ما الذي يفكر فيه لاعبو مانشستر يونايتد حقاً بشأن تصريحات روبن أموريم «غير الذكية كثيراً»؟ كريستيان إريكسن يكشف كواليس الحياة «الغريبة» داخل النادي ويؤكد أن مقابلات المدرب «لا تساعدنا إطلاقاً»
تحدث كريستيان إريكسن عن العمل تحت قيادة روبن أموريم في مانشستر يونايتد بعد انتقاله إلى البوندسليغا هذا الصيف، كاشفاً أن بعض اللاعبين وجدوا صعوبة في تقبل صراحة المدرب البرتغالي مع الصحافة.
كان الدولي الدنماركي أحد العناصر القيادية في غرفة ملابس أموريم عند وصوله إلى النادي في نوفمبر 2024، لكنه اكتفى بخوض 22 مباراة فقط تحت قيادة المدرب الجديد في جميع المسابقات.
أثار أموريم الانتباه فور وصوله إلى مانشستر، ليس فقط بسبب فلسفته في اللعب وتمسكه بخطة 3-4-3، بل أيضاً لاستعداده للحديث بصراحة أمام وسائل الإعلام.
في يناير، عقد أموريم واحداً من أكثر مؤتمراته الصحفية إثارة للجدل عندما وصف الفريق — الذي كان حينها يقبع في النصف السفلي من جدول الترتيب، حيث أنهى موسم الدوري الإنجليزي الممتاز — بأنه «ربما الأسوأ في تاريخ مانشستر يونايتد».
وأشار إريكسن، من موقعه الجديد في نادي فولفسبورغ الألماني، إلى أن مثل هذه التصريحات العلنية لم تسهم كثيراً في رفع معنويات الفريق.
قال إريكسن لصحيفة التايمز: «هذا لم يساعد». وأضاف: «نعم، هذا لم يساعد على الإطلاق. أعني، ذلك لم يكن... لا أعتقد أن ذلك ساعد اللاعبين بأي شكل من الأشكال».
هناك أمور يمكن قولها داخل الفريق، لكن ليس من الحكمة قولها علناً، حتى لا تفرض مزيداً من الضغط أو تضع وصمة إضافية على لاعبين كانوا يحاولون بالفعل تقديم أفضل ما لديهم.
كريستيان إريكسن يكشف ما يفكر فيه لاعبو مانشستر يونايتد بشأن الانتقادات العلنية من روبن أموريم

نادراً ما تراجع المدرب البرتغالي في المؤتمرات الصحفية، بفضل صراحته القاسية

"لا أعتقد أن ذلك ساعد إطلاقاً. سواء كان على حق أم على خطأ، فهذا لا يهم، لكن بالنسبة لنا كان الأمر أشبه بـ: ها نحن ذا من جديد... عنوان رئيسي آخر."
كما تحدث إريكسن عن الانتقادات المستمرة التي يتعرض لها لاعبو مانشستر يونايتد من محللين بارزين، في ظل ظهور العديد من أساطير النادي في برامج البودكاست أو التعليق على المباريات أو المقابلات الصحفية.
واعترف لاعب الوسط بأن الضغوط على اللاعبين الحاليين في أولد ترافورد تتضاعف بفعل من سبق لهم ارتداء القميص، إذ تمضي تلك النجوم السابقة أحيانًا إلى الحكم عليهم في وسائل الإعلام.
وأوضح إريكسن: «في أي مركز، ستقول: نعم، لدينا الآن كاسيميرو، لكن عليك أن تقارنه بروي كين، أو: لقد كان لدينا هنا (روبن) فان بيرسي، لذا يجب أن يكون هذا المهاجم الآن قادراً على القيام بذلك».
"في يونايتد، كل شيء يكون فورياً: عندما ترتدي الشعار، فإنك تحمل معك كل ذلك التاريخ. عليك أن تواصل ما كان موجوداً من قبل وتغيّره أو تجعله أفضل، وهو أمر يكاد يكون مستحيلاً بالطبع عندما تفوز باللقب ثماني مرات خلال 11 عاماً في الدوري الإنجليزي الممتاز."
"هذا يضع الكثير من الضغط على اللاعبين، وبالطبع عندما تدخل في وضع يتم فيه تغيير الكثير من المدربين والكثير من الهياكل، فعندها نعم، يصبح من الصعب على اللاعب أن ينجح فعلاً."
وبينما أقر إريكسن بأن النادي قام بعمل جيد في «حماية» اللاعبين من الضجيج الخارجي، فإن هناك كثيراً من المحللين ولاعبي يونايتد السابقين، إلى جانب الجماهير، لديهم أيضاً آراؤهم.
"من الواضح أن الضجيج الخارجي يفرض عليك الكثير من الضغط. ومن الداخل، كانت الفكرة أكثر أنه إذا تمكنت من إسكات كل ما عدا ذلك، فأعتقد أنك ستكون قادراً على النجاح."
إريكسن وصف أموريم بأنه «صريح جداً» خلال الفترة التي لعب فيها تحت قيادته

إلى جانب التوبيخ العلني من مدربهم، يتعين على لاعبي يونايتد تحمل انتقادات نجوم سابقين مثل روي كين وغاري نيفيل


ورغم أن انتقادات أموريم العلنية لفريقه ربما لم تعزز الثقة المتراجعة بالفعل داخل التشكيلة، فإن إريكسن أشاد بقوة صدقه في جميع جوانب عمله التدريبي.
«لقد جاء بأفكاره. حاول تغيير الأمور، كما لا يزال واضحاً، وحاول أن يفرض طريقته»، استذكر إريكسن. «لاعبون معينون لمراكز معينة، ومن أجل أسلوب لعب محدد؛ هكذا يرى النجاح.»
"يتعين عليه تغيير الكثير لأن اللاعبين لم يكونوا معتادين على ذلك النظام. كما أن يونايتد، تاريخيًا، كان يفضل دائمًا نظامًا مختلفًا."
"لقد كان صريحًا جدًا معي منذ البداية. صريحًا جدًا جدًا جدًا، على ما أقول."
ظل التزام أموريم الصلب بفكرته حول الطريقة التي يجب أن يلعب بها مانشستر يونايتد ثابتاً طوال معظم فترته على مقاعد البدلاء، لكن المدرب جرّب تشكيلًا جديدًا أمام نيوكاسل في يوم البوكسينغ داي وحقق مؤشرات واعدة.
جاء قرار مدرب يونايتد بتغيير خطته المفضلة 3-4-3 بعد شهرين فقط من تأكيده أن «حتى البابا» لن يجعله يغيّر أساليبه.
لكن أمام فريق إيدي هاو، اعتمد أموريم على خط دفاع رباعي، ما ضمن لفريقه الفوز 1-0.
قال أموريم بعد صافرة النهاية: «أعتقد أننا أظهرنا في الشوط الأول أن الطريقة الوحيدة لصناعة خطورة أكبر كانت باللعب بخط دفاع رباعي، مع وجود عدد كبير من اللاعبين في العمق، وحتى للحفاظ على الكرة». وأضاف: «أتذكر مباراة العام الماضي؛ لقد خسرنا مواجهات الواحد ضد الواحد على الأطراف، لذلك حاولنا فقط تصوّر المباراة بطريقة تجعل اللاعبين يشعرون بالراحة».
"لقد وضعنا دورغو في مركز أكثر تقدماً، حيث لا تكون المسؤولية نفسها. وكان لديه قدر أكبر من الحرية في فقدان الكرة، وأعتقد أن ذلك ساعد باتريك على اللعب بشكل أفضل. كما قدم أوغارتي يوماً جيداً جداً اليوم."