فينسنت كومباني يشترك في أمر ما مع بيب غوارديولا بينما يواصل بايرن ميونخ سعيه نحو مزيد من المجد
بلغ الصعود السريع لفينسنت كومباني كمدرب محطة بارزة وضعته إلى جانب أحد أكثر المدربين احتراماً في كرة القدم الحديثة.
بعد فوز بايرن ميونيخ على فولفسبورغ 8-1، بات كومباني يحقق معدل 2.52 نقطة في المباراة الواحدة خلال أول 50 مباراة له في الدوري الألماني، وهو رقم يعادل أفضل معدل في تاريخ المسابقة والمسجل باسم مدرب بايرن السابق بيب غوارديولا.
رغم أهمية هذا الإنجاز، سارع كومباني إلى رفض نسب الفضل لنفسه. وقال البلجيكي عند سؤاله عن الرقم القياسي: «هذه ليست نقاطي، بل نقاط اللاعبين». لكن الأرقام تبرز التأثير الذي أحدثه في فترة قصيرة داخل أحد أكثر الأندية تطلباً في العالم.
بايرن يهيمن على الدوري الألماني
عقب هذا الأداء المهيمن، خاض بايرن ميونخ حصته التدريبية الأخيرة قبل الرحلة لمواجهة كولن، حيث إن الفوز سيمنحه أفضل نصف أول من موسم في البوندسليغا في تاريخ النادي. ورفعت الانتصار بنتيجة 8-1 رصيد بايرن إلى 44 نقطة، ليتقدم بفارق 11 نقطة عن بوروسيا دورتموند في صدارة الترتيب، رغم أن لايبزيغ وهوفنهايم لا تزال لديهما مباريات مؤجلة.
أقرّ كومباني بأن تكرار مثل هذا الأداء أمر صعب، لكنه شدد على رغبة المجموعة في المضي أبعد. وقال: «ما أظهره اللاعبون يوم الأحد ليس أمراً عادياً، ويجب ألا ننسى ذلك. لكن الدافع موجود، ونريد أن نرى إلى أي مدى يمكننا الذهاب بهذا المستوى».
عندما عيّن بايرن ميونيخ كومباني، طُرحت تساؤلات كثيرة. فقد جاء القائد السابق لمانشستر سيتي بعد موسم انتهى بهبوط بيرنلي في إنجلترا، وشكك البعض في جاهزية مدرب شاب يملك خبرة محدودة على أعلى مستوى لقيادة نادٍ عالمي عملاق. لكن بعد أقل من عام، أسكت كومباني تلك الشكوك بعدما قاد بايرن للعودة إلى قمة كرة القدم الألمانية عقب الثنائية التاريخية التي حققها باير ليفركوزن في موسم 2023-2024.
اعتمد بايرن أسلوبًا هجوميًا
تحت قيادة كومباني، تبنى بايرن أسلوباً هجومياً وممتعاً يتماشى مع تطلعات النادي. ويشجع تنظيمه المبتكر 2-4-4 عند الاستحواذ الأجنحة مثل مايكل أوليسي وليروي ساني على توسيع الملعب، بينما يتقدم لاعبو الوسط والأظهرة إلى الأمام للسيطرة على المباريات. وكانت النتائج واضحة، إذ يتصدر بايرن البوندسليغا هذا الموسم في متوسط الاستحواذ والتسديدات والأهداف.
شهد الاستقرار الدفاعي تحسنًا أيضًا. فمن خلال الاعتماد على رباعي دفاعي ثابت، منح كومباني خط الظهر مزيدًا من الوضوح، وهو تغيير أشاد به أسطورة النادي فيليب لام. كما استفاد قلبا الدفاع مينجاي كيم ودايوت أوباميكانو من المشاركة المنتظمة وتزايد الثقة، ما أسهم في جعل الفريق أكثر توازنًا.
امتد تأثير كومباني إلى ما هو أبعد من الجوانب التكتيكية. فقد أثبتت تعديلاته أثناء المباراة وتدخلاته بين الشوطين أنها كانت حاسمة، بما في ذلك في التعادل 1-1 أمام بوروسيا دورتموند في نوفمبر. وبعد أن كان بايرن متأخراً عند الاستراحة، ردّ الفريق عقب توجيهات كومباني الهادئة والتحليلية. ونسب القائد مانويل نوير الفضل إلى المدرب في صنع الفارق خلال الشوط الثاني.