلب من لاعبيه تبسيط أسلوبهم واستعادة متعتهم في الملعب. وأوضح المدافع راؤول أسينسيو هذه الرسالة بعد المباراة، مشيراً إلى أن تركيز أربيلوا انصبّ على فرض السيطرة، والثقة، واللعب من دون تردد.
"نريد فرض سيطرتنا على كل مباراة، وأن نهيمن، وأن نركز على أنفسنا لا على منافسينا. هذا مهم للغاية، وسنصل إلى ذلك تدريجياً"، قال أسينسيو عقب الفوز، الذي شهد ابتعاد مدريد في النتيجة بفضل أداء قوي في الشوط الثاني.
فوز مهم بعد فترة صعبة
لعب أسينسيو دوراً حاسماً في هذه النتيجة بعدما سجل الهدف الثاني بضربة رأس إثر ركلة ركنية نفذها أردا غولر في الدقيقة 65. وفي حديثه لقناة ريال مدريد تي في، شدد على أهمية المباراة بالنسبة للفريق بعد فترة صعبة. وأقر المدافع بأن الفريق شعر بأنه مدين للجماهير برد فعل بعد الظهور المخيب في ألباسيتي، واعتبر مواجهة ليفانتي فرصة لاستعادة التوازن.
عكس الشوط الأول حجم التحدي الذي واجهه ريال مدريد. فقد ظهر ليفانتي منظماً دفاعياً وضيّق المساحات في العمق، ما أجبر أصحاب الأرض على الاعتماد على الصبر وتدوير الكرة. وجاءت واحدة من أفضل فرص مدريد قبل الاستراحة عندما لعب أسينسيو كرة طويلة دقيقة خلف الدفاع إلى كيليان مبابي، لكن تسديدته الطائرة مرت بجوار المرمى بقليل. وحصل ليفانتي على عدد من الكرات الثابتة، لكن تيبو كورتوا نادراً ما تعرض لاختبار حقيقي.
أصبح تأثير أربيلوا أكثر وضوحاً بعد نهاية الشوط الأول. ودفع بفرانكو ماستانتوونو وأردا غولر، فارتفع إيقاع ريال مدريد على الفور. وبدأ أصحاب الأرض في الضغط من مناطق متقدمة، وتحريك الكرة بسرعة أكبر، وفرض ضغط متواصل. وافتتح مبابي التسجيل في الدقيقة 58 من ركلة جزاء بعد تعرضه لعرقلة من ديلا، ليواصل التسجيل للمباراة الثالثة توالياً في الدوري ويرفع رصيده إلى 19 هدفاً هذا الموسم.
مدريد أظهر رغبة أكبر في الفوز من ليفانتي
جاء الهدف الثاني بعد ذلك بوقت قصير، بعدما ارتقى أسينسيو لركنية نفذها غولر وسدد كرة رأسية قوية تجاوزت الحارس. واصل ريال مدريد ضغطه بحثاً عن المزيد، إذ ارتطمت تسديدة ماستانتونو البعيدة بالعارضة، بينما اضطر ريان حارس ليفانتي إلى التصدي لعدة فرص متأخرة أمام جود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور ومبابي.
بالنسبة لأسينسيو، كان التسجيل في مباراتين متتاليتين على ملعب برنابيو محطة شخصية بارزة، لكنه شدد على الاستجابة الجماعية أكثر من الإشادة الفردية. وأشار إلى صراحة الحوارات داخل غرفة الملابس وأهمية الاستماع إلى الجهاز الفني باعتبارهما عاملين أساسيين في هذا التحول.
كان هذا الفوز هو الخامس عشر لريال مدريد في الدوري، ومنحه دفعة معنوية قبل مباراته المقبلة في دوري أبطال أوروبا أمام موناكو. والأهم من ذلك أنه عكس بدء ترسخ الرسالة المبكرة لأربيلوا. فمن خلال مطالبته لاعبيه بالاستمتاع والتركيز على فرض أسلوبهم، قدم ريال مدريد أداءً اتسم بالسيطرة والثقة، وجاء منسجماً مع ما يسعى المدرب المؤقت إلى بنائه في المرحلة المقبلة.